سوق أبوظبي للأوراق المالية.. أداء استثنائي منذ بداية 2022

سوق أبوظبي للأوراق المالية

أضافت سوق أبوظبي، خلال النصف الأول من 2022 نحو 100 مليار دولار إلى رأسمالها السوقي الذي وصل إلى نحو 542.4 مليار دولار بنهاية يونيو.


آخر تحديث أغسطس 12, 2022 06:16 م

حافظ مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية على أداء قوي، منذ بداية 2022، متفوقًا على مؤشرات الأسهم العالمية التي تعاني في ظل ارتفاع مخاطر الركود التضخمي.

وارتفع المؤشر العام لسوق أبوظبي بنحو 22% منذ بداية العام، مواصلًا استهداف مستويات تاريخية بدعم أساسي من موجة من الإدراجات الجديدة، وزيادة الطلب من جانب المستثمرين، فضلًا عن الأداء المالي القوي لمعظم شركاته وارتفاعه خلال 2021 بنحو 68.2%.

«أبوظبي» أعلى 10 آلاف نقطة

واصل مؤشر سوق أبوظبي، اليوم الخميس 11 أغسطس 2022، صعوده للجلسة الرابعة على التوالي، مرتفعًا بـ1.04% إلى مستوى 10 آلاف و345.8 نقطة، بعد أن صعد أمس لأول مرة في تاريخه إلى مستويات الـ10آلاف و239 نقطة، و ارتفع رأس المال السوقي للأسهم إلى نحو 2.145  تريليون درهم “نحو 584 مليار دولار”.

وارتفعت أسهم 27 شركة من بين 49 شركة جرى التداول على أسهمها خلال الجلسة، ليتصدر قائمة الرابحين أسهم “إشراق” و”منازل” ورأس الخيمة العقارية وغذاء القابضة وأبوظبي الأول بنسب 15%، و8.5% و5.3% و3.5% و3.3% على الترتيب، وفق بيان سوق أبوظبي.

بورصة أبوظبي تتفوق عالميًّا

خلال النصف الأول من 2022، ارتفع مؤشر أبوظبي العام بنحو 10% إلى مستوى 9 آلاف و313.22 نقطة بنهاية يونيو، متوفقًا على نظرائه إقليميًّا وعالميًّا، فعلى الصعيد الإقليمي، تصدر مؤشر أبوظبي ارتفاعات أسواق مجلس التعاون الخليجي، يليه مؤشر بورصة الكويت “الأول” الذي ارتفع 7.9%، وفق وكالة الأنباء الإماراتية وكامكو إنفست للاستثمار.

وفي حين ارتفعت سوق أبوظبي في الفترة المذكورة 9.7%، تراجعت غالبية المؤشرات العالمية في أمريكا وأوروبا، فسجل مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” الأمريكي أسوأ أداء نصف سنوي منذ 1970، متراجعًا 20.6%، في حين سجلت مؤشرات أوروبا أسوأ أداء نصفي منذ 2008، مع تراجع مؤشر “ستوكس 600″ 16.7%، و”يورو ستوكس 50″ بنحو 19.8%، و”داكس” الألماني 19.5%.

مكاسب قوية

أضافت سوق أبوظبي، خلال النصف الأول من العام، نحو 366 مليار درهم أو ما يعادل 100 مليار دولار، إلى رأسمالها السوقي الذي وصل إلى 1.992 تريليون درهم، أي نحو 542.4 مليار دولار، بنهاية يونيو الماضي، لتصبح بذلك ثاني أكبر الأسواق المالية في منطقة الشرق الأوسط من حيث القيمة السوقية.

وخلال يونيو الماضي، تجاوزت القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة في سوق أبوظبي تريليوني درهم أو نحو 545 مليار دولار للمرة الأولى على الإطلاق، ارتفاعًا من 1.6 تريليون درهم أي ما يعادل 436 مليار دولار في 2021، و750 مليار درهم ما يوازي 204.2 مليار دولار في 2020.

Untitledسسس

«أبوظبي» تستقطب رؤوس الأموال الأجنبية

في مؤشر على ثقة المستثمر الأجنبي بسوق أبوظبي، بلغ صافي الاستثمار الأجنبي بالسوق، خلال النصف الأول، نحو 12 مليار درهم أو ما يعادل 3.4 مليار دولار، مرتفعًا 136%، نتيجة تنفيذ مشتريات بـ12.2 مليار دولار، مقابل مبيعات بـ8.8 مليار دولار، وقفزت استثمارات الأجانب في أسواق المال الإماراتية عمومًا 146% خلال الفترة المذكورة، لتسجل نحو 3.9 مليار دولار بنهاية يونيو.

وقال الرئيس التنفيذي لبنك “اتش إس بي سي –الإمارات”، عبدالفتاح شرف، في تصريح سابق، إن الاقتصاد الإماراتي لا يزال يتمتع بالمرونة، رغم ما يواجه العالم من تحديات، ما يعكسه بوضوح الطلب المتزايد من المستثمرين الأجانب الذين يسعون للوصول إلى سوق أبوظبي “سريعة النمو”، وفق بيانات سوق أبوظبي.

blank

عوامل عززت أداء المؤشر

شهدت “أبوظبي” خلال النصف الأول من 2022 موجة من عمليات الإدراج شملت “موانئ أبوظبي” و”بروج” و”فيرتيجلوب” وأدنوك للحفر” و”ألفا ظبي” وملتيبلاي، وحلّ اثنان من هذه الإدراجات في قائمة أكبر الاكتتابات العالمية من حيث القيمة، فبرز اكتتاب بروج في المرتبة الـ6 عالميًّا بحصيلة تقترب من ملياري دولار، و”موانئ أبوظبي” في المرتبة 10 بحصيلة 1.1 مليار دولار، الأمر الذي عزّز أداء المؤشر.

وساهم أيضًا في تعزيز أداء مؤشر أبوظبي، الأداء القوي لمعظم شركاته، مستفيدة من عدة عوامل، أبرزها رفع جميع القيود المرتبطة بجائحة كورونا، وارتفاع أسعار النفط أعلى 100 دولار للبرميل، وبحسب البيانات المعلنة حتى 2 أغسطس، قفزت أرباح 29 شركة مدرجة في أبوظبي خلال النصف الأول بأكثر من 65% إلى نحو 10.5 مليار دولار، وفق “إرنست آند يونج” ووكالة الأنباء الإماراتية.

Untit 585x578 1

توقعات إيجابية

توقع كبير مسؤولي الاستثمار في بنك “لومبارد أودييه”، ستيفان مونييه، في تصريح لـ”رويترز”، الشهر الماضي، أن تواصل الأسهم الخليجية عمومًا أدائها الإيجابي خلال النصف الثاني من العام، حال حدوث تباطؤ للنمو أو ركود معتدل في أمريكا، في حين توقع تقرير لـ”إرنست آند يونج” أن تسجل أسواق الإمارات والسعودية هذا العام أداءً إيجابيًّا، مدفوعة برقم قياسي من الاكتتابات الأولية.

وتوقعت مذكرة لـ”مورجان ستانلي” في مارس الماضي أن تتصدر أسواق الإمارات والسعودية والكويت قائمة الأفضل أداءً على الصعيد الإقليمي هذا العام، وسط استمرار تفوق الأسواق الخليجية عمومَا على نظيرتها العالمية، مدعومة بتدفقات أجنبية بنحو 82 مليار دولار وارتفاع أسعار النفط وغيرها من العوامل الإيجابية.

ربما يعجبك أيضا