لتسليح أوكرانيا.. البنتاجون يخطط لإنشاء قيادة عسكرية جديدة في ألمانيا

قيادة عسكرية جديدة في ألمانيا

خطوة عسكرية أمريكية جديدة بشأن الحرب الروسية الأوكرانية تكشف عن نظرة البنتاجون بشأن استمرار التهديد الروسي في أوروبا الشرقية.


تستعد وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) لإنشاء قيادة عسكرية جديدة في ألمانيا، للإشراف على تدريب وتجهيز الجيش الأوكراني، في خضم حربه المستمرة مع روسيا.

ووصف المسؤولون الأمريكيون المبادرة بأنها تعكس التزام إدارة الرئيس جو بايدن بدعم كييف في الحرب، وكذلك تكشف عن نظرة أمريكية بشأن استمرار التهديد الروسي لأوكرانيا وجيرانها، سنوات عديدة، بحسب تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، في 29 سبتمبر 2022.

قيادة جديدة

وفق تقرير “نيويورك تايمز”، تقع القيادة الجديدة في مقر القيادة العسكرية الأمريكية في أوروبا، في مدينة فيسبادن الألمانية، وستنسق نظام التدريب والمساعدة، الذي أُقيم سريعًا عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير الماضي. ونقل التقرير عن مسؤولين عسكريين وبالإدارة الأمريكية أن القيادة ستضم نحو 300 فرد، ويرأسها جنرال أمريكي رفيع المستوى.

وقدم القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا، الجنرال الأمريكي كريستوفر كافولي، أخيرًا، مقترحًا يوضح التغييرات إلى وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن. وقال مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى إن أوستن وكبار مساعديه يستعرضون الخطة، ومن المرجح أن يتخذوا القرار النهائي في الأسابيع المقبلة، لافتين إلى أن البيت الأبيض والبنتاجون يحبذان هذا النهج.

ما دور القيادة الجديدة؟

القيادة الجديدة، التي ستكون مسؤولة أمام الجنرال كافولي، ستنفذ القرارات التي تتخذها مجموعة الاتصال المعنية بالدفاع عن أوكرانيا. وذكر التقرير أن التغييرات، التي تهدف إلى إعطاء هيكل رسمي للنظام الارتجالي الذي بدأ منذ الحرب، مصممة على غرار جهود التدريب والمساعدة الأمريكية في أفغانستان والعراق، على مدار العقدين الماضيين.

وفي السياق ذاته، أفاد تقرير آخر نشرته صحيفة “ستارز آند سترايبس“، في 30 سبتمبر، أن مقر فيسبادن سيخدم كمحور إداري، في حين من المرجح أن يجري التدريب في أماكن أخرى يحتفظ فيها الجيش الأمريكي بمجموعات كبيرة من القوات. ومن المرجح أن يلعب مركز تدريب الجيش في أوروبا وإفريقيا في جرافنفور وهوهنفيلس دورًا كبيرًا، وكذلك أيضًا الحامية في بومهولدر، إضافة إلى آلاف الجنود الأمريكيين المتمركزين في بولندا ورومانيا.

أهمية المساعدات الأمنية

يرى القائد الأعلى السابق لقوات الحلفاء في أوروبا، الأدميرال جيمس سترافيديس تحرك البنتاجون اعترافًا بأهمية المساعدات الأمنية للأوكرانيين، موضحًا أنه يؤسس أيضًا هيكلًا أمنيًّا رسميًّا يمكن للحلفاء والشركاء الالتزام به في ما يتعلق بتوصيل المعدات والتدريب إلى الأوكرانيين.

وبحسب تقرير “نيويورك تايمز”، اتفق معه القائد السابق للقوات الأمريكية في العراق وأفغانستان، الجنرال ديفيد بيترايوس. وقال: “هذه مبادرة في غاية الأهمية، نظرًا لحجم الجهد الأمريكي، وإسهامات حلفاء الناتو”.

خطوات غير معلنة

في حين لم يناقش المسؤولون الأمريكيون المقترح علنًا، لتجنب استغلال روسيا للأمر في الترويج لروايتها بأنها في حرب مع الولايات المتحدة والناتو وليس أوكرانيا، أفاد التقرير بأن البنتاجون اتخذ خطوات لبدء تعزيز مهام التدريب والتجهيز.

وعلى مدار الصيف، انتقلت خلية من المتخصصين في مجال اللوجيستيات، المنوطة بمطابقة طلبات أوكرانيا مع التبرعات العسكرية من أكثر من 40 دولة، ,انتقلت من شتوتجارت إلى فيسبادن بألمانيا. ووفق التقرير، هذه المجموعة تلعب دورًا محوريً~ا في دعم الجيش الأوكراني، في حين تزداد احتياجاته في أرض المعركة تعقيدًا.

تعليق القيادة العسكرية الأمريكية في أوروبا

في تصريح لصحيفة “ميليتري تايمز” الأمريكية، نشر يوم الاثنين الماضي،قال المتحدث باسم القيادة العسكرية الأمريكية في أوروبا، الرائد البحري دانيال داي: “بالتنسيق الوثيق مع حلفائنا وشركائنا، نواصل اتخاذ خطوات لتنظيم دعمنا للقوات المسلحة الأوكرانية بطريقة موحدة أكثر”.

وأوضح داي: “في الوقت الحالي، أي تغييرات أو خطوات إضافية لتحسين قدرتنا على دعم الأوكرانيين في مرحلة ما قبل اتخاذ القرار”. وفي ما يتعلق بانتقال الخلية اللوجيستية إلى فيسبادن، قال داي إن هذه الخطوة “تزيد القدرة على دعم عمليات أوكرانيا سريعًا”.

تدريب القوات الأوكرانية

وفق تقرير منفصل لـ”نيويورك تايمز”، بعد وقت قصير من الضم الروسي لشبه جزيرة القرم عام 2014، أنشأت الولايات المتحدة والعديد من الدول الغربية الأخرى مراكز تدريب في غرب أوكرانيا. ودرّبت قوات العمليات الخاصة آلاف الأوكرانيين قبل اندلاع الصراع الأخير.

ولفت التقرير إلى أن دول غربية أخرى تدرب الأوكرانيين، مثل بريطانيا، التي بدأت برنامجًا في الصيف لتدريب 10 آلاف مجند أوكراني على الأسلحة، وتكتيكيات الدوريات، والإسعافات الأولية في قواعد بريطانية. وكذلك أعلنت الدنمارك، سبتمبر الماضي، أنها ستبدأ برنامجًا مشابهًا لتدريب المجندين الأوكرانيين.

ربما يعجبك أيضا