محللون يكشفون لـ«رؤية» القطاعات التي يستهدفها «السيادي السعودي» في مصر

تكامل اقتصادي مصري سعودي

انطلاق الشركة في الوقت الحالي يساعد في نمو الاستثمارات الأجنبية المستهدفة في مصر خلال الفترة المقبلة وخلق فرص العمل.


دشن صندوق السيادي السعودي، يوم الجمعة 5 أغسطس 2022، الشركة السعودية المصرية للاستثمار، في إطار اتفاقية بين البلدين بشأن استثمار ما يقرب من 10 مليارات دولار.

ومن المتوقع أن تتركز استثمارات الشركة السعودية المصرية في قطاعات البنية التحتية والتطوير العقاري والرعاية الصحية والخدمات المالية، إلى جانب الاستثمار في المشاريع الغذائية والزراعية والصناعية، حسب ما يرى محللون بارزون تحدثوا لشبكة رؤية الإخبارية.

السعودية تعزز استثماراتها في مصر

السعودية تعزز استثماراتها في مصر

الأغذية والأدوية على رأس أولويات الصندوق

يصل عدد الشركات السعودية العاملة في مصر إلى نحو 6 آلاف شركة، وفقًا لرئيس قسم البحوث بشركة “العربية أون لاين”، مصطفى شفيع، في تصريحات لشبكة رؤية الإخبارية، الذي قال إن الفترة المقبلة قد تشهد دخول الشركة ” السعودية المصرية ” للشراء والاستحواذ على حصص عدد من الشركات المدرجة بالبورصة أو خارجها.

وتوقع شفيع أن تكون شركة الإسكندرية للأدوية ضمن الشركات التي يستهدفها الصندوق، وفي قطاعات الصناعات الغذائية أشار إلى شركة “عبور لاند”، موضحًا أن الشركات الأقرب في قطاع البنية التحية هي المملوكة للدولة. وأضاف أن العوائد المتوقعة من تلك الاستثمارات هي توفير العملة الصعبة خصوصًا في ظل تراجع سعر صرف الجنيه المصري.

الأسمدة والبتروكيماويات

توقعت المحلل المالي لشركة الحرية لتداول الأوراق المالية، حنان رمسيس، أن تكون قطاعات الأسمدة والبتروكيماويات على رأس القطاعات المستهدفة للشركة “السعودية المصرية” خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن قطاع تكرير البترول سيأتي على رأس الأولويات، كذلك سنرى استثمارات قوية في الأغذية والرعاية الصحية.

وأضافت أن انطلاق الشركة في الوقت الحالي يساعد في نمو الاستثمارات الأجنبية المستهدفة خلال الفترة المقبلة وخلق فرص العمل، كذلك فإن الاستثمار بمصر يدعم النمو الاقتصادي للصندوق السيادي السعودي.  وتستهدف مصر جذب نحو 10 مليارات دولار سنويًّا.

تتوقع رمسيس أن يتجه الصندوق السعودي خلال الفترة المقبلة إلى شراء حصص بشركات مصرية قائمة، وعلى المدى المتوسط، في حيد قد يعمل على توسيع استثماراته عبر تأسيس شركات جديدة.

طلب لا ينتهى على العقار

يتوقع محلل القطاع العقاري بشركة العربي الإفريقي، محمود جاد، في تصريحاته لـ”رؤية” أن ينصب اهتمام شركة الاستثمارات المصرية السعودية على العقارات لجاذبيته ووجود فجوة ما بين العرض والطلب. وأوضح أن الطلب الفعلي بالسوق العقارية في مصر يتراوح بين 800 ألف إلى مليون وحدة سنويًّا.

أضاف أن القطاع العقاري المصري رغم الأزمات التي يمر بها، أخيرًا، لا يزال جاذبًا لضخ استثمارات جديدة، مشيرًا إلى أنه حال وجود أزمة في القوة الشرائية يتجه المواطنون لنظام الإيجار، ما يعني وجود طلب مستمر لوحدات عقارية جديدة بالتزامن مع ارتفاع الأسعار.

وتستقبل مصر ما بين 8 إلى 10 ملايين سائح سنويًّا، وتعمل على التوسع في الطاقة الفندقية لاستقبال الزيادات في المستقبل، بما يشير إلى طلب قوي على إنشاء الفنادق ووحدات الإسكان السياحي، وأشار جاد إلى أن غالبية المستثمرين سيتجهون إلى شراء حصص في شركات قائمة بالفعل ومدرجة بالبورصة، لتوافر المعلومات من قوائم مالية وتقيمات، ما يشجع المستثمر.

