مستجدات الضفة.. غضب أمريكي وتهديد إسرائيلي ومطالب بتدخل مصري

تطورات الأحداث الساخنة على الأرض في الضفة الغربية المحتلة بعد الدخول الروسي الأمريكي على الخط، والدعوات الأممية للتهدئة.


واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحاماته اليومية للمدن والبلدات بالضفة الغربية، منذ عملية حاجز شعفاط، في 8 أكتوبر 2022.

وأسفرت الاقتحامات الإسرائيلية عن استشهاد 16 فلسطينيًّا، عدا عن اعتقال وإصابة المئات، في ظل سياسة العنف للردع، التي يبدو أنها تأتي بنتائج عكسية بتوسع حجم وطبيعة الرد الفلسطيني، ومواصلة إغلاق الطرق، خاصة بشمال الضفة، منذ 5 أيام.

غضب أمريكي من تصريحات أبومازن

قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، جون كيربي، إن البيت الأبيض يشعر “بخيبة أمل شديدة” من تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، خلال اجتماعه مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين.

وقال عباس، خلال اللقاء الذي عقد على هامش “مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا”، في أستانا بكازاخستان: “نحن لا نثق بأمريكا ولا نعتمد عليها، ولا نقبل بأي حال من الأحوال أن تكون الطرف الوحيد في حل المشكلة”، مضيفًا أنه “سعيد وراض” عن دعم روسيا للفلسطينيين.

إسرائيل تواصل حصارها

فرضت إسرائيل طوقًا عسكريًّا جديدًا على الضفة الغربية وقطاع غزة، مع رفع حالة التأهب إلى أعلى المستويات، في سياق الضغط على الفلسطينيين، عبر فرض عقوبات جماعية، كان آخرها إلغاء تصاريح الدخول لقرابة 164 شخصًا من أفراد عائلات منفذي العمليات في محافظة نابلس، الذين يشتبه بأنهم أعضاء في مجموعة “عرين الأسود”.

وقال مسؤول في جيش الاحتلال الإسرائيلي للإذاعة إن الطوق المفروض على مدينة نابلس منذ 5 أيام وإغلاق الطرق، سيستمر حتى إشعار آخر، في وقت شهدت بعض القرى المحيطة المدينة اعتداءات من المستوطنين، في حماية جنود الاحتلال، تخللتها عمليات إطلاق نار على منازل الفلسطينيين، وإحراق مزارعهم، واقتلاع أشتال الزيتون في أراضيهم.

تل أبيب تهدد ورام الله تستدعي التدخل المصري

قالت القناة 13 الإسرائيلية، إن تل أبيب وجهت رسالة شديدة اللهجة إلى رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس،  تحذره فيها من “أن صبرها قد نفد”. في حين طالبت السلطة مِصر بالتدخل للجم “العدوان الإسرائيلي” في الضفة، على غرار دورها خلال العدوان الأخير على قطاع غزة.

ودعا رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، خلال استقباله السفير المصري الجديد لدى رام الله، إيهاب سليمان، أمس الأحد، بتدخل مصري من أجل وقف “التصعيد” الإسرائيلي في الضفة الغربية، قائلًا إنه يجب “ألا يبقى الدم الفلسطيني محركًا للحملة الانتخابية الإسرائيلية”.

جهود أممية للتهدئة

في الأثناء، أعلن المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية سلام الشرق الأوسط، تور وينسلاند، أن منظمته تقود جهودًا لتهدئة الأوضاع بالأراضي الفلسطينية، خصوصًا مدينتي نابلس وجنين. وأشار، في تغريدة عبر “تويتر” إلى أنه عقد اجتماعات “بناءة” مع شخصيات سياسية ومحلية مهمة في المدينتين، لبحث الوضع الأمني المتدهور، وكيفية استعادة الهدوء والأمل بحل سياسي.

وشدد المسؤول الأممي على ضرورة تخفيف التوتر، والتركيز على خطوات ملموسة ودائمة من شأنها تحسين الأوضاع الراهنة. في حين أشارت مصادر إعلامية، إلى أن غرفة العمليات المشتركة التابعة للفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، تتوقع محاولة الاحتلال الإسرائيلي نقل المعركة إلى القطاع.

وقالت الغرفة، خلال مؤتمر صحفي، إن ذلك قد يفتح الباب أمام خيارات يمكن أن يذهب إليها تل أبيب في المجالَين العسكري والأمني، محذرة من المساس بالمسجد الأقصى، وتصاعد الجرائم بحقّ المقدسيين.

مخاوف من امتداد المواجهات الى أراضي عام 48

مع تصاعد الأحداث في الضفة الغربية، تتزايد المخاوف الإسرائيلية من امتدادها إلى أراضي عام 1948، على غرار الأجواء التي سادت الأراضي المحتلّة خلال معركة “سيف القدس” العام الماضي.

و أعلن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك)، أمس، اعتقال فلسطينيَّين في الداخل المحتل عام 1948 من سكان النقب، بزعم أنهما كانا “على اتصال بمنظّمة” في غزة، ونفّذا مهام تحويل أموال، ونقل أسلحة، وجمع معلومات استخبارية عن جيش الاحتلال الإسرائيلي.

ربما يعجبك أيضا

العربية English