صراع جديد بين الديمقراطيين والجمهوريين.. هل من حل وسط؟

لا يؤيد عدد من الجمهوريين في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الدعوت الأخيرة لتأجيل مشروع قانون الدفاع، ويهدف قادة كلا الحزبين إلى التوصل إلى حل وسط في وقت مبكر من الشهر المقبل.


من المتوقع أن يصطدم الجمهوريون مع العديد من سياسات الرئيس الأمريكي، جو بايدن، خلال 6 أسابيع، مع توليهم رئاسة مجلس النواب رسميًّا.

وسلط الكاتب كونور أوبراين، في مقال نشرته صحيفة بوليتيكو، يوم الجمعة الماضي 18 نوفمبر 2022، الضوء على أحد هذه الصدامات، بشأن ميزانية وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، ما يخلق أزمة في الكونجرس.

قانون تفويض الدفاع الوطني

وقال السيناتور الجمهوري ورئيس مجلس النواب المحتمل، كيفين مكارثي، إن على الكونجرس تأجيل قانون تفويض الدفاع الوطني حتى العام المقبل، مشيرًا إلى حاجة المجلس بتشكيله الجديد لفتح المناقشات بشأن المشروع مرة أخرى.

وأضاف مكارثي، في مؤتمر صحفي عقده بالكابيتول، هذا الأسبوع: “شاهدت ما فعله الديمقراطيون بخصوص قانون التفويض، لكني أرى أن تنفيذ القانون يجب أن يُجمد في الوقت الحالي، على أن يراجعه مجلس النواب الجديد، ويضيف عليه تعديلات إذا شاء.”

مراجعة سياسات وزارة الدفاع

يرى الكاتب أن مكارثي لم يركز على قضية محددة في القانون، لكن الجمهوريين يركزون على سلسلة من السياسات، التي أقرتها وزارة الدفاع، من تفويضات لقاح فيروس كوفيد – 19 إلى جهود اجتثاث التطرف إلى خلق المزيد من التنوع في الرتب، ويرون أنها تشتت انتباه الجيش وتمنعه من القدرة على مواجهة الصين.

وبحسب المقال، دافعت وزارة الدفاع عن سياستها، قائلة إن برامج التنوع والتوعية تعزز قوة الجيش وتمنحه مجموعة أوسع من القوات المحتملة، وسط أزمة تجنيد على مستوى القوات المسلحة، وشددت على أن التنوع ليس له تأثير في قدرات الجيش في الدفاع عن الأمة.

كيف تغير وضع الجمهوريين؟

يرى أوبراين أن تركيز الجمهوريين على هذه القضايا ليس بجديد، مشيرًا إلى محادثات الجمهوريين مع قادة البنتاجون، خلال جلسات الاستماع بشأن الميزانية، لكنهم حينها لم يتمكنوا من إحداث تأثير كبير في كيفية تعامل الوزارة مع قواتها، لأنهم كانوا يمثلون أقلية في مجلس النواب.

لكن من شأن كل ذلك أن يتغير بعد 3 يناير المقبل، عندما يسيطر الجمهوريون على مجلس النواب، ويكون لهم الحق في طلب عقد جلسات استماع بشأن القضايا التي يريدونها، كما أن تفوقهم في المجلس، سيخولهم وضع التشريعات، التي تمثل أولوية لهم.

أجندة مفروضة

يشير الكاتب إلى اتهام عضو لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، النائب الجمهوري، مايكل والتز، أعضاء الحزب الديمقراطي بمحاولة تمرير أجندة تقدمية وفرضها على القوات المسلحة، وأشار إلى أن الجمهوريون سيقفون في وجه تعديلات قانون التفويض الجديد، وسيراجعون مواده، وسيحذفون منها، إذا رأوا ما هو ضد مصلحة الجيش.

كما يلفت إلى تصريح مشابه للنائب الجمهوري، مايك روجرز، الرئيس المحتمل للجنة بعد الانتخابات النصفية، قال فيه: “إدارة بايدن تريد فرض أجندتها السياسية على جنودنا، بدلاً من التركيز على التهديدات العسكرية، التي تفرضها الصين.” وتابع: “يسعى الجمهوريون إلى تحميل إدارة بايدن المسؤولية عن الاستخدام غير المناسب لموارد وزارة الدفاع”.

الرد الديمقراطي

نقل المقال أن عددًا من النواب الديمقراطيين أطلقوا تحذيرات من عواقب خطيرة على قادة الحزب الجمهوري الحاليين والمستقبليين إذا ما أصروا على تعطيل مشروع قانون السياسة الدفاعية وميزانية قانون التفويض للعام 2023.

وأشار إلى تصريح رئيس لجنة القوات المسلحة الحالي، الديمقراطي آدم سميث، بأن الجمهوريين سيدمرون الجيش الأمريكي، إذا أصروا على خياراتهم، كما اعتبر أن تصريحات مكارثي تلحق الضرر بالجيش الأمريكي، وعليه أن يعي ذلك.

جمهوريون متعنتون

بحسب التقرير، لا يؤيد عدد من الجمهوريين في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب دعوة مكارثي لتأجيل مشروع قانون الدفاع، ويهدف القادة في كلا الحزبين إلى التوصل إلى حل وسط، في وقت مبكر من الشهر المقبل.

وقال سميث للصحيفة: “قد يؤدي تأجيل مشروع القانون إلى كسر سلسلة استمرت أكثر من 6 عقود من سن الكونجرس إجراءات للسياسة الدفاعية، وأمامنا القليل من الدلائل على أن الجمهوريين يريدون التراجع، لذا، علينا أن نتوصل إلى أفضل الحلول، حتى نقر قانون السياسة الدفاعية، وإقرار ميزانية قانون التفويض للعام المالي 2023.”

ربما يعجبك أيضا