محمد العدل لـ«رؤية»: نعاني الاستسهال في السينما.. و«أبوظبي» قادر على إحياء الصناعة

كشف محمد العدل عن خريطة مسلسلات رمضان 2023، وتحدث لـ"شبكة رؤية الإخبارية" عن أهمية الدور العربي والخليجي في إحياء صناعة السينما والدراما.


كشف المنتج المصري، محمد العدل، عن كثير من التفاصيل بشأن صناعة الدراما والسينما ودور المهرجانات العربية في النهوض بالصناعة.

وحاورت “شبكة رؤية الإخبارية” عضو اللجنة الاستشارية لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته 44، الذي كشف عن أبرز أعمال شركته “العدل جرب” في رمضان 2023، ورؤيته لصناعة السينما في الدول العربية كافة.

ما تأثير عودة حسين فهمي لرئاسة مهرجان القاهرة؟ 

قال محمد العدل إن غياب حسين فهمي كان مؤقتًا، مشددًا على أنه أعاد للمهرجان كثيرًا من أصالته في هذه الدورة، وحضر معظم المهرجانات الدولية الكبرى في الأشهر الماضية، للتعرف إلى التطور في إدارة الملتقيات الفنية.

وأضاف أن الدور الأهم، الذي ركز عليه رئيس المهرجان، مع مديره، أمير رمسيس، كان استقطاب صناع السينما البارزين، الحاصلين على جوائز دولية، مثل المخرج المجري، بيلا تار، الحاصل على “الأوسكار” وغيره، ليس لعرض الأفلام فقط، بل لتبادل الخبرات أيضًا، وهذه مهمة المهرجانات، ما يتجاوز المفهوم المغلوط بأنها مجرد سجادة حمراء لعرض إطلالات النجوم.

ماذا عن الجدل المثار بشأن الـdress code؟ 

يرى العدل أن تصريحات رئيس المهرجان والفنانين بشأن هذا الأمر كانت بها مبالغة، موضحًا أن “الدريس كود” موجود في كل المهرجانات، التي زارها لأكثر من 40 عامًا.

وأضاف أن أزياء السجادة الحمراء معروفة لكل دول العالم، للممثلين الرجال البدل الـ”توسكيدو”، وللنساء فساتين سواريه، وفي حالة مهرجان القاهرة الجميع ملتزم بهذا دون تعليمات.

ما تقييم محمد العدل للدورة الحالية والأفلام المشاركة فيها؟ 

عبَّر العدل عن استيائه من ضعف المشاركة المصرية، قائلًا: “بصفتي عضو لجنة استشارية لا أحكم على المهرجان، إلا بعد انتهاء الدورة، ولكن من المؤسف المساهمة الضعيفة عدديًّا للفيلم المصري”.

وتابع: “مسابقة الفيلم الطويل لا ينافس بها مثلًا إلا فيلم واحد وهو (19 ب)، من إنتاج محمد حفظي، وإخراج أحمد عبدالله، حتى السينما العربية لا تشارك بعدد كبير، رغم القدرة على الإنتاج”.

ما أسباب قلة إنتاج الأفلام الجيدة في السينما المصرية والعربية؟

يوضح المنتج محمد العدل أن المشروعات السينمائية تنهض في الأساس على النصوص الجيدة، فيقول: “نحن في العقدين الماضيين مصابون بلعنة الاستسهال، سواء في الكتابة أو اختيار النص، وفي النهاية نقع أمام أفلام يمكن وصفها بمتوسطة الجودة، لا تصلح للمشاركة في المهرجانات، حتى المحلية”.

وأوضح المنتج المصري الشهير أنه في الماضي، كانت شركات الإنتاج، ومعها المخرجون، يسعون لتحويل الروايات المهمة إلى أعمال سينمائية، كما حدث في أعمال نجيب محفوظ ويوسف السباعي ويوسف إدريس وغيرهم من الكتاب البارزين، معبرًا عن اعتقاده بأن العودة إلى ذلك قد تكو حلًّا لرفد المهرجانات العربية والعالمية بأفلام عربية ومصرية منافسة، حسب قوله.

كيف ترى المهرجانات العربية؟

عبر العدل عن احترامه لما تقدمه المهرجانات الفنية في المغرب وتونس لانفتاحها على الأفلام الأوروبية، واتصالها بعدد من صناع السينما في فرنسا وإيطاليا وغيرها، مشيرًا إلى أن منطقة الخليج العربي كذلك تشهد نشاطًا واضحًا للفن، لا سيما السينما، فمهرجان أبوظبي السينمائي بدولة الإمارات يشهد حضورًا عالميًّا، وفعاليات قادرة على إحياء الصناعة.

