استراتيجية أمريكية جديدة لتسيق استخدام أقمار التجسس في أثناء الحروب

قيادة الفضاء

يعمل مكتب الاستطلاع الأمريكي وقيادة الفضاء الأمريكية على وضع استراتيجيات لتنسيق العمليات ضمن إطار العمل الاستراتيجي للحماية والدفاع.


يعمل مكتب الاستطلاع الوطني الأمريكي وقيادة الفضاء الأمريكية على وضع “استراتيجيات” لتنسيق العمليات في ما بينهما خلال الهجمات.

وقال مدير مكتب الاستطلاع، كريس سكوليز، إن هذا يأتي ضمن إطار العمل الاستراتيجي “للحماية والدفاع” الذي جرى توقيعه العام الماضي، ويوضح متى قد يحتاج المكتب تلقي أوامر من قيادة الفضاء في أثناء الصراع أو الهجوم الوشيك، بحسب ما أوردت مجلة “بريكينج ديفينس“، يوم الخميس 4 أغسطس 2022.

إطار العمل الاستراتيجي

قال كريس سكوليز، أمام منتدى افتراضي لمعهد ميتشيل لدراسات الفضاء، إن اتفاقية إطار العمل تحدد “كيف سنعمل في الظروف المختلفة، لأنه سيكون من الضروري أن ننسق، وفي بعض الحالات نتلقى الأوامر. ونحن اتفقنا على فعل ذلك”. وأضاف أن الجانبين يعملان الآن على “وضع الاستراتيجيات، وكيف يحدث ذلك؟ ومتى يحدث، وتحت أي ظروف؟”

وأوضح سكوليز أن الجزء الأهم هو “إضفاء الطابع الرسمي على الهيكل المحكم الذي يجعلنا نفهم ما يحدث في الفضاء، بحيث نعمل بطريقة متناسقة في جميع الأوقات”.

وأعلن مكتب الاستطلاع الأمريكي، العام الماضي، توقيع اتفاقية مع الوكالة الأمريكية للاستخبارات الجغرافية المكانية، والقوة الفضائية وقيادة الفضاء الأمريكية، بحسب تقرير منفصل لـ”بريكينج ديفينس”. وهذه الاتفاقية، المحاطة بالسرية، تشمل قائمة رسمية بالمهام التي تعالجها كل هيئة، بهدف وضع حدود واضحة لكل الأطراف المعنية.

صلاحيات قيادة الفضاء

أفادت “بريكينج ديفينس” بأن إطار العمل الاستراتيجي انبثق من قرار عام 2019 بوضع مفهوم “موحد” للعمليات الخاصة بأقمار الأمن القومي الصناعية. وهذا المفهوم منح قيادة الفضاء السلطة لإخبار مكتب الاستطلاع بأن يحرك أقماره الصناعية، عند اقتناع القيادة المقاتلة بأن أقمار التجسس معرضة للخطر.

وبموجب خطة القيادة الموحدة، تصبح قيادة الفضاء مسؤولة عن توفير قدرات الأقمار الصناعية إلى القوة المشتركة في أثناء الصراع، وحماية تلك القدرات والدفاع عنها.

دور مكتب الاستطلاع الأمريكي

مدير مكتب الاستطلاع شدد على أنه يظل تابعًا لمجتمع الاستخبارات وكذلك أيضًا وزارة الدفاع. وقال: “يجب أن نتذكر أن مكتب الاستطلاع ينتمي إلى مجتمع الاستخبارات ووزارة الدفاع، ويتعين علينا تلبية كل تلك المتطلبات. لذلك، في الغالب، يكون جهدًا تنسيقيًّا. لكن في بعض الأحيان، يكون الأمر: عليكم فعل هذا، ونحن سنفعل ذلك”.

وبالنسبة إلى أين “يوجه” مكتب الاستطلاع أقمار الاستخبارات والاستطلاع والمراقبة في أثناء الصراع، لفت سكوليز إلى أن هذا لا يزال في طور العمل كجزء من الاتفاقية مع قيادة الفضاء.

