كتيبة «آزوف».. هل يدعم الغرب «النازيين الجدد» بأوكرانيا؟

لماذا سمحت الولايات المتحدة بتسليح كتيبة «آزوف»؟

محمد النحاس

وتنقل المجلة الأمريكية عن مؤسس المجموعة الأوكرانية، أندريه بيليتسكي، أن "المهمة التاريخية لأمتنا في هذه اللحظة الحرجة هي قيادة الأجناس البيضاء في العالم في حملة نهائية من أجل بقائها.. حملة مضادة "للبشر الأدنى"، مستعيرًا مصطلح الألماني "Untermenschen" والذي كان يستخدم في الحقبة النازية.


أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنها رفعت الحظر الذي فرضته على استخدام أسلحة الولايات المتحدة من قبل لواء آزوف “سيئ السمعة” في أوكرانيا.

ووفق ما نقلت مجلة “ريسبنسبول ستيت كرافت” الأمريكية، في مقال لها الثلاثاء 11 يونيو 2024، “لواء آزوف” هي مجموعة قومية متطرفة توصف على نطاق واسع بأنها “فاشية جديدة”، بل وحتى “نازية جديدة”.

رفع آزوف من الحظر

ذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أنه “بعد مراجعة شاملة” اجتاز لواء آزوف الثاني عشر للقوات الخاصة الأوكرانية فحص “ليهي”، وهو قانون يجري بموجبه منع المساعدات العسكرية عن الكيانات الأجنبية المتهمة بارتكاب جرائم القتل خارج نطاق القانون والاغتصاب والتعذيب.

وينص قانون “ليهي” على قطع المساعدات بشكل تلقائي عن أي جهة عسكرية، إذا وجدت الخارجية الأمريكية “أدلة موثوقة على ارتكاب انتهاكات جسيمة”.

علاوةً على قانون “ليهي”، كان الرئيس جو بايدن قد أصدر في فبراير 2023، قرارًا ينص على عدم السماح بنقل أي أسلحة في حال وجدت واشنطن أنه من المرجح أن تستخدمها قوة أجنبية في ارتكاب انتهاكات خطيرة لقانونين الحرب أو حقوق الإنسان. كانت الولايات المتحدة قد طبقت الحظر على كتيبة آزوف للمرة الأولى في 2018.

ويذكر أن المجموعة الأوكرانية المتطرفة قد دعت إلى انضمام “النازيين الجدد” إلى صفوفها.

تورط في انتهاكات

وفق تقارير منظمة “هيومن رايتس ووتش”، ومنظمة العفو الدولية، تضافرت أدلة موثوقة عن تورط كتيبة آزوف في عمليات “تعذيب وغيره من الانتهاكات الفظيعة”، كما طالت المجموعة اتهامات من مسؤولي حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بـ”ارتكاب انتهاكات ضد حقوق الإنسان”.

في عام 2018، قال النائب الديمقراطي رو خانا، بعد فرض الحظر على الكتيبة الأوكرانية المتطرفة للمرة الأولى: “تفوق العرق الأبيض والنازية الجديدة غير مقبولين وليس لهما مكان في عالمنا”.

وأردف:  “أنا سعيد للغاية لأن القانون الشامل الذي جرى إقراره مؤخرًا يمنع الولايات المتحدة من توفير الأسلحة والمساعدة التدريبية لكتيبة آزوف النازية الجديدة التي تقاتل في أوكرانيا”.

النازيون الجدد

وفقًا للتقرير، وثقت العديد من التقارير في وسائل الإعلام التعاون الذي يجمع كتيبة آزوف مع الأفراد اليمينيين المتطرفين والفاشيين واستخدامها للرموز النازية.

وتنقل المجلة الأمريكية عن مؤسس المجموعة الأوكرانية، أندريه بيليتسكي، أن “المهمة التاريخية لأمتنا في هذه اللحظة الحرجة هي قيادة الأجناس البيضاء في العالم في حملة نهائية من أجل البقاء.. حملة مضادة للبشر الأدنى”، مستعيرًا مصطلح الألماني “Untermenschen” والذي كان يستخدم في الحقبة النازية.

خطورة دعم المجموعة

مع ذلك، تواصل الولايات المتحدة وأوروبا السماح لكييف بالاعتماد على كتيبة آزوف والمجموعات على ذات الشاكلة، وبذلك تنخرط واشنطن في دعم جماعة، لطالما نأت بنفسها عن دعم الجماعات المماثلة لها، حسب المقال.

إلا أنّ “السحر قد ينقلب على الساحر”، حيث أن أي حكومة أوكرانية مستقبلية تشعر بأنها مضطرة للتوصل إلى تسوية سلام مع روسيا (وهو أمر حتمي) من المُرجح أن تواجه احتجاجات مُسلحة من قبل كتيبة آزوف وغيرها من الجماعات المتطرفة التي يمكن أن تشكل خطرًا حقيقيًا على الدولة الأوكرانية.

ربما يعجبك أيضا