رئيس حكومة طرابلس المكلفة ينتقد سطوة عائلة الدبيبة على أموال ليبيا

عبدالحميد الدبيبة

استخدم علي الدبيبة خطابات الاعتماد لمشروعات وهمية في تقديم تحويلات مالية بملايين الدولارات


يومًا بعد يوم، ينكشف حجم التأزم في المشهد الليبي وتجذّر الصراع على أبعاد سياسية واقتصادية وأمنية، كان آخرها انتقاد باشاغا لعائلة الدبيبة “الحاكمة” واحتكارها ثروات الليبيين.

وحديث رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان، ليس الأول الذي يتعرض لنفوذ عائلة الدبيبة قبل وبعد أحداث 17 فبراير 2011، فقد كشفت تقارير بنكية وتحقيقات استقصائية عن حجم الفساد الذي تتورط فيه شركات محسوبة على العائلة في مجال البنية التحتية والمشروعات الخدمية.

عائلة الدبيبة الحاكمة

في انتقاد لسطوتها المالية المتنامية، قال رئيس حكومة الاستقرار فتحي باشاغا، في لقاء مع مؤيده من المنطقة الغربية، مساء السبت 20 أغسطس 2022، إن 3 إلى 4 شركات تسيطر على الأموال في ليبيا وتتبع “العائلة المالكة” التي تحول أموالها إلى دول معينة، في إشارة إلى عائلة رئيس حكومة الوحدة ورجل الأعمال عبدالحميد الدبيبة، حسب صحيفة بوابة الوسط الليبية.

واستند باشاغا إلى معاناة 7 ملايين ليبي سوء الخدمات، وانتظارهم دخول حكومته إلى العاصمة طرابلس وإنهاء سيطرة 200 شخص يمثلون “حمولة زائد” و”لديهم مصالح لتخريب أو إفساد ليبيا” مهددًا من يواجه قواته “ومن يعاند الشعب الليبي سيكون خارج القانون، وسيموت موتة المجرم”.

اتهامات الفساد المالي تلاحق عائلة الدبيبة

اتهامات الاستيلاء على أموال عامة واستخدامها في شراء عقارات بأسكتلندا وإنجلترا، لصالح علي الدبيبة صهر وعم رئيس حكومة الوحدة، برزت منذ 2014، وكشفت عن ارتفاع ثروة علي في المجال العقاري منذ توليه رئاسة منظمة تنمية وتطوير المراكز الإدارية “أوداك” في 1989، وهي المؤسسة المسؤولة عن تطوير البنية التحتية في البلاد، حسب موقع جدلية.

وساعده على مراكمة الثروة في العقد الأخير لنظام العقيد معمر القذافي، في أعقاب تطبيع العلاقات مع بريطانيا والولايات المتحدة وارتفاع أسعار النفط، وإعلان القذافي عن مشروعات ضخمة لتطوير البنية التحتية والمرافق في شرق ووسط البلاد، لم تنفذ معظمها، بالاستفادة من عشرات الحسابات التابعة لعائلة الدبيبة في بنك كريدي سويس السويسري.

حسابات وشركات عائلية

ساعد تسريب وثائق المصرف السويسري حول حسابات عائلة الدبيبة، “مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد” في تقصي تلك الجرائم في تقرير مفصل نقلته وسائل إعلام وصحف ليبية، فاستخدم علي الدبيبة خطابات الاعتماد لمشروعات وهمية في تقديم تحويلات مالية بملايين الدولارات، ويقدر إجمالي المبالغ المختلسة 7 مليارات دولار، حسب صحيفة المرصد الليبية.

 

واستخدمت عائلة الدبيبة الحليفة لنظام القذافي قبل 2011، شركة ماركو بولو ستوريكا الأسكتلندية التابعة صوريًّا لرجل أعمال بريطاني من أصل ليبي، يدعى رياض سليمان جرادة (يسيطر عليها فعليًّا إبراهيم علي الدبيبة، نجل رئيس “أوداك”)، في تمرير عقود بدون مناقصات لـ”أوداك بـ150 مليون جنيه إسترليني، وأوضحت جهات التحقيق الأسكتلندية خروج 50 مليون منها مباشرة إلى شركات خارجية ومحلية، حسب صحيفة الشرق الأوسط.

نفوذ ممتد

وفي مجال إنشاء محطات الكهرباء، فسخت حكومة الوحدة في يوليو 2021 التعاقد مع شركة شلك التركية لتدشين محطة جنوب طرابلس بقدرة ألف و320 ميجا وات، لصالح شركة إكسا التركية ووكيلها في ليبيا، إبراهيم علي الدبيبة، على الرغم من أنها لم تنفذ أي محطات في السابق، حسب موقع قناة ليبيا الحدث.

وفي مجال الرياضة يصارع علي الدبيبة للسيطرة على رئاسة نادي أهلي طرابلس، مقابل 150 مليون دينار، والتي رآها المحلل السياسي الليبي محمد قشوط استكمالًا لهيمنة العائلة على الأندية الكبرى وآخرها نادي الاتحاد، وفي إطار الانتقام من رئيس النادي وجماهيره التي تهاجم العائلة، وفق تغريدته.

ربما يعجبك أيضا

العربية English