38498DA4 4A78 4D70 B2FD A1C0BC282C81 scaled

محررة رؤية مع محمد العدل

وعن السينما السعودية، يقول محمد العدل إنه منبهر وفخور بما يحدث في السعودية حاليًّا، على المستوى الشخصي، مشيرًا إلى أنه لم يكن يتخيل ما وصلت إليه قبل 10 سنوات، والمبهر أن نرى مخرجات سعوديات على مستوى عالٍ من الاحترافية، وقريبًا قد نرى لديهم “أسطوات في الصنعة”، على حد وصفه.

هل نرى إنتاجًا مشتركًا لـ«العدل جروب» مع شركات سعودية وإماراتية؟ 

أوضح العدل أن شركته لديها تعاون ممتد لسنوات مع المؤسسات السعودية والإماراتية والبحرينية، وأن بعض قنوات هناك قدمت إنتاجًا مشتركًا لمسلسلات ناجحة، أو حصلت على الحقوق الحصرية لأعمال من إنتاج الشركة.

وأضاف: “لا يمضي رمضان دون أن تقدم قناة دبي فنًّا راقيًا، فالكل يتسابق لشراء مسلسلاتنا، والأمر ذاته مع مجموعة MBC، فهي حريصة دائمًا على اختيار أهم الأعمال لأهم الأسماء”.

هل تمثل اللهجة عائقًا أمام انتشار الأعمال العربيًّة في مصر؟

قال العدل إن المتفرج المصري ذواق، وليس بعيدًا عن السينما والدراما العربية الناطقة بكل اللهجات، فالفضائيات قربته من كل الأعمال، وانتشرت أكتر مع وجود منصات مثل “شاهد” و”نتفليكس”.

ولكنه شدد على ضرورة أن تعمل الفضائيات المصرية على شراء حقوق الأعمال العربية الجيدة، كما يحدث مع المحتوى المصري لأكثر من 100 سنة، فمن حق العرب أن تتضح لهجتهم وحياتهم، وأن تُعرف عند أكبر جمهور في المنطقة، كما عرفوا نجومنا بالاسم.

كيف ترى عرض الأعمال الفنية المصرية بالفعاليات السعودية مؤخرًا؟ 

يرى محمد العدل أن الصناعة في المملكة تحديدًا تحتاج إلى فترة طويلة حتى تكون مستقلة، وفكرة الاستفادة من الصناع المصريين من ممثلين وكتاب السيناريو والمخرجين أمر بديهي، مضيفًا: “نحن رائدون في الدراما لأكثر من قرن، والمستشار تركي آل شيخ بصفته مسؤولا عن هيئة الترفيه، مدرك لقيمة الفنان المصري، والحب الكبير له داخل قلوب السعوديين”.

وأوضح أنه كان ضد الهجوم على الممثلين المصريين باتجاههم نحو الخليج لعرض أعمالهم، في السنوات الماضية، مشددًا على أن ذلك دور مصري أصيل في كل المجالات منذ عقود، ولا ينساه العرب، ويجب إكماله في السينما والدراما التليفزيونية.

هل نرى ممثلين من دول الخليج في أعمال «العدل جروب»؟ 

عن إمكانية مشاركة خليجيين في الأعمال المصرية، يقول العدل: “الدور ينادي صاحبه، نحن لا نختار الفنان على أساس جنسيته، ولكن الموهبة والقدوة هما المعيار”.

وعبر عن اعتقاده بأن عرض الأعمال الخليجية على القنوات المصرية قد يسلط عيون المخرجين والكتاب على هؤلاء الممثلين، ويمكنهم المشاركة بلهجاتهم، لإنتاج أعمال عربية متكاملة.

ما أهم إنتاجات مجموعة «العدل» لرمضان 2023؟

أوضح المنتج الشهير أن الشركة تعاقدت مع النجمة يسرا، لاستكمال مسيرة التعاون الممتدة لأكثر من 20 عامًا، وتشارك النجمة في 2023 بمسلسل “حمدالله على السلامة”، وهو الاسم المبدئي للعمل، ويشاركها التجربة الكاتب محمد ذو الفقار، في أول أعماله التليفزيونية.

وتعتزم الشركة أيضًا إنتاج مسلسل للمخرج محمد العدل، من تأليف الدكتور مدحت العدل، وسيكون من بطولة الفنانة المصرية، نيللي كريم، ويحمل اسم “عملة نادرة”، وهو تعاون مستمر مع نيللي، التي قال إنها تتميز مع “العدل جروب” عامًا تلو الآخر.

ربما يعجبك أيضا