غزة في دائرة تصفية الحسابات بين إسرائيل وإيران

تنطلق عملية إسرائيل ضد قطاع غزة، وسط مخاوف إسرائيلية من تعاون طهران مع فصائل المقاومة الفلسطينية، ومنها حركة الجهاد الإسلامي، للقيام بعمليات إنتقامية داخل إسرائيل.


بدأت الجمعة الماضية، مواجهة مسلحة جديدة بين الاحتلال الإسرائيلي والفصائل المسلحة في غزة، وُصفت بالأسوأ منذ العدوان على غزة، مايو 2021.

وقد تصاعد التوتر بعد أن اعتقلت القوات الإسرائيلية قياديًّا في حركة الجهاد في الضفة الغربية، ما دفع الحركة إلى التهديد بالانتقام، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، أمس السبت 6 أغسطس 2022، أنه يستعد لـ”أسبوع” من الغارات.

زيارة طهران

قبل أن يبدأ الجيش الإسرائيلي عمليته الجديدة في غزة، التي أطلق عليها اسم “الفجر”، زار الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، زياد نخالة، العاصمة الإيرانية، طهران. وقال نخالة في حديث لقناة “الميادين” ردًّا على الهجمات الإسرائيلية: “لا يوجد خط أحمر في هذه المعركة، وسيجري قصف تل أبيب بالصواريخ”.

وحسب تقرير إنديندنت عربية، حاول الجيش الإسرائيلي إحباط جهود حركة الجهاد الإسلامي، من خلال تحليق طائرات مسيرة مسلحة فوق قطاع غزة. ويقول الجيش الإسرائيلي إن حركتي “الجهاد الإسلامي” و”حماس” بذلتا جهودًا حثيثة في مؤخرًا، بتكوين خلايا عسكرية داخل الضفة الغربية، ما استدعى خطة عسكرية للقضاء على ذلك.

jih

إيران على الخط

يبدو أن الأمر فرصة لإيران للانتقام من العمليات الإسرائيلية ضد قواتها في سوريا. وقد قال قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني، إن العمليات تُوجَّه من طهران، وقال إن “ما لا يقل عن 15 عملية تُنفذ يوميًّا” ضد المواقع الإسرائيلية، وأن العامل الأمني في هذه البلاد “يتراجع”، حسب تقرير قناة إيران إنترناشونال.

وشدد قائد الحرس الثوري الإيراني، حسين سلامي، خلال اجتماعه مع النخالة، على أن “الإسرائيليين سيدفعون ثمنًا باهظًا على جرائمهم الأخيرة”. وفي الوقت نفسه، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي، يائير لابيد، حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية بأنها تعمل بالوكالة عن النظام الإيراني، تنوي تدمير إسرائيل، حسب موقع “جماران” الإيراني.

من أجل سوريا

كشفت صحيفة العرب اللندنية، في تحليل لها، أن غزة باتت ساحة تصفية حسابات إسرائيلية – إيرانية، وأن التصعيد الأخير هو  امتداد للمواجهة في سوريا، وأن غزة تبدو المنفذ الوحيد للرد الإيراني طالما أن الضربات الإسرائيلية في سوريا يصعب الرد عليها وفق الحسابات الإيرانية، لأنها قد تقود إلى مواجهة مباشرة.

ويرى مراقبون في تصريحات المسؤولين الإيرانيين ردًّا على ما تشنه إسرائيل من حرب استنزاف ضدها، بهدف منعها من تركيز وجودها في سوريا، بما قد يهدد أمن إسرائيل، وأن حركة الجهاد الإسلامي قد تتولى تنفيذ عمليات انتقامية كانت إيران قد وعدت بتنفيذها انتقامًا من هجمات إسرائيلية.

الجهاد وإيران

تُعد حركة “الجهاد الإسلامي” الحركة الفلسطينية الأكثر قربًا من طهران، وهي منضوية في ما يسمى “محور المقاومة” أو “حلف القدس”، فقد قال مسؤول المكتب الإعلامي في حركة الجهاد الإسلامي، داوود شهاب، إن إيران لها الدور المركزي في دعم المقاومة وهي لا تدخر جهدًا لتعزيز قوة المقاومة، حسب وكالة “إرنا” الإيرانية.

وأضاف شهاب أن “علاقتنا بإيران قوية ومبنية على أسس واضحة ومتينة”، موضحًا أن زيارة النخالة كانت لإطلاع القيادات الإيرانية على آخر التطورات السياسية والميدانية. وكانت حركة الجهاد قد أعلنت في سبتمبر 2021، أن هدف تحالفها مع إيران هو مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، ولا يرتبط بأهداف أخرى.

ربما يعجبك أيضا