محللون يكشفون لـ«رؤية» عن سياسات دعم الجنيه المصري في مواجهة الدولار

عدة أسباب تدعم عودة استقرار الجنيه المصري، على رأسها تعزيز مصر للقدرات الصناعية والاستثمارات الأجنبية والمحلية، وإحلال الواردات وزيادة اعتماد السوق المحلية على السلع المصنعة في البلاد.


يترقب المتعاملون في السوق المالية المصرية حالة استقرار الجنيه أمام سعر الدولار، والذي يواصل الصعود أمام العملة المحلية، منذ شهر مارس 2022.

وقد هبطت قيمة الجنيه المصري 23% منذ مارس الماضي، في أعقاب رفع بنك الاحتياط الاتحادي الأمريكي الفائدة، وعلى أثر ذلك توجه المستثمرون للسندات الأمريكية مرتفعة العائد مضمونة المكاسب.

الاستثمار عامل مهم

عدة أسباب تدعم عودة استقرار الجنيه المصري، على رأسها تعزيز مصر للقدرات الصناعية والاستثمارات الأجنبية والمحلية، وإحلال الواردات وزيادة اعتماد السوق المحلية على السلع المصنعة في البلاد لخفض الإقبال على الدولار من أجل الاستيراد للأفراد والشركات، بحسب تصريحات عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات، محمد البهي، لـ”شبكة رؤية الإخبارية”.

الجنيه المصري

وتابع البهي: “إن السوق المصرية بحاجة إلى تنويع الاستثمارات وزيادة الحوافز من أجل جذب  المستثمرين العرب والأجانب، لزيادة ضخ الاستثمارات في مصر، وتوفير احتياجات السوق من البضائع المختلفة، وإذا تحقق هذا فإن تراجع الإقبال على الدولار أمر مؤكد”.

استقرار العرض مع الطلب على الدولار

في السياق نفسه، قال مستشار صندوق النقد السابق، فخري الفقي، لـ”شبكة رؤية الإخبارية”، إن استقرار سعر الجنيه المصري، وتوقف العملة المحلية عن التراجع أمام الدولار وبقية العملات، مرهون بالعرض والطلب على الدولار داخل مصر والعوامل الخارجية الأخرى.

وأشار الفقي إلى أن تراجع الطلب على الدولار، أو على أقل تقدير تساوي المعروض من الدولار في البنوك مع الطلب عليه من المستوردين والمستثمرين، يضمن استقرار سعر الجنيه أمام الدولار، وقتها يمكن أن يبدأ الهدوء يسيطر على قوة الجنيه المصري أمام الدولار، وهذا يمكن أن يحدث في الأشهر المقبلة من 2022، أو أوائل العام المقبل 2023.

قروض ميسرة من الصين واليابان

محمد معيط وزير المالية المصري

 

سجل سعر الدولار 19.49 جنيه للشراء و19.60 جنيه للبيع في البنك المركزي المصري، بنهاية تعاملات الشهر في مصر، يوم الجمعة 30 سبتمبر 2022. وفي يوم الخميس 22 سبتمبر الماضي 2022، قال وزير المالية المصري، محمد معيط، إن الحكومة تأمل في التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي خلال شهر أو شهرين.

وأضاف وزير المالية: “إن الحكومة تستكشف خيارات تمويل أخرى، بجانب التفاوض مع صندوق النقد، تتضمن الحصول على قروض ميسرة من الصين واليابان”، وفقًا لتصريحات نقلها موقع بلومبرج الشرق.

حجم تمويلات صندوق النقد لمصر

بحسب تقارير محلية أيضًا، بدأت مصر منذ 6 سنوات التعاون مع صندوق النقد الدولي، وحصلت على قرض 12 مليار دولار في 2016 ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي، وفي عام 2020 نتيجة تداعيات أزمة كورونا حصلت على قرض بآلية التمويل السريع بقيمة 2.77 مليار دولار، وقرض آخر ضمن برنامج الاستعداد الائتماني بقيمة 5.2 مليار دولار.

وحصلت مصر في أغسطس 2022، على دعم بقيمة 2.8 مليار دولار من مخصصات السحب الخاصة التي وزعها الصندوق على الدول الأعضاء من أجل مواجهة تداعيات كورونا، والتي تسهم في دعم الاحتياطات الدولية في البنك المركزي.

توقعات باستكمال التمويل قريبًا

بحسب ما نقله موقع إنتربرايز، في 28 سبتمبر 2022، عن بنك جولدمان ساكس، فإن مصر قد تتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد في وقت قريب قبل نهاية العام. وبحسب تقرير إنتربرايز، الذي نقل تصريحات من مسؤولين في وزارة المالية والبنك المركزي، وصندوق مصر السيادي والبنوك المحلية، فإنهم يودون الانتهاء من المفاوضات مع صندوق النقد الدولي بشأن برنامج قرض جديد.

وكانت رغبة مسؤولي المالية المصرية تكمن في إنهاء التفاوض والتوصل إلى اتفاق ملزم مع صندوق النقد الدولي قبل نهاية سبتمبر، والذي انتهى الجمعة الماضية، بالإضافة إلى أنهم يريدون أن يتراوح حجم حزمة الدعم بين 3-5 مليارات دولار.

ربما يعجبك أيضا