شهيدان على حاجز جنوب نابلس.. والمدينة تختنق بفعل الحصار

مدينة نابلس المحاصرة

تسبب الحصار الإسرائيلي على نابلس بتراجع الأعمال التجارية 70%، في حين تسببت الحواجز والاغلاقات بتراجع القدرة الإنتاجية للمصانع والمنشآت 50%، وفقدت المراكز التجارية عشرات الآلاف من المتسوقين.


استشهد فجر اليوم الجمعة 28 أكتوبر 2022، فلسطينيان وأصيب ثالث برصاص الاحتلال على حاجز حوارة جنوب نابلس.

,تستهدف الإجراءات خنق المدينة اقتصاديًّا، وضرب حاضنتها الشعبية الداعمة للمقاومة عبر تضييق على سبل العيش، رغم الادعاء الإسرائيلي بالرفع “الجزئي للحصار” عن المحافظة اليوم. 

حواجز الموت وقطع الأرزاق

المحافظة التي يقدر عدد سكانها بأكثر من 400 ألف نسمة، فقدت 30 شهيدًا منذ بداية العام الجاري، إلا أن الاحتلال يعول أيضًا الى جانب جرائمه العسكرية من قتل واعتقال وقمع، إلى تخريب اقتصاد المحافظة التي توصف بأنها العاصمة الاقتصادية للضفة الغربية.

يركز النشاط الاقتصادي على الزراعة، وعلى الصناعة وخاصة صناعات الغذائية، والغزل والنسيج، والكيمياويات والحلويات، إضافة إلى الأنشطة التجارية.

حصار نابلس

تشهد محافظة نابلس أحداثًا دامية وجرائم مستمرة بفعل قوات الاحتلال التي تستهدف مقاومي مجموعة “عرين الأسود” في مدينة نابلس، عبر حواجز منتشرة في الجهات الأربع، يزيد عددها على الـ14، وفي حال السماح لهم يفتش الاختلال مركباتهم ويدقق في هوياتهم، أو يحتجزهم لساعات طويلة على الحاجز قبل السماح لهم بالعبور.

فضلًا عن الحواجز تنتشر معسكرات لجيش الاحتلال، ومستوطنات يوصف قاطنوها بالأسوأ والأكثر إرهابًا على أطراف المدينة.

معسكرات ومستوطنات إسرائيلية تحيط نابلس

تتوزع معسكرات حوارة، وعيبال، ونقطة تل الهوى في جرزيم المسماة (نقطة الموت)، ومعسكر شافي شمرون، ومهاجع عسكرية منتشرة قرب حاجز زعترة، وتجمعات مماثلة في قلب المستوطنات، التي تحصر المحافظة وتبتلع أراضيها وترصد كل حركة وسكنة فيها.

وتحيط بنابلس 11 مستوطنة، إحاطة السوار بالمعصم، وهي “براخا”، “ايتمار”، “ألون موريه”، “شافي شمرون”، “تفوح”، “عيليه”، “راحيل”، “رحاليم”، “شيلو”، “مجداليم”، “قدوميم”، إضافة لأضعافها من البؤر الاستيطانية.

هأرتس: نابلس تحولت إلى مدينة أشباح

قالت صحيفة “هأرتس” في افتتاحياتها، يوم أمس الخميس 27 أكتوبر 2022، إن مدينة نابلس تحولت إلى ما يشبه مدينة الأشباح بفعل الحصار الإسرائيلي، ما تسبب بخسائر مادية كبيرة. ووصفت الصحيفة ” العبرية” المشهد في نابلس المحاصرة، بأنه مشابه لدمار حدث قبل نحو 20 عامًا خلال الانتفاضة الثانية عام 2000.

وأضافت الصحيفة: “حضور كثيف للجنود ونقاط تفتيش وحواجز ترابية مرفوعة على عدة طرق، حوادث إطلاق النار، قطع للطرقات بين المدينة والقرى المجاورة، وكذلك عرب إسرائيل، جنازات جماعية المصاحبة، مع شل التجارة بالكامل تقريبًا، وانقطاع نقاط التفتيش الطرق والطرق الأخرى المؤدية إلى المدينة”.

ربما يعجبك أيضا

العربية English