بسبب «اقتحام الكابيتول».. البنتاجون يغير سياساته بشأن حذف بيانات كبار المسؤولين

الحكومة الفيدرالية ملفًا للمحكمة يفيد بأن حذف بيانات الهواتف الحكومية يحدث روتينيًّا في أثناء تسليم الوظائف.


قال المسؤول الثاني في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أنه يجب الحفاظ على اتصالات كبار مسؤولي وزارة الدفاع، وعدم حذفها من هواتفهم.

وبحسب موقع “ميليتري تايمز” الأمريكي، في الخبر المنشور يوم الخميس 4 أغسطس 2022، جاءت هذه الرسالة بسبب حذف اتصالات كبار مسؤولي وزارة الدفاع في الأيام الأخيرة من إدارة الرئيس السابق، دونالد ترامب.

حفظ بيانات الهواتف أولوية

ذكر التقرير للمرة الأولى أن المسؤولين الذين حُذفت رسائلهم النصية وبياناتهم، بينهم وزير الدفاع السابق بالإنابة، كريس ميللر، ووزير الجيش السابق، رايان مكارثي، ورئيس أركان البنتاجون السابق، كاش باتيل، وكان الثلاثة لاعبين رئيسين في رواية الجيش عن أعمال الشغب في مقر الكونجرس الأمريكي “الكابيتول” في 6 يناير 2021.

وكتبت نائبة وزير الدفاع، كاثلين هيكس، في مذكرة إلى كبار القادة، يوم الأربعاء: “توجه هذه المذكرة أيضًا، على الفور، لجميع مزودي خدمة الأجهزة المحمولة في وزارة الدفاع الذين يجب عليهم حفظ البيانات على الأجهزة المحمولة المزودة بوزارة الدفاع عند تسليمها من قبل المستخدمين”.

kkooo

ترامب

حذف بيانات من هواتف مسؤولين كبار

بحسب الخبر، جاءت هذه الرسالة بعد الكشف عن حذف بيانات الهواتف لمسؤولين كبار من وزارة الدفاع، بعد أن رفعت مجموعة المراقبة الأمريكية للرقابة دعوى قضائية ردًا على طلب رفض قانون حرية المعلومات للحصول على سجلات هاتفية لكبار المسؤولين الحكوميين الفيدراليين في 6 يناير.

وقالت الأغلبية في مجلس الشيوخ، بقيادة ويب ديك دوربين، في بيان دعا فيه إلى إجراء تحقيق: “قد يؤدي اختفاء هذه المعلومات المهمة إلى تعريض جهود معرفة الحقيقة الكاملة بشأن 6 يناير للخطر، ولا أعرف ما إذا كان الفشل في الحفاظ على هذه النصوص الحكومية ناتجًا عن سوء النية، أو عدم الكفاءة.”

بيانات الهواتف تحذف روتينيًّا

وفقًا للخبر، إضافة إلى تذكير موظفي وزارة الدفاع بعدم حذف بياناتهم، دعت هيكس رئيس قسم المعلومات والمستشار العام إلى تقديم تقرير في غضون 30 يومًا مع تقييم سياسة وزارة الدفاع الحالية بشأن الاتصالات، إضافة إلى توصيات للتحسين.

وأرسلت الحكومة الفيدرالية ملفًا للمحكمة يفيد بأن حذف بيانات الهواتف الحكومية يحدث روتينيًّا في أثناء تسليم الوظائف، ويقول الملف: “أبلغت وزارة الدفاع والجيش المدعي أنه عندما ينهي موظف مهام عمله عن وزارة الدفاع أو الجيش، فإنه يسلّم الهاتف الذي تسلمه من الحكومة، ثم تحذف بياناته، لذلك  لا يحتفظ بالرسائل النصية ولا يمكن البحث عنها.”

كيف حدث الاقتحام؟

بحسب تقرير سابق نشرته شبكة رؤية الإخبارية، في 6 يناير 2021، التقى دونوهو مع 100 شخص من مجموعة “براود بويز” في نصب واشنطن التذكاري، وساروا إلى مبنى الكابيتول، ليكونوا من بين أول من تجاوز خطوط الشرطة التي تحرس المجمع، وألقى دونوهو زجاجتي ماء على صف من الشرطة.

ويتضمن بيان الجريمة إشارات عديدة للمتهمين الآخرين مع دونوهو، بما في ذلك أدوارهم المحددة في التخطيط ليوم 6 يناير، إضافة إلى أفعالهم في اليوم نفسه، وهذه المعلومات، إلى جانب التفاصيل الأخرى التي قد يقدمها دونوهو، يمكن أن تكون حاسمة للمدعين العامين في القضية الأوسع ضد قادة “براود بويز”.

اتهامات لترامب

قال رئيس لجنة 6 يناير، بيني طومسون، إن “6 يناير كان محاولة انقلاب، فالرئيس السابق استدعى الغوغاء وأشعل فتيل الهجوم، وأعتقد أن التداعيات السياسية والقانونية قد تكون مدمرة لترامب، وربما نشهد فضيحة ووترجيت أخرى كالتي تورّط فيها الرئيس السابق، ريتشارد نيكسون، قبل نصف قرن”.

واتهم طومسون بالإشراف وتنسيق خطة معقدة من 7 أجزاء لإلغاء الانتخابات الرئاسية لعام 2020، وعرقلة نقل السلطة، وتشجيع التمرّد، ورفض إلغاء تظاهرات الغوغاء، واكتفى بطرد نائبه، مايك بنس، لأنه رفض الانقلاب على الانتخابات، وترك أمريكا منقسمة على نفسها أشد الانقسام.

ربما يعجبك أيضا