ما حجم خطر الضربة الروسية الأولى في حرب أوكرانيا؟

هل ستتحول حرب أوكرانيا إلى حرب نووية؟ وهل يأخذ الناتو التهديد على محمل الجد؟ وما حجم خطر الحرب النووية؟


جاء تهديد بوتين بعد يوم من موافقة الحلفاء الغربيين على مزيد من العقوبات الاقتصادية الصارمة، وأعلنت ألمانيا، باعتبارها دولة أخرى من دول الناتو العديدة الآن، عن تسليم أسلحة إلى أوكرانيا.

وقال ممثلو دول الناتو، بمن فيهم وزيرة الخارجية أنالينا بربوك، إن التهديد يجب أن يؤخذ على محمل الجد، لكن رغم ذلك فإن تقييم الخبراء حاليًّا أن خطر الحرب النووية منخفض. وأن الحرب النووية غير محتملة، في حرب أوكرانيا، وفقًا للخبراء نحن لسنا على شفا حرب نووية، لكن “العواقب المحتملة في أي حال ستكون هائلة”.

الردع النووي والردع المضاد 

يقول ماثيو كرونيج، الباحث في الأسلحة النووية: “لا يمكن للدول التي تمتلك أسلحة نووية أن تخوض حربًا نووية لأن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى الإبادة، ولكن يمكنها التهديد.. إنها نوع من اللعبة لزيادة مخاطر الحرب”، أي التلويح باستخدام القوة النووية (الردع النووي والردع المضاد) ليتراجع الطرف الآخر.

تطلق موسكو تهديداتها بانتظام باستخدام أسلحة نووية، ومع ذلك فمن غير المرجح أن يضغط بوتين على “الزر الأحمر”: فالحقائق المعروفة حول الترسانة النووية الروسية تتحدث  غير ذلك. تعمل القيادة الروسية بانتظام على تغذية التهديدات بتوجيه ضربة نووية.

وتحدث وزير الخارجية سيرجي لافروف من قبل عن خطر الحرب النووية، وأعرب عن قلقه الشديد من أن هذه المخاطر يمكنان تشهد تصاعدا تدريجيًّا. وفقًا للافروف يظل موقف روسيا المبدئي هو عدم جواز شن حرب نووية، ولكنه هدد بوضع “قوى الردع النووي” على أهبة الاستعداد.

ما سر الحقائب النووية؟

يوضح يورج رومر، من قسم العلوم  في ديرشبيجل، أن معظم الباحثين في مجال الأمن يفترضون أن القيام بذلك ليس بهذه السهولة. والسبب ببساطة هو أن روسيا مثل الولايات المتحدة تعمل أيضًا مع الحقائب النووية ويظهر في لقطات تلفزيونية بوتين أو شخص قريب منه وهو يحمل هذه الحقيبة. وربما ليس هو الوحيد الذي يملك هذه الحقيبة.  وربما تحتوي على نظام مكتفٍ ذاتيًّا للتواصل الإلكتروني مع الحقائب النووية الأخرى.

وبيّن رومر أنه وفقًا للمعلومات، هناك 3 من هذه الحقائب: لدى بوتين واحدة، والآخر لوزير الدفاع سيرجي شويغو، والحقيبة الثالثة يملكها رئيس الأركان فاليري جيراسيموف، وأن تفاعل هذه الحقائب الـ3 يجعل إمكانية إطلاق أسلحة نووية قائمة.

لحظة صدمة شولز 

تحدثت مستشار ألمانيا الاتحادية، في مقابلة، عن الخطر من أن الحرب الروسية في أوكرانيا يمكن أن تتصاعد إلى حرب عالمية ثالثة، حرب نووية.

يذكر أن شولز ما زال يتعرض لضغوط هائلة من جميع الأطراف: أوكرانيا، والتحالف بما في ذلك الحزب الديمقراطي الاشتراكي الخاص به، والمعارضة، وأوروبا، ودول مجموعة السبع، والولايات المتحدة الأمريكية وبالطبع من روسيا. وسبق أن هدد بوتين في وقت سابق من شهر إبريل 2022 بشن هجوم نووي.

الحرب النووية.. خطر حقيقي 

يقول بعض الخبراء: “نحن لا نواجه حربًا نووية”، نحن نواجه حربًا من المستوى الثاني، وهذا يعني “أنه جرى إنشاء روابط الأوامر من أجل التمكن من إصدار أمر الإطلاق”. مثلما يوضح الخبير العسكري في أوروبا الشرقية جوستاف جريسيل بالقول: “هذا يعني أن الكابلات موصولة بالأسلحة “النووية” بحيث يمكن إطلاقها.

“عندئذ يمكن الضغط على” الزر الأحمر ” في أي لحظة.”بعد أن جرى وضع القوات الصاروخية الاستراتيجية وأساطيل الشمال والمحيط الهادئ والقوات الجوية على أهبة الاستعداد القتالي.  ووفقًا للخبير العسكري والعالم السياسي كارلو ماسالا، فإن الحرب النووية غير وشيكة في الوقت الحاضر.

تخضع الترسانات النووية للقوى النووية لإجراءات سرية صارمة، وتمتلك روسيا ثاني أكبر ترسانة في العالم من الأسلحة النووية الاستراتيجية والتكتيكية بعد أمريكا، مع ذلك يجب أن لا تثير الذعر، مثلما يقول يورج رومر: “لدينا أسلحة نووية منذ الحرب العالمية الثانية، رغم التصعيد ورغم الحوادث التي تكررت مرارًا وتكرارًا والتي كادت أن تجعل الضربة النووية ممكنة، لم يجر مطلقًا أستخدام القنبلة النووية”.

ربما يعجبك أيضا