بعد انتشار صور انشقاق القمر.. «البحوث الفلكية» المصرية تكشف حقيقة تصريحات «ناسا»

ياسمين سعد

بعد انتشار صور يظهر فيها القمر منشقا من المنتصف، هل هذه الصور الصحيحة، وما هو التفسير العلمي لها؟ الدكتور جاد القاضي رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقة يجيب.


آخر تحديث مايو 19, 2022 08:38 ص

انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي، أمس الثلاثاء 18 مايو 2022، عديد الصور التي يظهر فيها انشقاق القمر من المنتصف، وأثارت الصور تساؤلات إلى ربطها بقيام الساعة.

أرجح البعض أن الانشقاقات التي تبدو واضحة على سطح القمر دليلًا قاطعًا على أنهانقسم في الماضي إلى قسمين ثم التحما، معتمدين في ذلك على بعض النصوص القرآنية. ولكن على الصعيد العلمي ما حقيقة هذه الصور وهل انشق القمر فعلا؟

تاريخ صور انشقاق القمر

يرجع تاريخ الصورتان اللتان نشرهما موقع وكالة الفضاء الأمريكية ناسا إلى 19 أغسطس 2010، ويظهر فيهما سطح القمر بعدسة المسبار Lunar Reconnaissance Orbiter، الذي أطلق من الأرض في 19 يونيو 2009 ودخل في مدار القمر بعد 4 أيام، أي أن الصور قديمة وليس كما زعم البعض أنهما التقطتا للقمر منذ ساعات قليلة.

وفي شرح للصورتين في فيديو نشرته وكالة ناسا، تبين وجود تمزق في قشرة القمر ناتجًا عن البرودة الموجودة في الجزء الداخلي منه وتقلّصه خلال المرحلة الجيولوجية الحديثة، وعلى مر العصور الجيولوجية جاءت تفسيرات كثيرة من ناسا بشأن برودة نواة القمر وتقلصها، بجانب تقلص قطر القمر نحو 100 متر وهو الأمر الذي تسبب في تمزق القشرة الهشة وظهور بعض الندوب على السطح.

تفسيرات أخرى لانشقاق القمر

رد بعض علماء ناسا على المغردين قائلين إن الصور ليس لها صلة بمعجزة انشقاق القمر التي حدثت في عهد نبي الإسلام محمد بن عبدالله، مشيرين إلى أن الصور المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي لا تعود فقط إلى 2010، بل بعضها التقط في شهر مايو لعام 1969، بواسطة طاقم سفينة الفضاء أبولو 10.

وأوضح العلماء أن هذه الخطوط التي تظهر في صور سطح القمر. وأشار إليها البعض على أنها دليل على انشقاق القمر، هي في الأصل نتيجة للنشاط التكتوني، وهو عبارة عن مجموعة من الحركات التي تؤثر على الطبقة الخارجية، وربما تشكلت بعد أحداث تصادم كبيرة، بينما آخرون أن الشقوق نتيجة بعض الأنشطة البركانية التي كانت على سطح القمر في السابق.

لا يوجد أي تغير بالقمر

نفى رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقة، الدكتور جاد القاضي، حدوث أي شيء غير طبيعي أو غير مألوف خلال عملية خسوف القمر أمس الأول.

وأوضح القاضي لـ”شبكة رؤية الإخبارية”، أن المعهد يقدم باستمرار رصد دقيق لكل ما يحدث على سطح القمر من خلال التلسكوبات المتخصصة بالمعهد، ولم يثبت وجود أي ظواهر غير طبيعية على سطح القمر، سواء انشقاق أو خلافه.

ناسا بريئة من هذه التصريحات

وبسؤاله عن التصريحات المتداولة نقلًا عن وكالة ناسا والتي تفيد بأنه يوجد تمزق في القشرة الخارجية للقمر، قال القاضي إن المعهد لم يصله من وكالة ناسا أو مصادرها أي شيء بخصوص هذا الأمر سواء بالنفي أو الإيجاب، وتلك المعلومات خاطئة وغير صحيحة بالمرة، متابعًا: “عند مراجعة صفحة ناسا باللغة الإنجليزية، وصفحة ناسا موون، لن تجدوا أي صور لانشقاق القمر”.

وأكمل: “أي حديث عن هذا الأمر، ليست تصريحات ناسا، وأيضَا نواة القمر لم تتقلص”، مشيرًا إلى أن جميع التصريحات المنتشرة خلال الساعات القليلة الماضية عن القمر ليس لها أي مصدر علمي.

ربما يعجبك أيضا