شجرة الغاف في الإمارات.. رمز التسامح وخط المقاومة أمام التغيرات المناخية

ياسمين سعد
شجرة الغاف

تعتبر شجرة الغاف أبلغ مثال على مقاومة التغيرات المناخية، فما مميزات شجرة الغاف التي أصبحت رمزًا وطنيًّا لدولة الإمارات؟


تعتبر الأشجار البرية جزءًا مهمًا في النظام البيئي وضمن الخطوط الأمامية لمواجهة التغيرات المناخية، ولعل أبرز مثال على ذلك شجرة الغاف الشهيرة في دولة الإمارات.

واختيرت الغاف في العام 2008 الشجرة الوطنية لدولة الإمارات لما تمتلكه من قدرة عجيبة على التأقلم المثالي مع البيئة الصحراوية القاحلة، وأصبحت رمزًا للتعايش في جميع أنحاء المنطقة والعالم بعد اختيارها شعارًا لعام التسامح في 2019، فما مميزات تلك الشجرة؟

تنظيف طبيعي للهواء

تمتص شجرة الغاف ما يقرب من 35 كيلو جرامًا من ثاني أكسيد الكربون الضار سنويًّا، وتساهم بفضل مقاومتها للجفاف في الحفاظ على استمرارية الحياة في الظروف الصحراوية القاسية، ما يسمح للعديد من أنواع الحيوانات بالعيش والتكاثر مع ضمان استقرار التضاريس الصحراوية.

وتحتوي حاضنات البذور وأوراق شجرة الغاف مستويات عالية من البروتين والألياف والكالسيوم، ما يجعلها مصدرًا غذائيًّا عال القيمة للمواشي والحياة البرية، حتى أن البدو القدماء كانوا يتناولون أوراقها للاستفادة من هذه القيمة الغذائية.

مصدر لغذاء الإنسان والنحل

تعد أزهار شجرة الغاف مصدرًا لطعام النحل في جميع أنحاء الإمارات، وينتج عن رحيقها عسل أحمر اللون فريد من نوعه، ولجأ بعض سكان المنطقة عند نقص الغذاء إلى طحن لحاء الشجرة الحلو، وتحويله إلى دقيق لصنع الكعك، في حين استخدم البدو جلد اللحاء في الدباغة.

ولا تقتصر فائدة أشجار الغاف على إمكانية تناولها، واستخراج العسل والدقيق منها فقط، بل إن أخشابها معروفة بجودتها العالية كحطب وفحم، وكمادة قوية ومستدامة لبناء المنازل والأعمدة، والأثاث، والحظائر، والقوارب، بحسب ما ذكر موقع جريدة الاتحاد.

شجرة الغاف

شجرة الغاف

تستخدم في العلاج

استخدمت أوراق الغاف منذ أكثر من 40 عامًا في علاج مجموعة متنوعة من الأمراض، مثل آلام الأسنان والإسهال الشديد، في حين استخدمت حاضنات البذور في الطب التقليدي لعلاج مرض إعتام عدسة العين، وساعد لحاء الشجرة في علاج الروماتيزم، ولدغات العقارب والثعابين.

وتبني العديد من الطيور أعشاشها على أشجار الغاف، بما في ذلك بومة النسر الصحراوي، والصقور طويلة الأرجل، وكذلك تعشش الطيور الأخرى في ثقوب على طول الجذع والأغصان، وتستخدم الشجرة كمربض للطيور في الصحراء أيضًا.

رئيس الإمارات يؤكد أهميتها

تعمل أشجار الغاف كمصدات للرياح، وتسهم في تثبيت الكثبان الرملية، وتحسين خصوبة التربة، ونمو نباتات المحاصيل تحت ظلالها، ويعد وجودها مؤشرًا على وجود مياه جوفية.

وتمتاز هذه الشجرة أيضًا بتحملها لحرارة الصحراء وجفافها وقلة الأمطار فهي شجرة قوية تمتد جذورها حتى 50 مترًا تحت الأرض، وطولها يصل إلى 28 مترًا، ولذلك قرر رئيس دولة الإمارات، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تزامنا مع يوم البيئة العالمي مطلع هذا الشهر، زراعة شجرة الغاف بنفسه دلالةً على أهميتها الكبرى ورمزيتها الوطنية، بحسب ما ذكر في وكالة أنباء الإمارات.

ربما يعجبك أيضا