ساعات حاسمة.. طهران تنتظر رد واشنطن على مطالبها للعودة إلى الاتفاق النووي

رمت طهران بالكورة في ملعب واشنطن مرة أخرى، لتنتظر رد البيت الأبيض على مطالبها أو بعض التعديلات التي طرحتها على المقترح الأوروبي لإحياء الاتفاق النووي.


قدم الاتحاد الأوروبي نصًّا نهائيًّا مقترحًا لإحياء الاتفاق النووي الإيراني، بعد 4 أيام من المحادثات غير المباشرة بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في فيينا.

وأرسلت إيران، الاثنين الماضي 15 أغسطس 2022، موقفها من النص المقترح الذي طرحه ممثل الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، جوزيف بوريل، وقال المسؤولون الأوروبيون والأمريكيون إنهما يدرسان الرد الإيراني، حسب “دوتش فيله“.

انتظار رد واشنطن

سعت طهران إلى رمي الكورة في ملعب واشنطن، من خلال إضفاء بعض التعديلات على المقترح الأوروبي، بما يلبي بعضًا من مطالبها للعودة للاتفاق النووي. خصوصًا أن الترويكة الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) سعت إلى أن تكون مسألة المطالب خارج الاتفاق مسألة خاصة بالجانبين الإيراني والأمريكي، بعيدًا عن المجموعة الدولية 4+1.

ونقلت وكالة “ايسنا” الإيرانية عن مسؤول وصفته بالرفيع لم تكشف هويته، أن رد طهران على المقترح الأوروبي “واقعي ومهني” ويتضمن ملاحظات مهمة لتأمين مصالحها، وقال إن طهران تنتظر الرد على ملاحظاتها مع نهاية اليوم الأربعاء. وكتبت صحيفة “كيهان” إن المقترح الأوروبي وضع معظم المطالب الإيرانية في خانة التوافق، لكنه بحاجة الى موافقة أمريكية مرفقة بنص مكتوب يلزمها العمل بها.

939320 917

اجتماع البرلمان الإيراني

يعقد البرلمان الإيراني، اليوم الأربعاء، جلسة مغلقة بشأن القضية النووية. وفي الوقت نفسه، تواصل السلطات الإيرانية تمسكها بالحصول على ضمانات من الولايات المتحدة. والجلسة المغلقة للبرلمان ستعقد بحضور وزير الخارجية، حسين أمير عبداللهيان، ورئيس فريق التفاوض، علي باقري، وسكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي، علي شمخاني، الذي صرح بأن إيران لن تتراجع عن “خطوطها الحمراء.”

وقدم كبير المفاوضين، علي باقري كني، الاثنين الماضي، تقريرًا مفصلًا بشأن محادثات رفع العقوبات، خلال جلسة أعضاء مجلس الأمن القومي. وقال: “بناء على الاستراتيجيات المحددة، كان إنهاء المزاعم السياسية المتعلقة باتفاق الضمانات، والحصول على الضمانات اللازمة لضمان استدامة المنفعة الاقتصادية لإيران من الاتفاق النووي، هو محور محادثات فريق التفاوض في فيينا”، حسب وكالة “مهر“.

ترقب حذر

الآمال معلقة في إيران على الاتفاق النووي، فحسب صحيفة “آرمان امروز“، أخرج الإيرانيون الدولارات المخبأة في منازلهم بسبب مخاوفهم من انخفاض أسعاره حال التوصل لاتفاق نووي. في حين ما زالت الصحف المحافظة ومنها “كيهان” المقربة من معسكر المرشد، علي خامنئي، تحذر من قبول “الاتفاق دون الحصول على ضمانات” و”دون إلغاء العقوبات”، وقالت إن مثل هذا الاتفاق ستكون نتيجته “محض خسارة”.

وتسود حالة من عدم اليقين بشأن مصير الاتفاق النووي، في ظل وجود إشكالات أساسية في نص المبادرة الأوروبية تتعلق بقضايا رفع العقوبات، وإنهاء تحقيقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن المواقع النووية الإيرانية المشبوهة، وتقديم ضمانات أمريكية. ونقلت قناة “سي إن إن” أن إيران طلبت في ردها ضمانًا بالحصول على تعويضات حال انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق مجددًا.

ربما يعجبك أيضا