فنون شعبية وثقت تاريخ الإمارات وعادات شعبها

تُعبر الفنون عن تاريخ بلدانها، ويعكس تنوع الفنون الشعبية في كل دولة مدى تنوعها الثقافي والاجتماعي.

وقد وثقت “البوابة الرسمية لحكومة الإمارات العربية” فنونًا تراثية في البلاد، كالحرف والصناعات التقليدية، بالإضافة إلى الفنون المعاصرة والحديثة، فضلًا عن التراث الشعري والاستعراضي، فما أبرز الفنون التي خلدت تاريخ الإمارات؟.

الشعر النبطي واللهجة العامية

يعود أصل الشعر النبطي إلى القبائل البدوية في شبهة الجزيرة العربية منذ القرن السادس عشر، وربما ظهر قبل ذلك، فقد ارتبط تاريخ الشعر النبطي بتاريخ ظهور اللهجة العامية. وأما عن ظهوره في دولة الإمارات فقد ظهر على يد حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد.

وهو من أبرز رواد الشعر النبطي وصاحب ديوان “قصائد في الصحراء” الذي ظل يباع لأكثر من عامين، وله مؤلفات شعرية عديدة. ويتمير هذا النوع من الأشعار بلغته البسيطة والواضحة، ويتناول القضايا المعاصرة، ويهدف إلى نشر الحكمة والنصيحة، وتوثيق سيرة الأحداث القديمة.

رقصات سجلها التراث الإماراتي

تتمتع الإمارات بالفن التراثي الشعبي كالرقص والموسيقى، ومن أشكال الرقص الشعبي التي تتميز بها الإمارات العيالة أو “رقصة العصا” المعروفة برقصة الانتصار بعد الحرب، ويجري إحياء المناسبات الاجتماعية والوطنية بهذه الرقصة، وتكون مصحوبة بالطبول، وتعرف برمز الوحدة والتعاون.

وتشتهر إمارة رأس الخيمة في الإمارات منذ القدم، بفن الوهابية أو الرمسة، ويكثر في المناطق الريفية والساحلية، فهو فن لاستعراض معاني الرجولة والشجاعة، وتقدم الوهابية في شكل صفين متقابلين، يصل عدد المشاركين في كل صف إلى 20 رجلًا، ويرددون الأشعار مستعرضين بالسيوف.

فنون ريفية للغزل وأخرى للذِّكر

يكثر فن الأهلة في المناطق الريفية بالإمارات، فيختلف هذا الفن عن غيره من الفنون، فهو لا يصاحبه آلة موسيقية، وهو عبارة عن قصائد شعرية نبطية تطرح في حلقة صغيرة، ويبدأ كل شخص عاشق للفن القديم يلقي قصيدة ويرد علية زملاؤه بقولهم “أهله” ويكثر فيه موضوعات الغزل والعاطفة، نقلًا عن “دبي زمان”.

ويشتهر مجتمع الإمارات بفن المالد أو المولد، فهو أحد أنماط الأغاني الدينية الإسلامية التي تقدم وسط جماعات، ويرددون أناشيد مصحوبة بالطبول الضخمة، ويعد هذا النوع من الفنون أحد ألوان حلقات الذكر.

فنون المناسبات الخاصة

تعرف دولة الإمارات العديد من الفنون التقليدية التي تعبر عن تراثها، وما زالت محافظة عليها، فهي تقدم فن السومة في المناسبات، فيلتف الفريق في شكل دائرة، ويبدأ التصفيق بالأيادي مع حركات راقصة. وأما عن رقصة السحبة فهي عبارة عن رقصة يشارك فيها الرجال والنساء في شكل متوازٍ، ومن بينهم يمشي رجال يقرعون الطبول ويغنون، نقلًا عن”مجلة رجيم”.

ويُعرف عن الإمارات فن الردحة، نوع من الغناء يتخده النساء في المناسبات للرقص والمرح بعد حفلات الزفاف ليلًا بدون الرجال، في حين أن رقصة اليولة التي عرفت عن الإمارات قديمًا، تستهوي فئة الشباب، وكانت تدل على الشجاعة واستعراض القوة، نقلًا عن “ماي بيوت”.

الحرف اليدوية

تتميز دولة الإمارات بالكثير من الحرف اليدوية والتقليدية منذ القدم، كالفخار، والحياكة، والتطريز، تلك الحرف التي يكون لكل دولة فيها لمستها الخاصة، ويصنف أسلوب الحياكة الإماراتي ضمن قائمة منظمة الأمم المتحدة للتراث الثقافي غير المادي العالمي.

وتذكر “ثقافة أبو ظبي” أن دولة الإمارات تستخدم الحرف اليدوية في تطريز أغلب ملابس النساء، من خلال حرفة التلي اليدوية، التي تتميز بالألوان الزاهية، أما عن البُرقُع فهو من الحرف اليدوية الموروثة في الإمارات، فهو نوع من أغطية الوجه الخاصة بالزينة والاحتشام لدى النساء، ويصنع من أقمشة خاصة.

حرف يدوية.. وفنون إماراتية مستحدثة

يشتهر أهل البادية في الإمارات بحرفة السدو، التي يُحاكُ السجاد ورحال الإبل من صوف المواشي وشعر الماعز، وأما عن صناعة الفخار فهي تمتاز به منذ القدم، وما زالت تستخدمه إلى الآن في صناعة الأواني والمزهريات، نقلًا عن “موقع ثقافة أبوظبي”.

وتهتم دولة الإمارات العربية المتحدة بالفنون المختلفة، وتعمل على تطوير الفنون القديمة المختلفة بصورة مستحدثة، فأنشأت مراكز لتعليم الحرف اليدوية. وتضم الدولة الفنون والآداب ومهرجانات الفنون المسرحية، وتعقد عددًا من المعارض الفنية، وتُخصِّص متاحف وأحياء فنية في أبوظبي، ودبي، والشارقة.

ربما يعجبك أيضا

العربية English