كيف يسدد الصندوق السيادي السعودي قرض الـ17 مليار دولار؟

صندوق الاستثمارات العامة

الصندوق السيادي السعودي حصل على ثاني أعلى قرض في العالم خلال 2022، بـ17 مليار دولار، رغم الإيرادات القياسية للمملكة من النفط.


اتجه صندوق الاستثمارات العامة السعودي لتنويع محفظته المالية، بعيدًا عن موارده الذاتية، للوصول لمستهدف أصول تريليون دولار، المخطط لها بحلول عام 2025.

وحصل الصندوق السيادي للمملكة على ثاني أعلى قرض في العالم، خلال 2022، بقيمة 17 مليار دولار، رغم الإيرادات القياسية النفطية التي حققتها السعودية، ما يعكس ثقة المستثمرين في قدرته على تحقيق عوائد مالية على المدين القريب والبعيد.

قرض بـ17 مليار دولار

أتم صندوق الاستثمارات العامة، الذي تبلغ أصوله 620 مليار دولار، إجراءات الحصول على قرض ضخم بقيمة 17 مليار دولار، أي 63.7 مليار ريال سعودي، لمدة تصل إلى 7 سنوات، بحسب بيان نقله موقع قناة “الشرق” في 30 نوفمبر الماضي.

ويمثل القرض أكبر صفقة على الإطلاق لأي مقترض في منطقة الشرق الأوسط، وثاني أكبر قرض على مستوى الشركات بالعالم هذا العام، بعد “وول مارت” الأمريكية التي جمعت 17.05 مليار دولار.

صناديق الثروة صندوق الاستثمارات العامة إنفوجراف

مصادر تمويل جديدة

جرت صفقة قرض الصندوق السيادي السعودي، بالتعاون مع 25 مؤسسة مالية في أوروبا والولايات المتحدة وآسيا والشرق الأوسط، وتجاوزت نسبة التغطية للقرض الجديد أكثر من الضعف، مقارنة بأول قرض حصل عليه الصندوق في العام 2018، والبالغ 11 مليار دولار، بالتعاون مع 15 مؤسسة مالية، وهو القرض الذي أعلن سداده قبل موعده.

وقال رئيس الإدارة العامة للتمويل الاستثماري العالمي بالصندوق، فهد السيف، إن القرض المجمع يعد الأكبر من نوعه من حيث الحجم والمدة، والأول من نوعه أيضًا من حيث المؤسسات المالية العالمية المشاركة فيه، مشددًا في الوقت نفسه على أن الصندوق سيواصل البحث عن مصادر تمويل جديدة، بعيدًا عن إيرادات النفط، بما يُسهم في تحقيق أهدافه الاستراتيجية.

استراتيجية رفع أصول صندوق الاستثمارات العامة

حدد صندوق الاستثمارات العامة 5 أهداف استراتيجية لعمله حتى 2025، على رأسها تعظيم الأصول، ثم إطلاق قطاعات جديدة من خلال الصندوق، وبناء شراكة اقتصادية استراتيجية، وتوطين التقنيات والمعرفة، وفق موقعه الإلكتروني.

وحسب ما أعلنه رئيس مجلس إدارة الصندوق ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، في يناير 2021، فإن الاستراتيجية تستهدف رفع أصوله إلى أكثر من 4 تريليونات ريال (1.07 تريليون دولار) بنهاية 2025، بما يعني صعودها 167% (667 مليار دولار أو 2.5 تريليون ريال) خلال 5 أعوام، وفق ما أوردته قناة “العربية”.

حصص صندوق الاستثمارات العامة في شركات

من أين سيحقق الصندوق عوائده المالية؟

في تحديده لاستراتيجيات نمو الصندوق، قال الأمير محمد بن سلمان، في 28 يناير الماضي، إن تمويل خطة رفع الأصول سيكون من خلال 4 موارد، أولها الأصول العقارية، التي يعد تقييمها الدفتري في الصندوق صفر، موضحًا أنه عند ضخ الاستثمارات فيها سينعكس هذا على قيمة الأصل، ليرفعه إلى ما يزيد على 1.5 تريليون ريال، أي 400 مليار دولار، وفق “العربية”.

وذكر الأمير محمد بن سلمان أن المورد الثاني، سيكون عبر طرح جزء من أسهم شركة “أرامكو”، إحدى الشركات المتكاملة والرائدة عالميًا في مجال الطاقة والكيماويات، في السنوات المقبلة، لتتحول حصيلته إلى صندوق الاستثمارات العامة، لإعادة ضخها داخل وخارج المملكة، لصالحه.

418.6 مليار دولار إيرادات أرامكو التي يعتمد عليها الصندوق

ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، أشار إلى أن المورد الثالث سيكون عبر مشاريع خصخصة ضخمة جدًا، ستضخ حصيلة أموالها في الصندوق، وتعزز قيمة أصوله، في حين كان المورد الرابع هو النمو الطبيعي لأرباح الصندوق، وإعادة استثمارها.

وارتفع صافي ربح “أرامكو السعودية” خلال فترة 9 أشهر المنتهية في 30 سبتمبر 2022، التي سيعتمد عليها الصندوق كأحد الموارد الرئيسية للتمويل، 68% إلى 130 مليار دولار، في حين ارتفعت الإيرادات 67% إلى 418.6 مليار دولار، وفق إفصاح لسوق الأسهم السعودية 1 نوفمبر 2022.

ربما يعجبك أيضا

العربية English