من يصل إلى بيانات الأقمار أولًا؟

ذكرت المجلة أن السؤال المعقد والمثير للجدل أحيانًا بشأن من يحظى بأولوية الوصول إلى بيانات أقمار الاستخبارات والاستطلاع والمراقبة في أثناء الصراع، كان بمثابة شوكة في ظهر قادة الجيش الأمريكي الذين يشتكون من أن احتياجاتهم في ميدان المعركة في الزمن الفعلي تأخذ مكانة ثانوية، مقابل المطالب الاستخباراتية للرئيس وكبار قيادات الحكومة.

وفي هذا الشأن، أوضح سكوليز: “يتلقى مكتب الاستطلاع أوامره من وكالة الأمن القومي والوكالة الأمريكية للاستخبارات الجغرافية المكانية. إنهم يجمعون كل المتطلبات من القيادات المقاتلة من وزارة الدفاع، ومن مجتمع الاستخبارات، ثم يخطروننا أين تقع الأولويات. ونحن ننطلق وندير تشكيلة الأقمار الصناعية لتحقيق المطلوب”.

وشدد سكوليز على أن قيادة الفضاء تلعب دورًا في العملية، وأن متطلباتها تؤخذ في الحسبان عند اتخاذ القرارات المتعلقة بمهام الأقمار الصناعية.

جهود وزارة الدفاع

ذكر سكوليز أن جهود وزارة الدفاع لبناء “هيكل منتشر” أكثر مرونة، والذي يتمثل في بناء المزيد من الأقمار الصناعية في المزيد من المدارات، كذلك معرفة كيفية دمج القدرات التجارية للأقمار، تساعد أيضًا في معالجة طلب الجيش الذي لا ينتهي لأقمار الاستخبارات والاستطلاع والمراقبة في الفضاء.

وفي ما يتعلق بكيفية تقسيم الجهود بين مكتب الاستطلاع والقوة الفضائية للحصول على أقمار الاستخبارات والاستطلاع والمراقبة، قال سكوليز إن الدراسة التي تجريها القوة الفضائية حاليًّا، بمشاركة مكتب الاستطلاع الوطني، عن متطلبات أقمار الاستخبارات، والاستطلاع والمراقبة ترشد تلك القرارات الخاصة بالتنسيق.

وقال إن هذا يشمل ترتيب الأولويات للحصول على مؤشرات الهدف البري المتحرك بين مكتب الاستطلاع الوطني والقوة الفضائية، وبين القوة الفضائية والقوات الجوية، مشددًا على أنه يدرك “أهمية العمل معًا لتطوير تلك القدرة”.

التنسيق مع القوة الفضائية

بحسب المجلة، ذكر سكوليز أن مكتب الاستطلاع والقوة الفضائية لديهما بالفعل بعض المشروعات “مشتركة التمويل”، موضحًا أنه ووزير القوات الجوية، فرانك كيندال، الذي يشرف على القوة الفضائية والقوات الجوية، يعملان على “إحكام تلك العلاقة”.

في هذا السياق، قال سكوليز: “سنعمل معًا عن كثب، وسنجد طرقًا تمكننا من أن نصبح أكثر كفاءة من وجهة النظر الحكومية”.

أهمية أقمار الاستخبارات والاستطلاع والمراقبة

في السياق ذاته، أفاد تقرير لموقع “فيد سكوب“، يوم الخميس، بأن قدرات أقمار الاستخبارات والاستطلاع والمراقبة تمكن المسؤولين من جمع المعلومات الاستخباراتية عن الخصوم عبر تعقب سلوكهم وتحركاتهم. ولفت التقرير إلى أن مكتب الاستطلاع كان يجمع بيانات الاستخبارات والاستطلاع والمراقبة من الأقمار ويزود بها الوكالات المعنية للمساعدة في تركيز الجهود العسكرية والاستجابة للكوارث الطبيعية.

وفي ظل تغير البيئة الاستراتيجية وتطور التكنولوجيات، قال سكوليز “نحن نعلم أن روسيا والصين أصبحتا عدوانيتين في ما يتعلق بأسلحة الفضاء. إنهما تريدان سلب أفضليتنا في مجال الفضاء. لذلك، يجب أن نتعامل مع ذلك”.

ربما يعجبك أيضا