خطط الصندوق للتوسع فى الشركات المصرية

وقعت الحكومة المصرية، مارس الماضي، اتفاقية مع السعودية بشأن استثمار ما يقرب من 10 مليارات دولار، بالتعاون بين صندوق مصر السيادي وصندوق الاستثمارات العامة السعودية، وفي نفس الشهر، أودعت المملكة 5 مليارات دولار وديعة لدى البنك المركزي المصري.

وقال الرئيس التنفيذي لصندوق مصر السيادي، أيمن سليمان، في تصريحات لقناة “العربية”، إبريل الماضي، إن أمام الصندوق السيادي السعودي فرصًا استثمارية في محطات سيمنز والشركة الوطنية للبترول، كذلك فإن الصندوق السيادي المصري يسعي للدخول والاستثمار بالمملكة، واستهداف خدمات التكنولوجيا المالية والشمول المالي.

دراسة ملف شركة مصر للألومونيوم

قال وزير قطاع الأعمال المصري، هشام توفيق، إنه يأمل أن ينتهي الصندوق السيادي السعودي من دراسة ملف شركة “مصر للألومنيوم” التي تقع في جنوب مصر، قبل نهاية العام الحالي، بحسب تصريحاته لوكالة “بلومبرج”.

وأوضح أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي حصل على المواصفات الخاصة بمشروع تطوير شركة مصر للألومنيوم، وسيعود قريبًا بمستثمر . وأوضح قائلا “لا نتحدث عن بيع حصة بالشركة، بل زيادة رأسمالها، لإعادة تأهيل المصنع لينتج بكفاءة لمدة 20 عامًا”.

الشراكة الاقتصادية بين مصر والسعودية

خلال زيارة ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، القاهرة في يونيو الماضي، وقعت 14 اتفاقية بين الحكومتين المصرية والسعودية بقيمة 7.7 مليار دولار، وتنوعت الاتفاقيات في مجالات البترول والطاقة والأدوية والبنية التحتية، وشملت قطاعات البنية التحتية والخدمات اللوجستية وإدارة الموانئ.

وأوضح تقرير اتحاد الغرف السعودية، الصادر في يونيو الماضي، أن المملكة ومصر ترتبطان بأكثر من 160 اتفاقية ثنائية تدعم نمو العلاقات الاقتصادية، وبلغ التبادل التجاري بين البلدين 54 مليار ريال (14 مليار دولار) عام 2021، أعلى قيمة له تاريخيًّا، محققًا نموًا 87% مقارنة بعام 2020.

نمو التبادل التجاري 87% خلال 2021

بلغ حجم الصادرات السعودية للسوق المصرية خلال العام الماضي 38.6 مليار ريال (10.13 مليار دولار)، والواردات المصرية للسوق السعودية 15.7 مليار ريال (4 مليار دولار) بنمو قياسي 60%. في حين يبلغ حجم الاستثمارات السعودية في مصر أكثر من 32 مليار دولار عبر أكثر من 6 آلاف و800 شركة، أما الاستثمارات المصرية في السعودية فتبلغ 5 مليارات دولار من خلال أكثر من 802 شركة وفقًا لوكالة أنباء السعودية (واس).

نشاط ملحوظ وشهية مفتوحة للتوسع  فى الاستثمارات

خلال 5 أشهر، استطاع الصندوق السيادي السعودي من إجراء عدة استحواذات في شركات عالمية، أبرزها الاستحواذ على 100 مليون سهم بمجموعة “إمبريسر” السويدية، إضافة إلى حصة بشركة المملكة القابضة بقيمة 1.5 مليار دولار، ويخطط لشراء حصة في مقاهي ستاربكس في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إضافة إلى حصة في بنوك الأردن والعراق.

الصندوق السيادي السعودي شهية مفتوحة لتعزيز الاستثمارات

أعلن الصندوق السيادي السعودي، يونيو  الماضي، توقيع اتفاقية اكتتاب مع “كابيتال بنك”، أكبر البنوك العاملة بالأردن والعراق، ليصبح مستثمرًا استراتجيًّا بالمجموعة التي ستصدر 63 مليون سهم لمصلحة الصندوق، بما يعادل 24% من رأس مال بقيمة 695 مليون ريال سعودي، أي نحو 185.33 مليون دولار.

ووفقًا لأحدث بيانات معهد الصناديق السيادية، بأتي صندوق السيادي السعودي بالمرتبة السادسة عالميًّا بإجمالي أصول بلغ 620 مليار دولار، في حين تستهدف المملكة الوصول بها إلى 10 تريليونات ريال (2.7 تريليون دولار) بحلول عام 2030.

ربما يعجبك أيضا