صائغو الذهب لـ«رؤية»: الأوقية ستتخطى 2000 دولار في 2023

يبدو أن التوقعات التي أطلقت لأسعار الذهب، مطلع العام الحالي 2022، بدأت تتحق خطوة تلو الأخرى، بفعل الحرب الروسية الأوكرانية وتداعياتها الاقتصادية على البلاد.


يبدو أن التوقعات التي أطلقت لأسعار الذهب، مطلع العام الحالي 2022، بدأت تتحق خطوة تلو الأخرى، بفعل الحرب الروسية الأوكرانية وتداعياتها الاقتصادية على البلاد.

وارتفع سعر الذهب، عقب الحرب الروسية الأوكرانية مباشرة في فبراير الماضي 2022، ولكن سرعان ما دخل في دورة الهبوط، بعد اتباع سياسة التشديد النقدي الأمريكي الذي عزز قوة الدولار، ما هوى بأسعار المعدن الأصفر وتزايدت التوقعات على تراجعها طوال العام، لكن خبراء رجحوا عودتها مع التيسير النقدي.

توقعات تراجع سعر الذهب 2022

في 7 يونيو 2022، عندما كان سعر الأوقية يعادل ألفا و841 دولارًا، توقع بنك جيه بي مورجان، تراجع الذهب إلى ألف و800 دولار في المتوسط في الربع الثالث من العام، وسط انتعاش إقبال المستثمرين على المخاطر واستمرار ارتفاع عائدات السندات الأمريكية، حسب سكاي نيوز.

وواصل الذهب سلسلة الهبوط عالميًّا، وتراجعت أسعار الذهب إلى أدنى مستوياتها في أكثر من عامين عند تسوية تعاملات، أول من أمس الثلاثاء 20 سبتمبر 2022، مع استمرار رفع الفائدة من جانب الاحتياط الفيدرالي، في إطار سياسة كبح جماح التضخم.

خزينة ذهب احتياطي الذهب

الذهب يفقد مكاسبه التي حققها خلال جائحة كورونا

تضرر المعدن النفيس من ارتفاع الدولار قرب أعلى مستويات في 20 عامًا أمام العملات الرئيسة الأخرى، بالإضافة إلى صعود عوائد السندات الأمريكية بقوة، ليفقد الذهب بذلك كامل مكاسبه التي حققها منذ بداية جائحة كورونا في 2020، ويهوي سعر الأوقية في العقود الآجلة إلى مستوى ألف و670 دولارًا، وهو أدنى مستوى منذ إبريل 2020، وفق أرقام، في 20 سبتمبر 2022.

ورغم هذا الهبوط، فإن عضو شعبة الذهب في اتحاد الغرف التجارية بمصر، أمير رزق، قد رجح، في تصريحات لـ”شبكة رؤية الإخبارية”، أن يعود سعر الذهب إلى الارتفاع مرة أخرى أواخر العام الحالي أو مطلع 2023، موضحًا أن الذهب هو الملاذ الآمن الوحيد من أي تقلبات في الأسواق العالمية أو الأحداث الجيوسياسية.

توقعات بكسر الأوقية حاجز 2000 دولار العام المقبل

تابع رزق بأنه عندما اندلعت الحرب الروسية الأوكرانية، كان الذهب على رأس السلع التي قفزت أسعارها، لتوجه المستثمرين للاعتماد عليه كملاذ آمن، ولكن مع هدوء الوضع، وبدء التشديد النقدي الأمريكي، فإن سعر الذهب تراجع مع انخفاض حيازة البنوك المركزية للمعدن.

ومن جانبه، قال مستشار وزير التموين في مصر، لشؤون صناعة الذهب، ناجي فرج، لـ”شبكة رؤية الإخبارية”، إن حالة التراجع الحالي لأسعار الذهب مؤقتة، على أن يعود السعر إلى الصعود من جديد ويكسر حاجز 2000 دولار للأوقية، مع سياسة التيسير النقدي الأمريكي، بعد هدوء التضخم الأمريكي والعالمي، وعودة البنوك المركزية إلى الاعتماد على الاستثمار في الذهب والتخارج من السندات الأمريكية.

الذهب الصيني

الدولار يهيمن على الاستثمار العالمي

جاءت التوقعات لأسعار الذهب مخالفة لتوقعات وكالة فيتش الاقتصادية، التي أبقت على رؤيتها للسوق دون تغيير، ما يظهر الاستثمار في المعدن كملاذ آمن في ظل عدم الاستقرار الجيوسياسي والضغوط التضخمية، فتتوقع الوكالة وصول السعر إلى ألف و800 دولار هذا العام وألف و600 دولار للأوقية في 2023، وفق أرقام، في 20 سبتمبر 2022.

وصعدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين، 4% للمرة الأولى منذ عام 2007، مدعومة بأعنف وتيرة لدورة تشديد نقدي، من الاحتياط الفيدرالي منذ 100 عام، بحسب موقع قناة “الشرق”، في 20 سبتمبر 2022. وصعد العائد على السندات قصيرة الأجل القياسية، إلى 3.99% اليوم الثلاثاء، بزيادة 3 نقاط مئوية بالعام الحالي، متجهة إلى تحقيق أكبر زيادة سنوية منذ عام 1994.

ربما يعجبك أيضا