مصر في نصف النهائي.. لماذا على «الأسود»أن تحذر ؟

رؤية – محمد عبدالله

صوب ملعب ياوندي أولمبي، الخميس المقبل في تمام التاسعة مساءً بتوقيت القاهرة، تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في مصر والقارة السمراء، حيث لقاء مصر والكاميرون في نصف نهائي فاخر بين الكاميرون مستضيفة البطولة ومنتخب مصر صاحب الرقم القياسي في الفوز بالكأس الأفريقية، بصافرة الجواتيمالي، ماريو إسكوبار.

غريب الدار

مصر

تبقى قيمة منتخب مصر في المحافل الدولية كما هي مهما اختلفت الظروف حقيقة مؤكدة، إذ تشهد الفترة الحالية استعادة منتخب الفراعنة لمكانته كبطل للقارة السمراء، بعدما بات الفريق الوحيد بالبطولة الذي واجه ٤ أبطال – نيجيريا والسودان وكوت ديفوار والمغرب –  في ٥ مباريات، بانتظار بطل خامس “أسود الكاميرون”.

لقاء مصر والكاميرون أصحاب الأرض في نصف النهائي يأتي تكراراً لما فعله “الفراعنة” مع غانا وبوركينا فاسو وهو ما تتفاءل به الجماهير المصرية وتعول كثيراً على قوة منتخبها في حصد اللقب الثامن وهو “غريب الدار” مثلما فعل في أربع بطولات سابقة.

والتقى منتخبا مصر والكاميرون في 13 مواجهة سابقة بـ”الكان” فاز “الفراعنة” في 7 مرات وجمعهما ثلاثة نهائيات فازت مصر في نهائيي 1986 و2008 فيما فاز “الأسود” في نهائي 2017 وهو اللقاء الأخير الذي جمع المنتخبين الكبيرين اللذين يحملان 12 لقباً في جعبتهما بواقع 7 لمصر و 5 للكاميرون.

تميمة حظ

تفاءل المصريون بتخطي منتخب بلادهم عقبة كوت ديفوار “تميمة الحظ” في دور الـ 16 رغم أن كل التوقعات التي سبقت اللقاء كانت تشير إلى هزيمة منتخب مصر لكن الفراعنة كانوا على الموعد وأظهروا شخصية بطل أفريقيا.

في أعوام 1986 ، و 1998، و 2006، و2008، تخطت مصر منتخب الأفيال، واستطاع الفراعنة التتويج باللقب في كل هذه النسخ، ويبدو أن الفرصة باتت سانحة لاستمرار تميمة الحظ بعدما أقصى رفاق صلاح منتخب الأفيال في دور الـ 16 للبطولة.

المغرب أيضا

ليست «الأفيال» وحدها، فهناك المغرب أيضا، ففي أعوام 1986، و1998، و2008، تخطى الفراعنة عقبة أسود الأطلسي، وتمكنوا خلال النسخ الثلاث من الظفر باللقب الأغلى، لتصبح مواجهة المغرب في كل مرة “فألا حسناً” للمصريين.

وفي العام 2017 تواجه الفريقان ضمن منافسات دور الثمانية لبطولة أمم أفريقيا التي أقيمت في الجابون وقتها، واستطاع المنتخب المصري من الفوز بهدف نظيف أحرزه محمود عبد المنعم كهربا، بالدقيقة 88. الفراعنة قطعوا طريقهم بصعوبة بالغة للنهائي الذي انتهى بفوز أسود الكاميرون بهدفين لهدف وتتويجهم باللقب الخامس بتاريخهم.

هل يثأر صلاح ورفاقه ؟

blank

ما بين نسختي 2017 بالجابون، و2022 بالكاميرون، طرأ العديد من التغييرات على تشكيل منتخب مصر، الذي دخل مواجهة نهائي نسخة الجابون بتشكيل مكون من : عصام الحضري، على جبر، أحمد المحمدي، أحمد حجازي، أحمد فتحي، طارق حامد، محمد النني، عبد الله السعيد، محمود تريزيجيه، عمرو وردة، ومحمد صلاح. وقتها كان الأرجنتيني هيكتور كوبر على رأس القيادة الفنية للفراعنة.

تبقى الفرصة أمام صلاح ورفاقه للثأر من أسود الكاميرون والتأهل للنهائي وتحقيق “مفاجأة” لم يكن كثير من المصريين توقعها، في ظل الانتقادات الكبيرة التي طالت المدرب واللاعبين خلال الفترة الأخيرة، سواء من حيث الاختيارات أو طريقة الأداء وغياب شخصية الفريق في معظم الفترات، فضلا عن عدم تقديم النجوم الكبار للمردود المتوقع منهم مع منتخب بلادهم أسوة بفرقهم.

ربما يعجبك أيضا