ما فرص أوكرانيا في الانضمام إلى الناتو؟

انضمام أوكرانيا إلى الناتو

بعد تقديم الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، طلب للانضمام العاجل إلى الناتو، ما فرص أوكرانيا في الانضمام إلى الحلف؟


أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ضم 4 مناطق أوكرانية في احتفالية بالكرملين، يوم الجمعة الماضي 30 سبتمبر 2022.

وبعدها بوقت قصير، أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، تقديم طلب للانضمام العاجل إلى حلف شمال الأطلنطي (الناتو). فهل يغير الحلف موقفه بعد أن أظهرت القوات الأوكرانية قدرتها على صد القوات الروسية؟ خبراء في “المجلس الأطلسي” يجيبون.

مقومات الانضمام إلى الناتو

قال مدير مبادرة الأمن عبر الأطلنطي في مركز سكوكروفت للاستراتيجية والأمن، كريستوفر سكالوبا، إن أوكرانيا هي أفضل مرشح، “إذا افترضنا أن أحد المعايير الأساسية للانضمام إلى الناتو هو القدرة على هزيمة الغزاة الروس”. وأضاف أن الجيش الأوكراني يقدم درسًا عن كيفية التفوق على الروس تقليديًّا وفي مجال المعلومات.

وأوضح سكالوبا أن حقيقة أن هذا يحدث بالتخطيط المكثف مع حلفاء الناتو، ودعمهم المادي يعزز موقف زيلينسكي بأن أوكرانيا “أثبتت توافقها مع معايير الحلف”. وقال: “من المنظور التشغيلي البحت، تستحق أوكرانيا مقعدًا على الطاولة”.

احتمال مستبعد

على الجانب الآخر، رأت نائب مدير مبادرة الأمن عبر الأطلنطي في مركز سكوكروفت والمسؤولة السابقة في البنتاجون، ليا شوينمان، أن فرصة أوكرانيا في الانضمام إلى الحلف أصبحت أقل مما كانت عليه قبل بدء الحرب. ولفتت إلى أن هذه محاولة لزيادة الضغط على موسكو بعد استفتاءات الضم وخطاب بوتين.

وقالت شوينمان إن المسألة لا تتعلق بقدرة أوكرانيا على تلبية معايير الناتو. بل تتعلق بأن أوكرانيا في حرب مع روسيا، ونفس أعضاء الناتو الذين لا يفعلون كل ما في وسعهم لضمان انتصار أوكرانيا، لن يدعمون الانضمام إلى حلف رسمي مع أوكرانيا يتطلب منهم الالتزام بالدفاع عنها.

رد فعل أعضاء الناتو على طلب أوكرانيا

ذكر سكالوبا أنه على الصعيد الرسمي، سيعزز أعضاء الناتو سياسة الباب المفتوح، ويرحبون بطلب أي دولة أوروبية ديمقراطية، لكن على الصعيد غير الرسمي، سيسبب هذا قلقًا على جبهتين.

أولًا: سيُعد خطوة تصعيدية في صراع حيث كانت إدارة التصعيد شاغلًا رئيسًا للجهات الفاعلة الأساسية به، وأبرزها الولايات المتحدة. وثانيًا: سيعيد تسليط الضوء على عجز الحلف عن الوفاء بالعهد الذي قطعه في قمة بوخاريست في 2008 بأن أوكرانيا وجورجيا ستصبحان “عضوتين في الناتو”.

غياب التنسيق

من جهتها، قالت شوينمان إن غياب التعليق الفوري من الناتو “يُظهر أن هذه الخطوة لم تكن منسقة”. وأشارت إلى أهمية تصريح زيلينسكي بأن أوكرانيا جزء فعلي من الناتو، لأن بوتين يحتاج إلى فهم أن أوكرانيا والناتو سيردان إذا استمرت روسيا في تصعيد الصراع والتهديدات النووية.

وذكر زيلينسكي حالتي فنلندا والسويد، اللتين تدعمان سياسة الباب المفتوح المستمرة للحلف. لكن بحسب شوينمان، فإن دعم سياسة الباب المفتوح والسماح لأوكرانيا بعضوية الناتو أمران مختلفان تمامًا. وقالت: “الناتو ليس مستعدًا ككل لاتخاذ إجراء بشأن طلب أوكرانيا”.

ماذا تفعل أوكرانيا لتعزيز فرصها؟

قال سكالوبا إنه يتعين على أوكرانيا “مواصلة الربح، ومواصلة الضغط”، لافتًا إلى أن هذين العاملين مرتبطان ارتباطًا وثيقًا. ومثلما استخدم زيلينسكي نجاحات أوكرانيا في أرض المعركة لطلب المزيد من الدعم من الدول الغربية، ينطبق الشيء نفسه على عضوية الناتو.

ورأت شوينمان أن المشكلة الأساسية هي عدم وجود سابقة حديثة لقبول الناتو عضو جديد تحت الاحتلال الجزئي. وذكرت أن أحد المخاوف الأخرى هي أن المادة 5 من ميثاق الحلف، المتعلقة بالدفاع المشترك، ستتطلب من جميع الأعضاء مساعدة أوكرانيا. فقالت: “الأعضاء نفسهم الذين سيعارضون تفعيل المادة 5 سيعارضون على الأرجح عضوية أوكرانيا الرسمية”.

ربما يعجبك أيضا

العربية English