آخرها مبادرة الحياد المناخي.. هكذا مكّن محمد بن زايد الإمارات من مواجهة التحديات البيئية

أماني ربيع

افتتحت مدرسة "محمد بن زايد للصقارة وفراسة الصحراء"، في نوفمبر 2021 لتمرير مبادئ الصقارة بالإمارات وشبه الجزيرة العربية بالأجيال الجديدة، وتقديم هذه الرياضة التقليدية التي تكرس للهوية الإماراتية إلى العالم في صورة إرث تاريخي يحفاظ على معايير الاستدامة.


اهتم رئيس الإمارات، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، برعاية قضايا البيئة، دعمًا للدور الريادي للإمارات في نشر حلول الاستدامة وتنويع مصادر الطاقة.

وقاد الشيخ محمد بن زايد جهودًا كبيرة للحفاظ على التنوع الحيوي بصحراء الإمارات، عبر حماية الصقور وطيور الحبارى، داخل الإمارات وخارجها، لمواجهة تحديات تغير المناخ وطرح الحلول والمبادرات للإسهام في تسريع جهود حماية البيئة والتنوع البيولوجي.

جهود الشيخ محمد بن زايد في حفظ الأنواع

مثّلت جهود الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حجر زاوية في هيئة البيئة بأبوظبي عام 1996، وفي فبراير 2008، وضع حجر أساس مدينة “مصدر”، المدينة المتكاملة الخالية من الانبعاثات الكربونية، والرائدة عالميًّا في مجال الطاقة البديلة والمتجددة، والتي بلغت مخصصاتها وقت إطلاقها نحو 15 مليار دولار، ما يعادل 55 مليار درهم، بحسب صحيفة الاتحاد الإماراتية.

وفي إطار جهوده للحفاظ على الكائنات الحية، والذي يدعم بدوره دوام التوازن البيئي، أمر الشيخ محمد بن زايد، بتأسيس صندوق متخصص لدعم المبادرات الخاصة بالحفاظ على الكائنات الحية عام 2008، بمنحة أولية قدرها 25 مليون يورو، بهدف تقديم المنح للمبادرات الفردية في مجال حفظ الأنواع، وتكريم رواد الحفظ والبحث العلمي، وتسليط الضوء على قضية حفظ الأنواع.

الحفاظ على تراث الصقارة

دعم الشيخ محمد بن زايد جهود الحفاظ على تراث رياضة الصقارة التقليدية، ونقل تقاليدها إلى الأجيال القادمة، عبر منهج مدروس يراعي الحياة البرية والحفاظ على البيئة، وفقًا لصحيفة الاتحاد الإماراتية، وتبنى مبادئ الصيد المستدام ودعم تربية الصقور المكاثرة في الأسر، بدلًا من الصقور البرية.

ووصلت نسبة استخدام الصقارة في الإمارات للصقور المكاثرة إلى 90% وتصبح الإمارات بهذا، أول دولة عربية تعتمد على استخدام الصقور المكاثرة في رياضة الصيد بالصقور، استكمالًا لمسيرة الشيخ زايد بن سلطان، رحمه الله، من أجل الحفاظ على البيئة  والتوازن البيئي وحماية الأنواع.

الحبارى والصقور

blank

الشيخ محمد بن زايد في شبابه

 

ويرأس الشيخ محمد بن زايد رئاسة مجلس إدارة الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى، الذي أمر بتأسيسه عام 2006، للحفاظ على طائر الحبارى في بيئته الأصلية ومنع تهريبه بطريقة غير شرعية، بالإضافة إلى المحافظة على تراث الصقارة وتنظيم الصيد بالصقور، بحسب صحيفة الإمارات اليوم.

ويشعل الشيخ محمد بن زايد، منصب الرئيس الفخري للاتحاد العالمي للصقارة والمحافظة على الطيور الجارحة “IAF” الذي يسعى إلى حماية التراث والحفاظ على التوازن البيئي، وبفضل دعمه حصلت الإمارات على اعتراف عالمي بـ”الصقارة” كتراث ثقافي إنساني، وأدرجت في عام 2010 بقائمة اليونسكو للتراث الثقافي العالمي غير المادي.

