رغم العراقيل.. آمال بالتوصل لهدنة في غزة قبل رمضان

إسراء عبدالمطلب

نص الاتفاق الأولي أو ورقة باريس على تكثيف عمليات تسليم المساعدات خلال وقف إطلاق النار، حيث تدخل ما بين 300 إلى 500 شاحنة يومياً.


يعود المفاوضون الإسرائيليون من قطر إلى إسرائيل اليوم الخميس 29 فبراير 2024، دون الكثير من الآمال، ووسط توقعات بعدم إحراز اختراق “كبير” حتى الآن.

يأتي هذا وسط تقدم طفيف في المفاوضات حول صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس، ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، وبعد أيام من المباحثات في الدوحة، لا يزال الوصول إلى هدنة في القطاع الفلسطيني المحاصر، بعيد المنال.

لا اختراق مهماً في مفاوضات هدنة غزة.. تعرف لأبرز العقد؟

ماذا يعيق الهدنة؟

حسب قناة “العربية”، يوجد عدة عراقيل تحول دون التوصل لهدنة كانت الآمال معلقة على إرسائها قبل بدء شهر رمضان، ويبدو أن عقدة العقد لا تزال الوقف التام لإطلاق النار بشكل دائم، وهو المطلب الذي تتشبث به حماس.

وإلى جانب تلك المسألة، يبدو أن مطلب عودة النازحين إلى مناطق شمال ووسط القطاع لا تزال متعثرة أيضًا، حيث يطرح الجانب الإسرائيلي الكثير من التحفظات، متمسكًا بشرط عدم عودة من هم في سن التجنيد من الذكور الفلسطينيين الذين فروا من القصف نحو الجنوب بوقت سابق، مكتفيا بالسماح للنساء وللذكور ممن تفوق أعمارهم الـ 50 بالعودة.

وقف إطلاق النار الشامل

حسب المسؤول الإعلامي لحماس، وليد الكيلاني، تبدي الحركة ليونة في تلك المسألة ولا تراها مفصلية، إلا أنه أكد تمسكها بوقف إطلاق النار الشامل بداية قبل مناقشة أي تفصيل آخر.

وفي حين ترفض إسرائيل وقفًا تامًا لإطلاق النار، وتتمسك بشرط الهدن القصيرة أو الوقف المتقطع للنار بغية تبادل الأسرى، ولا تزال بعض التفاصيل في ما يتعلق بالأسرى التي قد تطلق سراحهم حماس، إذ تود تل أبيب إدراج جميع المجندات الإسرائيليات في المرحلة الأولى. وفي المقابل، تنظر حماس إلى جميع الجنود باعتبارهم أوراق مساومة أكثر أهمية، وقد تؤجل إطلاق سراهم لمراحل لاحقة.

وقف إطلاق النار 6 أسابيع

كانت اجتماعات الدوحة ناقشت ورقة “أولية” تم التوافق عليها بشكل مبدئي في باريس خلال الفترة الماضية، وشملت تلك الورقة التوافق على إطلاق سلاح ما يصل إلى 40 أسيرًا (معظمهم من النساء المدنيات والأطفال)، فضلًا عن كبار السن والمرضى تحتجزهم حماس في غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي، مقابل نحو 400 أسير فلسطيني، وفق معادلة واحد مقابل 10.

وستشمل الخطوط العريضة للاتفاق دخول وقف إطلاق النار لمدة ستة أسابيع حيز التنفيذ، والسماح للفلسطينيين النازحين بالعودة إلى مناطق معينة في شمال غزة، والتي كانت الهدف الأول للهجوم البري الإسرائيلي وعانت من دمار واسع النطاق، وفق وكالة أسوشييتد برس”.

تصاعد النقص في الغذاء

نص الاتفاق الأولي أو ورقة باريس على تكثيف عمليات تسليم المساعدات خلال وقف إطلاق النار، حيث تدخل ما بين 300 إلى 500 شاحنة يومياً، وهو ما يزيد بكثير على المتوسط اليومي لعدد الشاحنات التي كانت تدخل منذ بداية الحرب. على أن تسهل إسرائيل تلك العملية، وتمتنع عن شن هجمات عليها.

وتضغط الولايات المتحدة بالإضافة إلى قطر ومصر من أجل التوصل لهدنة في القطاع المكتظ بالسكان قبيل رمضان، لاسيما وسط تنامي التحذيرات الدولية والأممية من كارثة إنسانية في غزة، مع تصاعد النقص في الغذاء، ما ينبئ بمجاعة تطال مئات الآلاف من الفلسطينيين.

ربما يعجبك أيضا