نزلات البرد بعد التعافي من كورونا.. ضعف مناعي أم إصابة جديدة

ياسمين سعد
المتحور الجديد لفيروس كورونا

لاحظ عشرات الأشخاص إصابتهم بنزلات برد بعد التعافي من المتحور الجديد لفيروس كورونا، فهل يصاب الشخص بالمتحور أكثر من مرة خلال مدة قصيرة؟ خبير أوبئة يجيب.


في ظل تزايد الإصابات بفيروس كورونا بسبب الموجة السادسة التي اجتاحت العالم مؤخرًا، ظهر متحور جديد للفيروس وهو متحور BA.2.75.

وأثار المتحور الجديد قلق العلماء لسرعة انتشاره عن المتحورات الأخرى، خاصًة بعد شكوى معظم المصابين به، من الإصابة بنزلات برد شديدة بعد التعافي منه، فهل يصيب المتحور الجديد الإنسان أكثر من مرة خلال فترات قصيرة، دون وجود أي فترة مناعة؟

أعراض المتحور الجديد

وفقًا لدراسة Zoe COVID Symptom Study فإن أعراض متحور BA.2.75 هي:

  • التهاب الحلق
  • احتقان الأنف
  • السعال
  • آلام العضلات
  • آلام شديدة أسفل الظهر
  • ضيق في التنفس

الأعراض متشابهة

تواصلت “شبكة رؤية الإخبارية” مع أستاذ اقتصاديات الدواء وعلم انتشار الأوبئة، الدكتور إسلام عنان، الذي أوضح أنه مع تزايد متحورات فيروس كورونا مؤخرًا، أصبح من الصعب تشخيص المريض بالإصابة بنوع المتحور، إلا إذا استخدم التحليل الجيني، نظرًا لتشابه الأعراض بينهم.

أما عن سرعة انتشار متحور BA.2.75 فأشار عنان إلى أن سرعة انتشاره أكبر من أي متحور آخر، بالإضافة إلى شدة مقاومته للقاح، موضحًا أنه في الوقت نفسه أن شدة أعراضه أخف من المتحورات الأخرى.

مناعة ضعيفة

عن إصابة الأشخاص الذين أصيبوا بفيروس كورونا مؤخرًا بنزلات برد متكررة بعد التعافي منه فيقول عنان: “فترة المناعة لهذا المتحور أو المتحورات الجديدة عامة تكون شهرًا واحدًا، وفي حالات نادرة يمكن الإصابة بالمتحور أكثر من مرة خلال شهر واحد، فهذا احتمال وارد”.

وأضاف: “هذه المتحورات تضعف من المناعة، فإذا لم يصاب الشخص بها خلال فترة قصيرة بعد التعافي، فمن الممكن أن زيادة إصابته بنزلات البرد وراءها ضعف مناعته التي تسبب بها الفيروس، أو لإهمال الناس ظنًا منهم أنهم لن يصابوا به مرة أخرى بعد التعافي، فعديد من الأشخاص لا يرتدون الكمامات بعد التعافي، ما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالفيروس مرة أخرى، وبنزلات البرد أيضًا”.

انتشار المتحور الجديد

يُذكر أنه طالبت منظمة الصحة العالمية الشهر الماضي جميع الأشخاص حول العالم بارتداء الكمامات، للحد من سرعة انتشار المتحورات الجديدة من فيروس كورونا، هذا بجانب مطالبتها للحكومات باتخاذ بعض الإجراءات الاحترازية للوقاية من الفيروس.

ووفقًا لأحدث تقرير صدر من قبل منظمة الصحة العالمية أمس الأربعاء، فإنه يوجد 6.5 مليون حالة إصابة بالفيروس حسب إحصائيات الإبلاغ الأسبوع الماضي، في حين توفي أكثر من 14 ألف شخص متأثرًا بالفيروس، وانخفضت الحالات الجديدة في أوروبا 35%، وارتفعت لما يقرب من 20% في غرب المحيط الهادئ و5% في قارة إفريقيا.

ربما يعجبك أيضا