كيف عززت الصين شراكتها التجارية مع القارة السمراء في 2021؟

جنوب أفريقيا ونيجيريا وأنجولا ومصر وجمهورية الكونغو الديمقراطية أكبر 5 شركاء تجاريين أفارقة للصين خلال 2021، وشكلت قيمة التجارة مع هذه البلدان أكثر من نصف إجمالي ما جنته الصين وإفريقيا العام الماضي.


سجلت قيمة التجارة بين إفريقيا والصين نموًّا 35%، خلال العام الماضي 2021، لتصل إلى 254 مليار دولار، بما يعكس تنامي علاقة القارة السمراء بثاني أكبر اقتصاد في العالم.

ووفقًا لبيانات وكالة الجمارك الصينية، تعد بكين الشريك التجاري الأكبر للقارة، وعزز نمو العام الماضي هذا الطرح، مع ارتفاع قيمة التجارة بين إفريقيا والصين خلال 2021، مقارنة بعدم تجاوزها 200 مليار دولار في العام 2020، بسبب أزمة سلاسل التوريد العالمية وجائحة كورونا.

أكبر الشركاء حاليًّا

قال موقع “كوارتز إفريقيا” إن جنوب إفريقيا ونيجيريا وأنجولا ومصر والكونغو الديمقراطية، كانت أكبر 5 شركاء تجاريين أفارقة للصين خلال 2021، وشكلت قيمة التجارة بين هذه البلدان أكثر من نصف إجمالي ما حققته الصين وإفريقيا خلال العام الماضي.

وكانت نيجيريا وجنوب إفريقيا ومصر وغانا وكينيا أكبر الدول الإفريقية التي استوردت معظم البضائع من الصين في 2021، وشكلت وارداتها مجتمعة أكثر من نصف جميع واردات السلع الصينية إلى إفريقيا. وصدرت جنوب إفريقيا وأنجولا والكونغو الديمقراطية وزامبيا معظم الصادرات إلى الصين في العام الماضي، وشكلت صادراتها مجتمعة 71% من إجمالي الصادرات الإفريقية إلى الصين.

إفريقيا بدلًا من أوروبا في 2030

ذكر موقع “إنتلجنس أونلاين- إفريقيا” الفرنسي، أن الصين تعمل على تنفيذ استراتيجية جديدة في تعاملها مع دول إفريقيا، خلال الفترة المقبلة، وتستهدف تحديدًا من خلالها لتصبح شريكًا تجاريًّا مع إفريقيا، بدلًا من الاتحاد الأوروبي، بحلول عام 2030.

وألغت بكين 23 قرضًا لـ17 دولة إفريقية، وأعفت 9 دول من الضرائب على المنتجات المستوردة، بالتوازي مع التخطيط لإعادة توجيه ما يعادل 10 مليارات دولار من حقوق السحب الخاصة إلى البلدان الإفريقية.

42 مليار دولار قروضًا ميسرة للقارة

وجهت الصين 45% من مساعداتها الخارجية بين 2013 و2015 للقارة الإفريقية في صورة منح، وقروض من دون فوائد، وقروض ميسرة بقيمة 270 مليار يوان، أي 42 مليار دولار، بحسب موقع “إنتلجنس أونلاين”.

ولفتت التقارير إلى أن بكين تبذل جهودًا لتنفيذ هذه الاستراتيجية عبر سلسلة من اللقاءات متعددة الأطراف، خاصة بعد استضافة مؤتمرها الأول بين الصين والقرن الإفريقي حول “السلام والحكم الرشيد والتنمية” في الفترة من 20 إلى 21 يونيو 2022، في أديس أبابا، ثم تلاه المنتدى الوزاري الصيني الإفريقي الثاني حول السلام والأمن، الذي حضره ممثلو 50 دولة إفريقية.

الاقتصاد العالمي والصين في 2030

تقدم الصين نفسها للقارة السمراء باعتبارها دول نامية، وليس لديها تاريخ استعماري، فضلًا عن تجاوزها الشروط الدولية التي يضعها الغرب في تقديم المساعدات والدخول في المشروعات المشتركة. وتعمل في إفريقيا 3 آلاف و500 شركة صينية في مختلف المجالات، وبلغت استثمارات الصين في البنية التحتية في القارة بين 2016 و2020 أكثر من 200 مليار دولار.

ورجح مركز أبحاث الاقتصاد والأعمال البريطاني (CEBR) في تقريره السنوي، أن يصل إجمالي الناتج العالمي إلى 100 تريليون دولار، للمرة الأولى على الإطلاق خلال العام الحالي، أي قبل عامين مما توقعه المركز الاستشاري قبل عام. ورأى المركز في تقريره أن الصين ستصبح أكبر اقتصاد في العالم، ولكن ليس قبل عام 2030، في حين أن التوقعات السابقة كانت ترجح أن يتحقق ذلك عام 2028.

ربما يعجبك أيضا