لماذا تجري أمريكا وإسرائيل مناورات بمشاركة 142 طائرة؟

الولايات المتحدة وإسرائيل تجريان مناورات عسكرية مشتركة .. هل تعتبر رسالة لإيران؟

تقول إن بي سي إن التدريبات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية الحالية تشير إلى أن الولايات المتحدة ليست منشغلة عن ما تفعله إيران.


كشف مسؤول عسكري أمريكي عن أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا تدريبات عسكرية مشتركة واسعة النطاق في إسرائيل، أول أمس الاثنين 23 يناير 2023.

وتأتي المناورات كرسالة أمريكية واضحة لخصوم، مثل إيران، بأن الولايات المتحدة منتبهة لما تفعله، وليست منشغلة فقط بالحرب الروسية الأوكرانية، والتهديدات الخاصة من الصين، وفق ما أوردته شبكة إن بي سي الأمريكية، عن المصدر، الذي لم تكشف عن هويته.

المناورات الأهم بين البلدين

تعدّ مناورات جونيبر أوك 23 الأهم بين الولايات المتحدة وإسرائيل، حتى الآن، حسبما وصف المسؤول العسكري، مستشهدًا بالعدد الهائل من الطائرات، والتنسيق الكثيف مع الجيش الإسرائيلي.

وانضم إلى تلك المناورات قرابة 6 آلاف و400 جندي أمريكي، بجانب 1100 جندي إسرائيلي، وستستخدم ما يقرب من 142 طائرة، بينهم 100 طائرة من الجيش الأمريكي.

أسلحة ومعدات متعددة

تشمل المناورات استخدام 4 قاذفات B-52، و4 طائرات مقاتلة من طراز F-35، و45 مقاتلة من طراز F / A-18 هورنت، وطائرتين من طراز MQ-9 Reaper، وستشارك 6 سفن أمريكية، بما في ذلك مجموعة حاملة طائرات هجومية، و6 سفن إسرائيلية.

وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية، الجنرال مايكل إريك كوريلا، إن “المناورات تُعدّ تمرينًا مشتركًا يعمل على تحسين قدراتنا على الأرض والجو والبحر والفضاء وفي الفضاء الإلكتروني مع شركائنا، ويعزز قدرتنا على الاستجابة للطوارئ، ويعكس التزامنا تجاه الشرق الأوسط”.

هل المناورات رسالة لإيران؟

قال مسؤول عسكري آخر تحدث إلى شبكة إن بي سي، إن تلك المناورات ليست موجهة لدولة معينة، لكن الخصوم الإقليميين، مثل إيران، سيلاحظون ذلك، مضيفًا أن “أهمية تلك المناورات تتمثل في السيناريوهات التي تتعلق بها، وقد تحصل إيران على بعض الاستنتاجات منها، ومن المهم إثبات أننا قادرون على مواجهة التهديدات مع الإسرائيليين”.

وذكرت إن بي سي أنه على عكس العديد من المناورات العسكرية، فإن تلك المناورة تشمل جميع المجالات، ما يعني أنها تشمل التدريبات البحرية والبرية والجوية والفضائية والحرب الإلكترونية.

تحضيرات تستغرق شهورًا فقط

ستصل تلك المناورات إلى ذروتها بتدريبات بالذخيرة الحية، والاعتراض الجوي الاستراتيجي والهجوم الإلكتروني، وستستخدم الولايات المتحدة 4 قاذفات صواريخ HIMARs، التابعة للجيش الأمريكي، والقنابل الموجهة بالليزر، وصواريخ كروز أيضًا.

وشدد المسؤول العسكري على أن تمرينًا بهذا الحجم يستغرق عادة عامًا أو أكثر للتحضير له، لكن الدولتين أنجزتا جميع التجهيزات له خلال أشهر، وهذا ليس بسبب تهديد وشيك.

استمرار دعم الولايات المتحدة لإسرائيل

قالت شبكة إن بي سي إن تلك المناورات بمثابة علامة على استمرار دعم الولايات المتحدة لإسرائيل، في الوقت الذي ينتشر فيه الاضطرابات وعدم الاستقرار في جميع أنحاء المنطقة، واصفًا تلك المناورات بفرصة لإظهار أن واشنطن وتل أبيب يمكنهما العمل معًا على نطاق واسع.

وتستمر تلك المناورات حتى يوم الجمعة المقبل 27 يناير 2022، وتأتي بالتزامن مع تراجع الوجود الأمريكي في منطقة القيادة المركزية عن ما كان عليه منذ عقود، وذلك بعد الانسحاب من أفغانستان في العام 2021.

بلينكن في إسرائيل الأسبوع المقبل

تأتي تلك التدريبات العسكرية بالتزامن مع تقارير أبرزتها صحيفة تايمز أوف إسرائيل، أشارت إلى أن وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكين، سيزور إسرائيل والضفة الغربية، لعقد اجتماعات مع القيادات الإسرائيلية والفلسطينية.

ومن المقرر أن يعقد بلينكين اجتماعات في إسرائيل يوم الاثنين المقبل 30 يناير 2023، قبل أن يسافر إلى الضفة الغربية يوم الثلاثاء 31 يناير 2023، للجلوس مع رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، ومساعديه.

وسيكون بلينكين ثاني مسؤول رفيع في إدارة بايدن يزور إسرائيل هذا الشهر، بعد أقل من أسبوعين من زيارة مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، جيك سوليفان.

خطط الحكومة الإسرائيلية الجديدة

نقلت تايمز أوف إسرائيل، في وقت سابق من هذا الشهر، عن مسؤول أمريكي أن اجتماعات بلينكن تهدف إلى فهم خطط الحكومة الإسرائيلية الجديدة، في ما يتعلق بالضفة الغربية، مع توضيح الخطوط الحمراء للإدارة الأمريكية بشأن هذه القضية.

وقال مسؤول مطلع إن الولايات المتحدة تستخدم تلك الزيارات أيضًا للتعبير عن موقفها الداعم للإبقاء على الوضع الراهن عند نقطة الاشتعال في جبل الهيكل، وطلبت أيضًا توضيحًا بشأن خطط الحكومة الإسرائيلية الجديدة لإصلاح النظام القضائي في البلاد.

ربما يعجبك أيضا

العربية English