صفقة إيرانية روسية.. المُسيرات مقابل الطائرات

تطمح إيران عبر الدعم العسكري الذي تقدمه لروسيا في أوكرانيا الحصول على أسلحة متطورة، منها طائرات من الجيل الرابع تساعدها في تطوير منظومتها الجوية.


يمثل قطاع الطيران الحربي نقطة ضعف للجيش الإيراني، بسبب تهالك وضعف هذا القطاع من التسليح تحت ضغط العقوبات الغربية.

وتصف التقارير سلاح الجو الإيراني بالذراع القصيرة، لأنه يفتقر إلى عدد الطائرات اللازم لتأمين المجال الجوي الواسع ضد أي هجوم أمريكي شامل، ما يعني أنه لن يسمح لإيران بتحدي أسطول واسع ومتنوع من المقاتلات الأحدث في العالم، بحسب “سكاي نيوز“.

طموحات التحديث

وحسب تقرير لمركز “البيت الخليجي“، ينقسم سلاح الجو الإيراني إلى قوتين، الأولى القوة الجوية للجيش، والثانية قوات الجوفضاء التابعة للحرس الثوري. وسارعة طهران إلى تطوير قطاع التسليح والطيران منذ رفع الحظر التسليحي عنها في 18 أكتوبر 2020، بموجب قرار مجلس الامن الدولي رقم 2231. وتُعد الصين وروسيا الوجهتين الأساسيتين لإيران في هذا الشأن.

وأمام التفوق الجوي لدول مجلس التعاون الخليجي وإسرائيل، التي تمتلك أحدث الطائرات الحربية المجهزة بأعلى القدرات التكنولوجية.، لجأت إيران إلى تطوير برنامجيها الصاروخي وطائراتها المسيرة، من أجل تحقيق التوازن مع دول الإقليم، ما يفسر رفضها التفاوض بشأن البرنامجين خهلال المحادثات النووية، خصوصا أنهما يشكلان حاليًا العمود الفقري لاستراتيجية الدفاع الإيرانية.

الشراء من روسيا

تعتزم ايران شراء مقاتلات من طراز سوخوي سو-35 الروسية، وفق ما أعلن قائد القوات الجوية، حميد وحيدي، في 4 سبتمبر الحالي. وحسب تقرير لـ”فرانس24“، تجري إيران وروسيا محادثات منذ أعوام بشأن تسليم المقاتلات، الأمر الذي تنتقده واشنطن أيضًا. ولكن وحيدي أوضح أن “شراء سوخوي 30 ليس على جدول الأعمال، بل نأمل مستقبلًا الحصول على الجيل المعروف ب4++”.

وتهدد الولايات المتحدة بفرض عقوبات شديدة على أي بلد يتعامل تجاريًّا مع الجيش الإيراني، خصوصا الحرس الثوري المدرج على القائمة التنظيمات الإرهابية. وفي 2007، وقعت طهران وموسكو عقدًا لتسليم منظومة أس-300 الروسية المضادة للصواريخ، ولكن موسكو علقت عام 2010 عملية البيع، تنفيذًا لقرار أصدره مجلس الأمن الدولي ضد البرنامج النووي الإيراني.

سوخوي في مقابل المُسيرات

كشف تقرير لصحيفة “الجريدة” الكويتية، أن مصدر في وزارة الدفاع الإيرانية رافق الرئيس، إبراهيم رئيسي، في زيارته الأخيرة إلى مدينة سمرقند الأوزبكية لحضور قمة منظمة شنجهاي للتعاون، أفاد بأن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، توصل إلى تفاهم مبدئي مع نظيره الإيراني على مبادلة المسيّرات الإيرانية، التي ذكرت تقارير أمريكية أنها أثبتت فعاليتها في الحرب بأوكرانيا، بأسلحة روسية متطورة من الجيلين الرابع والخامس، بما في ذلك مقاتلات “سوخوي 35”.

وقال المصدر، إن طهران وموسكو اتفقتا في حال تنفيذ هذه الصفقة على تسليم الأسلحة فورًا من ترسانات الجيشين الروسي والإيراني، دون انتظار خط التصنيع العادي، لافتًا إلى أن التفاهم تضمّن تسليم طهران 50 مقاتلة سوخوي 35. وحسب موقع “الدفاع العربي” فإن جزءًا من هذه الطائرات ستأتي من طلبية وضعتها مصر، ولم يتم الوفاء بها أبدًا بسبب الضغط الأمريكي.

ربما يعجبك أيضا