لماذا تحتفظ القوات الجوية الأمريكية بمقاتلات «إف-16»؟

"إف-16"

رأى مسؤولون في القوات الجوية أن مقاتلات "إف-16" تستطيع أن تخدم في القوات القتالية الجوية لعقدين آخرين، وأنه ليس من الضروري إطلاق خليفتها الآن.


صرّح مسؤولون في القوات الجوية الأمريكية أنهم لا يخططون لاستبدال مقاتلات “إف-16” في الوقت الحالي، وأنها تستطيع أن تخدم لعقدين آخرين.

وفي مؤتمر صحفي بفعالية “Life Cycle Industry Days” التي أقامها مركز إدارة دورة حياة القوات الجوية بين 10 و12 أغسطس 2022 في دايتون بولاية أوهايو، رأى مسؤولون أن أنه ليس من الضروري إطلاق خليفة لـ”إف-16″ الآن، بحسب ما جاء في مجلة “أير فورس ماجازين“.

«إف-16» قادرة على الاستمرار لعقود

وفق تقرير للمجلة، يوم الأحد 14 أغسطس 2022، قال مدير برنامج “إف-16” بمركز إدارة دورة حياة القوات الجوية، العقيد تيم بايلي، إن المقاتلات سليمة هيكليًّا، ويمكنها الاستمرار في الخدمة 20 سنة إضافية، بفضل “برنامج تمديد مدة الخدمة”. وقال: “نحن نتوقع استمرار المئات من مقاتلات الإف-16 في الخدمة الفعلية لعقود مقبلة”.

وفي السياق ذاته، قال المسؤول التنفيذي لبرنامج المقاتلات والطائرات المتطورة بمركز إدارة دورة حياة القوات الجوية، العميد ديل وايت، إن معظم عمل “برنامج تمديد مدة الخدمة” في الفترة الأخيرة على مقاتلات “إف-16” أضاف لعمر هذا النوع المزيد من السنوات. وأضاف أن المركز لم يتلق طلبًا لتقييم طائرة “بوينج تي-7” كمنصة محتملة لخلافة “إف-16” من المقاتلات متعددة المهام.

تحديثات «إف-16»

لفت بايلي إلى أن مقاتلات “إف-16” تلعب دورًا مهمًا في القوات الجوية، لكنها تحتاج إلى بعض التحديثات. وفي هذا الشأن، قال إنه يجري تزويد المقاتلات برادارات مصفوفة المسح الإلكتروني النشط “بأقصى سرعة ممكنة”. وشدد على أن هذا التعديل يحدث في “9 قواعد مختلفة” و”مستودع إف-16″ في قاعدة هيل الجوية.

ووفق المجلة، فإن هذه الرادارات توسع نطاق الاستشعار للطائرة، وعدد الأهداف التي يمكنها تعقبها، والأنماط التي تستطيع من خلالها ملاحقة الأهداف على الأرض.

وبحسب وايت، ستحصل المقاتلات أيضًا على مجموعة التحديثات الأخرى ذات الصلة بالحرب الإلكترونية. ولكنه أشار إلى أن أي تحديث قد يكون مكلفًا، وقال: “تمتلك القوات الجوية ما يقرب من 900 مقاتلة “إف-16″. وأي تعديل يصبح باهظ التكلفة عندما يكون لديك هذا العدد الكبير من الطائرات”.

البحث عن بديل

لفتت المجلة إلى أن المقاتلات متعددة المهام البديلة لطائرات إف-16 ظهرت لأول مرة في 2021 في مستندات التخطيط التي أشارت إلى أن القوات الجوية تبحث عن خليفة لـ”إف-16″ في منتصف العقد المقبل. وأشارت المستندات إلى أن الهدف من الطائرة المنشودة ليس أن تكون شاملة وقادرة على التخفي بدرجة كبيرة، ولكن أحد المتطلبات الأساسية هو التكلفة الميسورة.

وفي هذا السياق، لفت القائد السابق لقيادة القتال الجوي، الجنرال المتقاعد جيمس مايك هومز، إلى أن النسخة المسلحة من طائرة التدريب “بوينج تي-7” يمكن أن تتكيف مع ذلك الدور، وأن يجري تصديرها للدول الشريكة التي تنقصها الأموال أو الخبرة اللازمة لتشغيل الطائرات الأكثر تعقيدًا وصيانتها.

استراتيجية «4+1»

ذكرت المجلة أن القوات الجوية الأمريكية كشفت، العام الماضي، عن هيكل القوة المقاتلة المستقبلي الذي انخفض من 7 أنواع من المقاتلات إلى “4+1”. النوع الأول هو مقاتلات “إف-22” التي جرى استبدالها لاحقًا بمنظومة السيادة الجوية للجيل المقبل. والثاني هو مقاتلات “إف-35”.

والنوع الثالث هو مقاتلات “إف-15 إي/إف-15 إي إكس”. والنوع الرابع هو مقاتلات “إف-16”. أما النوع الإضافي “+1” فهو مقاتلات “أيه-10” المقرر التخلص منها في 2030. وفي هذا الصدد، قال وايت: “لا تزال “4+1″ هي الاستراتيجية، ويوجد حديث عن بدائل لطائرات الجيل الخامس. من الجيد أن يكون لديك خيارات”.

إدخال التكنولوجيا الحديثة

أشار وايت إلى أنه من الجيد إنتاج مقاتلات “إف-35″ و”إف-15 إي إكس” لصالح القوات الجوية وأن شركة “لوكهيد مارتن” لا تزال تبني مقاتلات “إف-16” للسوق الدولية. وقال إن التكنولوجيا المصممة لأحدث إصدارات “إف-16” يمكن إدخالها في المقاتلات الحالية لدى القوات الجوية، مشيرًا إلى أن “تايوان تحملت تكلفة” تحديث كبير لرادار الطائرة.

وقال وايت: “بينما لا يوجد طلب مؤكد لبديل لمقاتلات “إف-16″، أعلم أن الطائرات متعددة المهام ستظل خيارًا مطروحًا، لأنه في مرحلة ما سيتعين وجود بديل لإف-16”.

وعند سؤاله عما إذا كانت القوات الجوية تمتلك مقاتلات “إف-16” متاحة لنقلها إلى أوكرانيا، أجاب وايت: “تُلبى احتياجات أوكرانيا اليوم بالمنظومات التي يجري تصديرها إلى أوكرانيا، مثل هيمارس”، لافتًا إلى وجود احتياجات أخرى لأوكرانيا والتي قد “تشمل طائرات مقاتلة” بعد بضعة سنوات.

ربما يعجبك أيضا