كيسنجر: التوتر بين الصين وأمريكا مدمر.. وموقف بكين من أوكرانيا خاطئ

وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر

في لقاء عقدته الجمعية الآسيوية، تحدث كيسنجر عن العلاقة الصينية الأمريكية وموقف الصين من الحرب الروسية الأوكرانية.


بحضور الوزير الأمريكي السابق، هنري كيسنجر، عقدت الجمعية الآسيوية في الولايات المتحدة، أمس الاثنين 3 أكتوبر 2022، لقاءً تمحور حول الصين ومستقبلها.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة “ساوث تشاينا مورننج بوست” اليوم الثلاثاء، اتفق المشاركون على صعوبة التحديات أمام الصين اليوم، وشدد كيسنجر على خطورة الحالة العدائية بين واشنطن وبكين، وأن الرئيس الصيني ليس أمامه اليوم إلا متابعة بناء القوة العسكرية.

كيسنجر يعلق على موقف شي من أوكرانيا

خلال لقاء في الجمعية الآسيوية، أمس الاثنين، قال كيسنجر، إن الرئيس الصيني، شي جين بينج، ظن أن الحرب الروسية ضد أوكرانيا ستنجح، ولهذا أعطى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، شيكًا مفتوحًا، على حد وصفه، مسشهدًا على هذا باتفاق البلدين على “شراكة بلا حدود”.

واستدرك كيسنجر: “لكن تبين أن الحرب الروسية الأوكرانية قد أتت على عكس التوقعات، وكشفت عيوبًا في الجيش الروسي، لذا يسعى شي اليوم لتجنب رؤية جدار من المعارضة الغربية ضد الصين، على غرار ما حدث مع روسيا، فضلًا عن سعيه لعدم إيصال الأمور إلى حد إثارة البلبلة داخل الصين نفسها”.

تخفيف توترات الصين مع الولايات المتحدة

أشار كيسنجر إلى خطوة العداء بين الولايات المتحدة والصين، واحتمالية أن يكون عداءً مدمِّرًا، خاصة في وقت يتزايد فيه اعتماد الحروب على الذكاء الاصطناعي. وأضاف: “تزداد صعوبة الحالة الراهنة بكون شي مؤمنًا إيمانًا راسخًا بالدولة الشيوعية القوية، ولا يزال بوسعه التكيف من خلال تعزيز الخطاب القومي داخل الصين، بدلًا من تخفيف التوترات مع الولايات المتحدة”.

وفي المقابل، بحسب كيسنجر، إذا كان لتخفيف التوترات أن يبدأ، فقد يبدأ التخفيف البطيء في أوائل الشهر المقبل خلال قمة الـ20 في إندونيسيا، حيث من المتوقع أن يجتمع الرئيس الصيني والرئيس الأمريكي. لكن رغم احتمالية هذا التخفيف، استبعد كيسنجر احتمالية أن تبطئ الصين تحشيدها وتطويرها العسكري، وفي الوقت نفسه استبعد احتمالية المواجهة في الأجل القريب.

أيديولوجية شي ودستور الصين

خلال اللقاء نفسه، ذكر رئيس الجمعية الآسيوية، كيفن رود، أن شي قد أخذ السياسة الصينية نحو اليسار، من خلال تشديد سيطرة الحزب والتخطيط المركزي على الاقتصاد، لكنه أخذ الأمن الخارجي نحو اليمين من خلال خطابٍ قومي متشدد، وصفه رود بأنه القائد الأيديولوجي للصين.

وقال الزميل بمركز دراسات الصين، كريس جونسون، إنه من خلال ترسيخ فكر شي بالدستور الصيني، بات من الصعب تقديم بدائل سياسة من دون ظهورها بمظهر الانتقاد لشي والحكومة كلها وأجهزة الحزب الشيوعي الحاكم. وقال الزميل الآخر في المركز، ما جونان: “عندما ينصهر الاقتصاد بالسياسة، ما من أحد يتجرأ على مخالفة السائد”، وهذا أمر ضار، خاصة في ظل التحديات الصينية الداخلية.

ربما يعجبك أيضا

العربية English