علماء ناسا يدقون ناقوس الخطر.. انهيار جليدي بحجم روما «صور وفيديو»

قال أحد علماء وكالة «ناسا»، إن الانهيار الكامل لجرف جليدي بحجم روما خلال درجات الحرارة المرتفعة بأمر غير عادي، وهو إشارة لما قد يحدث في المستقبل.


تُظهر بيانات الأقمار الصناعية أن جرفًا جليديًّا بأكمله انهار في القارة القطبية الجنوبية، في غضون أيام من درجات حرارة عالية قياسية، وفقًا لبيانات الأقمار الصناعية.

وقال أحد علماء وكالة “ناسا”، إن الانهيار الكامل لجرف جليدي بحجم روما خلال درجات الحرارة المرتفعة بأمر غير عادي، وهو “إشارة وناقوس خطر  لما قد يحدث في المستقبل”.

ناسا

صور بالاقمار الصناعية لانهيار جليدي

انهيار جليدي بحجم روما

تظهر بيانات الأقمار الصناعية أن ظهور  الجبل الجليدي C-38، بعدما انفصلت قطع الجليد عن النهر الجليدي في أنتارتيكا، وظهر الجرف الجليدي الذي يقارب حجم روما تقريبًا في شرق القارة القطبية الجنوبية في غضون أيام من درجات حرارة عالية قياسية ، وفقًا لبيانات الأقمار الصناعية.

وقال العلماء، في تصريحات لـ“الجارديان” اليوم الجمعة، إن الجرف الجليدي كونجر، الذي تبلغ مساحته التقريبية 1200 كيلومتر مربع  انهار في 15 مارس 2022.

تأثير الاحتباس الحراري على القارة القطبية

يشهد شرق القارة القطبية الجنوبية درجات حرارة عالية بشكل غير عادي الأسبوع الماضي، فسجلت محطة كونكورديا درجة حرارة قياسية بلغت -11.8 درجة مئوية في 18 مارس 2022، أي أكثر من 40 درجة مئوية أكثر دفئًا من المعايير الموسمية، وكانت درجات الحرارة القياسية نتيجة نهر جوي احتجز الحرارة فوق القارة القطبية.

وأوضحت الدكتورة كاثرين كوليلو ووكر، عالمة الأرض والكواكب في وكالة ناسا ومعهد وودز هول لعلوم المحيطات، أنه على الرغم من أن الجرف الجليدي “كونجر” كان صغيرًا نسبيًا، فأهم أحداث الانهيار في أي مكان في القارة القطبية الجنوبية منذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

وأضافت: “إن الجرف الجليدي في كونجر كان يتقلص منذ منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، ولكن بشكل تدريجي حتى بداية عام 2020 فقط، وبحلول 4 مارس من هذا العام  بدا أن الجرف الجليدي أن يفقد أكثر من نصف مساحة سطحه”.

وقال عالم الجليد وأستاذ الأبحاث المساعد بجامعة مينيسوتا بيتر نيف، إن رؤية انهيار جليدي صغير شرق القارة القطبية الجنوبية كان مفاجأة، هذا الانهيار، خاصة إذا كان مرتبطًا بالحرارة الشديدة الناجمة عن حدث النهر الجوي في منتصف شهر مارس 2022، سيؤدي إلى مزيد من البحث في هذه العمليات في المنطقة.

مخاطر الانهيارات الجليدية

وذكر رئيس مدرسة الأرض والغلاف الجوي والبيئة في جامعة “موناش” البروفيسور أندرو ماكينتوش، أنه ربما كان الانهيار نفسه ناتجًا عن ذوبان السطح نتيجة درجات الحرارة الشديدة الحرارة التي سُجلت مؤخرًا في هذه المنطقة، وهناك حاجة إلى مزيد من الأدلة لربط هذا الانهيار بالاحترار الأخير.

وقال رئيس المركز الأسترالي للتميز في علوم القطب الجنوبي البروفيسور مات كينج: “سنرى المزيد من الجروف الجليدية تتفتت في المستقبل مع ارتفاع درجة حرارة المناخ.. سنرى رفوفًا جليدية ضخمة أكبر بكثير من هذه تتفكك. وسيحبط ذلك الكثير من الجليد، وهو ما يكفي لرفع مستويات البحار العالمية بجدية”.

يُذكر أن وكالة ناسا نشرت صور الأقمار الاصطناعية لمساحة الغطاء الجليدي في القطب الشمالي من شهر سبتمبر 2021 حتى فبراير 2022، وأنه وفقًا للعلماء في المركز الوطني لبيانات الجليد والثلوج (NSIDC) في جامعة كولورادو بولدر، بلغ الحد الأقصى للجليد في عام 2022، 14.88 مليون كيلومتر، وهو عاشر أدنى مستوى في سجل القمر الصناعي لمدة 44 عامًا.

ربما يعجبك أيضا