استثمارات وطاقة نظيفة.. خطوات إماراتية نحو كوكب أخضر

ياسمين سعد
محمد بن زايد

الإمارات تستهدف، ضمن استراتيجية الطاقة حتى عام 2050، استخدام مزيج من مصادر الطاقة المتجددة والنووية والنظيفة.


أعلن رئيس دولة الإمارات، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، صباح اليوم الأحد 19 يونيو 2022، في منتدى الاقتصادات الرئيسية بشأن الطاقة وتغير المناخ عن ضخ استثمارات جديدة تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار، خلال العقد المقبل.

تأتي الاستثمارات تعزيزًا لجهود الإمارات محليًّا وعالميًّا لمكافحة التغيرات المناخية باستخدام الطاقة النظيفة، واستكمالًا لمسيرة المتميزة للإمارات منذ انضمامها إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ عام 1995، فما أهم المبادرات التي أطلقتها الإمارات للحماية من التغيرات المناخية؟

الحياد المناخي 2050

استخدام الطاقة النظيفة هو أحد الركائز الرئيسة التي تعمل عليها الإمارات لخفض انبعاثات الغازات الدفيئة، فالدولة تستهدف ضمن استراتيجية الطاقة حتى عام 2050 استخدام مزيج من مصادر الطاقة المتجددة والنووية والنظيفة، لضمان تحقيق التوازن بين الاحتياجات الاقتصادية والأهداف البيئية، باستثمارات تبلغ 600 مليار درهم حتى 2050، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية.

وتهدف استراتيجية الإمارات إلى رفع كفاءة الاستهلاك الفردي والمؤسسي من الطاقة النظيفة 40%، بجانب رفع مساهمة الطاقة النظيفة في إجمالي مزيج الطاقة المنتجة في الدولة إلى 50%، منها 44% طاقة متجددة و6% طاقة نووية، بالإضافة إلى خفض الانبعاثات الكربونية من عملية إنتاج الكهرباء 70%، خلال العقود الـ3 المقبلة.

محطة براكة للطاقة النووية

بالتزامن مع منتدى الاقتصادات الرئيسية أصدرت رخصة تشغيل الوحدة الثالثة لمحطة براكة للطاقة النووية السلمية، التي تساهم في ريادة الإمارات عالميًّا على صعيد دعم منظومة الاقتصاد الأخضر، وتعد الإمارات أول دولة في الشرق الأوسط تشغل محطة طاقة نووية عديمة الانبعاثات الكربونية، وأول دولة في المنطقة تقوم ببناء منشأة صناعية لالتقاط الكربون واستخدامه وتخزينه.

يكمن دور مشروع الإمارات النووي السلمي في تنويع مصادر الطاقة بتوفيره عند تشغيل محطاته الـ4، 5.6 جيجاواط من الكهرباء الخالية من الانبعاثات الكربونية لأكثر من 60 عامًا مقبلة، ما يعادل ربع احتياجات البلاد.

محطة براكة النووية

محطة براكة النووية

التعهد العالمي للميثان

انضمت الإمارات، خلال مشاركتها بمؤتمر COP26، إلى مبادرة التعهد العالمي للميثان بقيادة الاتحاد الأوروبي وأمريكا، مستفيدة من مكانتها كواحدة من أقل دول العالم في انبعاثات الميثان، مع إعادة التأكيد على الالتزام بخفض انبعاثاته بالعمل على تقديم حلول مبتكرة في هذا المجال.

تسعى الإمارات من خلال الانضمام إلى هذا التعهد العالمي إلى مشاركة خبراتها في مجال إدارة انبعاث الميثان، وتعمل على تحويل انبعاثاته إلى فرصة مجدية تجاريًّا، وتخطط لتحويل النفايات إلى طاقة، ما يجعلها تتصدر الجهود العالمية في إدارة هذه الانبعاثات.

مبادرة الابتكار الزراعي للمناخ

أطلقت الإمارات وأمريكا مبادرة الابتكار الزراعي للمناخ الهادفة إلى تكثيف وتسريع الجهود العالمية للابتكار والاستثمار في البحث والتطوير، ضمن جميع جوانب التقنيات الزراعية الذكية، وتصل قيمة التزاماتها الأولية إلى 4 مليارات دولار، بحسب جريدة الاتحاد.

تطور المبادرة أنظمة غذائية وزراعية ذكية مناخيًّا، تدعم العمل المناخي على مدى الأعوام الـ5 المقبلة، فضلًا عن تعزيز المساهمة الاقتصادية للقطاع الزراعي، وتوفير فرص عمل أكبر في هذا القطاع الحيوي الذي يوفر أكثر من ملياري فرصة عمل، ويوفر الغذاء لسكان الكوكب، وتعهدت الإمارات بضخ استثمارات إضافية بمليار دولار كجزء من المبادرة.

استثمارات في 40 دولة

استثمرت الإمارات في 40 دولة حول العالم في مشاريع طاقة نظيفة بلغت قيمتها الإجمالية أكثر من 50 مليار دولار.

وتعمل محليًّا على تعزيز الاستثمارات في مصادر الطاقة المبتكرة مثل الهيدروجين النظيف، فقد أطلقت أول مشروع صناعي للهيدروجين الأخضر في مايو 2021، بجانب العمل على زيادة إنتاج الهيدروجين الأزرق لتنويع مزيج الطاقة، واعتمدت حلول التقاط الكربون المستندة إلى الطبيعة، إذ تعتزم الدولة زراعة 100 مليون شجرة مانجروف بحلول عام 2030.

ربما يعجبك أيضا