مدرسة محمد بن زايد للصقارة وفراسة الصحراء

blank

تقديرًا لدورها في حماية الأنواع المهددة بالانقراض، أصبحت الإمارات مقرًّا لـ”الأمانة العامة للهيئة التنسيقية للصندوق العالمي للحفاظ على الطبيعة، لحماية المها العربي”، ورئيسًا لـ”جماعة السلاحف البحرية” لمنطقة غرب المحيط الهندي، التابعة لـ “الاتحاد العالمي لحماية الطبيعة”.

وافتتحت مدرسة “محمد بن زايد للصقارة وفراسة الصحراء”، في نوفمبر 2021 لغرس مبادئ الصقارة بالإمارات وشبه الجزيرة العربية بالأجيال الجديدة، وتقديم هذه الرياضة التقليدية التي تكرث للهوية الإماراتية إلى العالم في صورة إرث تاريخي، يحفاظ على معايير الاستدامة، بحسب موقع أرابيان بيزنس.

الإمارات ودعم التحول إلى الطاقة المتجددة في العالم

blank

افتتاح مجمع محمد بن زايد الطاقة الشمسية في توجو

في تجسيد لدور الإمارات في تحفيز التنمية الاقتصادية المستدامة، ودعم الطاقة المتجددة في الدول النامية حول العالم، شهدت دولة توجو، يونيو 2021، افتتاح مجمع الشيخ محمد بن زايد الطاقة الشمسية، بحجم استثمار يصل إلى 221 مليون درهم، وأسهم صندوق أبوظبي للتنمية في تمويل المرحلة الأولى من المجمع بقيمة 55 مليون درهم.

وهذا التمويل يبرز اهتمام الإمارات ببناء الشركات مع الدول الإفريقية وتعزيز جهود التنمية بها، بحسب موقع وزارة الخارجية الإماراتية. وفي تتويج لجهود الإمارات الرامية لدعم قضية التغيرات المناخية، أعلنت الحكومة الإماراتية، أكتوبر 2021، بحضور الشيخ محمد بن زايد، عن المبادرة الاستراتيجية لدولة الإمارات، لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050 من قلب جناح الإمارات بمعرض “إكسبو 2020 دبي”.

مبادرة الإمارات للحياد المناخي

blank

الشيخ محمد بن زايد خلال حضور تدشين مبادرة الحياد المناخي

تستثمر حكومة الإمارات في مبادرة الحياد المناخي، أكثر من 600 مليار درهم، تُوجَّه لدعم مشاريع الطاقة النظيفة والمتجددة حتى 2050 في إطار دورها العالمي في مكافحة التغير المناخي، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية “وام”. وتهدف المبادرة إلى تعزيز منظومة الإمارات الحيوية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام، من خلال جهود وزارة التغير المناخي التي تضمن التكامل بين القطاعات المختلفة.

ومن هذه القطاعات، الطاقة والاقتصاد والصناعة والبنية التحتية والنقل والنفايات والزراعة والبيئة، وقال الشيخ محمد بن زايد إن دولة الإمارات، مع هذا الإعلان، تواصل هدفها لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050، وتستكمل دورها الفاعل والمؤثر عالميًّا في قضية التغير المناخي، ودعمها جهود العمل الدولي في مجال التغيرات المناخية.

فوز الإمارات باستضافة مؤتمر COP 28 للمناخ

blank

أوضح رئيس الإمارات، محمد بن زايد آل نهيان، أن الهدف من تحقيق الحياد المناخي في الإمارات، بحلول عام 2050، هو تطوير نهج حكومي شامل، يضمن النمو الاقتصادي المستدام في الدولة، ويقدم نموذجًا يحتذى للعمل والتعاون لضمان مستقبل أفضل للبشرية.

وبفضل جهود الشيخ محمد بن زايد وحكومة الإمارات، فازت البلاد باستضافة الدورة الـ28 لمؤتمر الأطراف، في اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ “COP 28” التي تُنظمها عام 2023، تقديرًا لجهود الإمارات في مجال الاستدامة. وتسعى الدولة إلى تنظيم دورة تسهم في تبني توجه اقتصادي عالمي يدعم قضايا المناخ، ويحفز المجتمع الدولي على مزيد من التعاون لمواجهة تحديات التغيرات المناخية.

ربما يعجبك أيضا