أنباء عن تحليق طائرة «يوم القيامة» الأمريكية.. ما وظيفتها؟

الطائرة محمية من تأثيرات النبض الكهرومغناطيسي ومن التأثيرات النووية والحرارية.


نشرت وسائل إعلامية أنباء عن رصد لطائرة “يوم القيامة” الأمريكية، عقب خطاب الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الذي ألقاه اليوم الأربعاء 21 سبتمبر 2022.

ووفقًا لموقع قناة “سكاي نيوز“، لا تتحرك أي من هذه الطائرات إلا عند التلويح بتهديد نووي، أو لإيصال رسالة إلى الطرف الآخر بأن الولايات المتحدة مستعد للذهاب في اتجاه حرب نووية.. لكن بماذا تختلف طائرة “يوم القيامة” عن غيرها من الطائرات؟

طائرة «يوم القيامة»

كما يوحي اسمها، تفترض هذه الطائرة وقوع حدث هائل ونادر تترتب عليه ضرورة تأمين القيادة من أخطار غير عادية، كالإشعاعات النووية مثلًا، وفي الوقت ذاته الحفاظ على التواصل مع باقي القيادات، وتأمين استمرارية عمل القيادة، بصرف النظر عن الظرف الطارئ.

ولكي تناسب أحداثًا غير عادية، فإن هذه الطائرة مجهزة بالتقنيات الأكثر تطورًا والأحدث في مجالات الاتصال والحماية ومكافحة الاختراق، وباختصار يمكن وصفها بأنها مركز قيادة محمول جوًّا، من الممكن إدارة جميع المهام العسكرية والمدنية من خلاله لمدة زمنية طويلة نسبيًّا.

لمن تخضع الطائرة؟

تخضع طائرة “يوم القيامة” لقيادة مجموعة القيادة والتحكم رقم 595 الواقعة في قاعدة أفوت الجوية في نبراسكا، وهذا الجناح يخضع لقيادة القصف الجوي الشامل في الجيش الأمريكي، حسب ما أورد موقع القوات الجوية التابعة للجيش الأمريكي على الإنترنت.

وتوجد 4 من هذه الطائرات، جميعها في حالة استعداد تام 7 أيام في الأسبوع و24 ساعة في اليوم، لتنفيذ مهامها عند الطلب، وجميعها تمثل تطويرًا لطائرة بوينج “200-747″، وقد دخلت حيز العمل في يناير 1980، وتتكلف صناعة الطائرة الواحدة نحو 224 مليون دولار.

سماتها

تتسع مقاعد الطائرة لعدد من الأفراد يصل إلى 112، وتنقسم إلى 6 مناطق، أولاها منطقة القيادة، والثانية قاعة مؤتمرات، والثالثة قاعة الإعلام، والرابعة منطقة فريق العمليات، والخامسة منطقة التواصل والاتصال، والأخيرة منطقة الاستراحة.

وبحسب موقع القوات الجوية، فإن الطائرة محمية من تأثيرات النبض الكهرومغناطيسي ومن التأثيرات النووية والحرارية، وبها ومرفق تحكم تقني مطوَّر ونظام تكييف هواء متطور لتبريد المكونات الكهربائية، وبها نظام كهربائي مصمم لدعم الإلكترونيات المتقدمة ومجموعة متنوعة من معدات الاتصالات.

تحركات تحذيرية

ذكر تقرير لوكالة “يورو نيوز” نشرته 11 مايو 2022، أن نسخة روسية من طائرة يوم القيامة، مسماة بـ”الكرملين الطائر”، كان من المقرر أن تظهر علانية في احتفالات عيد النصر الروسي، لكن الأحوال الجوية حالت دون ذلك، ومع هذا فقد رُصِدَت قبل أيام من الاحتفالات في سماء موسكو.

وفي المقابل، رصدت مواقع إعلامية تحليق طائرة يوم القيامة الأمريكية عقب ساعات من خطاب بوتين الذي أعلن فيه التعبئة الجزئية لقوات الاحتياط، وقد نقل موقع “روسيا اليوم” الروسي عن موقع أمريكي مزاعم بأن الطائرة قد رُصِدت في الأجواء عقب التوتر الأخير في العلاقات مع روسيا.

تحركات سابقة وتطمينات

بحسب موقع “آي نيوز” البريطاني، كانت واشنطن وعواصم دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) الأخرى، حريصة على عدم اتخاذ أي إجراء قد تنتهزه موسكو لمزيد من التصعيد. وقال البيت الأبيض إنه لم يطرأ أي تغير على الموقف النووي لأمريكا و”ما من سبب” لذلك. وعندما سأل أحد المراسلين بايدن في شهر مارس الماضي، عما إذا كان على الأمريكيين القلق بشأن الحرب النووية مع روسيا، أجاب: “لا”.

وقال متحدث باسم القوات الجوية الأمريكية لـموقع “آي نيوز”: “تؤدي طائرة يوم القيام مهام عملياتية وتدريبية تتطلب السفر إلى عدة مواقع داخل الولايات المتحدة وفي جميع أنحاء العالم. كانت رحلة يوم 28 فبراير طلعة روتينية ولم تكن ردًّا على الإجراءات التي تحدث في أماكن أخرى من العالم”.

ربما يعجبك أيضا