كيف استعدت قطر ماليًّا للمونديال؟

تقدر “بلومبيرج إنتليجنس” القيمة الإجمالية لاستثمارات البنية التحتية التي ضختها قطر بأكثر من 200 مليار دولار، بهدف تنظيم المونديال.

لكن هذا الرقم الكبير يحمل كثيرًا من التفاصيل، حول القطاعات التي شهدت ضخ أكبر حجم من الاستثمارات، وهل كانت أغلبها لتطوير أم تشييد من الصفر؟! خاصة أن ذلك في دولة لديها بالفعل منشآت رياضية ساعدتها في استضافة أحداث رياضية ضخمة خلال العقد الأخير.

تفاصيل الاستثمارت المونديالية

وفقًا لـ”بلومبرج” في يونيو 2021، يمثل بناء الملاعب الجزء الأصغر من إنفاق البنية التحتية، الذي بدأ قبل الحدث، خاصة أنه توجد مشروعات أخرى شيدتها قطر بهدف تسهيل الحركة على جماهير المونديال وعلى رأسها نظام المترو، وتوسيع المطار، وبناء مدينة جديدة.

تفاصيل الاستعدادت القطرية لاستضافة البطولة

انفو جراف بتفاصيل الاستعدادت القطرية لاستضافة البطولة

قالت المديرة التنفيذية لإدارة الاتصال والإعلام في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، فاطمة النعيمي، بحسب موقع قناة “روسيا اليوم” في سبتمبر الماضي، إن تكلفة مشاريع المونديال والمصروفات تتراوح بين 6.5 إلى 8 مليارات دولار فقط، بينما تعد باقي المصروفات ضمن برنامج رؤية قطر الوطنية 2030.

وهي استراتيجية حكومية أوسع لتعزيز التنمية للمناطق الحضرية والعالمية. وتشمل جميع المرافق والصناعة الوطنية، بالإضافة إلى أنظمة التعليم والرعاية الصحية.

17 مليار دولار فقط إيرادات متوقعة

رغم حجم الاستثمارات الهائلة التي ضختها قطر، والذي يتجاوز 220 مليار دولار، بحسب موقع قناة “سي إن بي سي” مطلع الشهر الحالي، لكن تتوقع الدولة الخليجية إيرادات بنحو 17 مليار دولار، من تنظيم كأس العالم خلال الأيام القليلة المقبلمة.

يعد العائد الذي توقعته الحكومة القطرية أقل من التقديرات السابقة البالغة 20 مليار دولار، بحسب موقع قناة “العربية” في يونيو الماضي، لكن في الوقت نفسه، من المتوقع أن تجتذب قطر 1.2 مليون زائر، ضمن النطاق التقديري السابق الذي يتراوح بين مليون و1.5 مليون زائر.

طفرة الرواج سياحي

بحسب موقع قناة “روسيا اليوم”، أوضح الرئيس التنفيذي لبطولة كأس العالم لكرة القدم “قطر 2022″، ناصر الخاطر، أنه توجد عائدات أثناء البطولة وعائدات بعدها، منها زيادة عدد السائحين، وهو من أهم المعايير التي وضعت لدراسة العائد المادي، مشيرًا إلى أنه ما بين 3 إلى 4 مليارات نسمة سوف يتابعون المونديال في أنحاء العالم، وهو ما يعزز أن تكون قطر مزارًا للسياح.

أضاف أن المتابعة لن تكون مقتصرة على المباريات فقط، ولكن أيضًا الدولة والأمور الترفيهية والأماكن السياحية، وجميع الدول التي سبق أن استضافت البطولة، استفادت من زيادة السياحة مثل البرازيل وروسيا.

تطوير الملاعب

طورت قطر 8 ملاعب لاستضافة المباريات، بما في ذلك ملعب “لوسيل”، الذي يتسع لـ 80 ألف متفرج، ومن المقرر أن يستضيف عدة مباريات بينها، الافتتاحية يوم الأحد 20 نوفمبر المقبل، والمباراة النهائية للبطولة التي ستقام للمرة الأولى على أرض دولة عربية وفي فصل الشتاء، يوم 18 ديسمبر 2022.

بحسب موقع قناة “سي إن بي سي”، مطلع الشهر الحالي، يلقب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني أنفينتينو، نسخة المونديال الحالية بـ”السلام و الوحدة” لما يحمله من رسائل إنسانية، وقد يعود السبب الرئيس لاختيار هذا اللقب إلى قيام اللجنة التنظيمية ببطولة كأس العالم 2022 بإضافة أجزاء متحركة للملاعب.

من المقرر أن تتمكن الملاعب من استيعاب الجماهير الغفيرة للمنتخبات، علمًا بأن المميز في هذه الأجزاء إمكانية تفكيكها لاحقًا، لتُقدم هبات لدول نامية بمجرد انتهاء المسابقة! وقد أُعلن عن أن كامل ملعب “راس أبوعبود” أو “استاد 974 “، والذي يتسع لـ40 ألف متفرج سيُفكك وتتبرع قطر بأجزائه لعدد من الدول بعد انتهاء مونديال قطر أواخر الشهر المقبل.

ربما يعجبك أيضا