«ملتقى الأمين» في دبي يناقش مخاطر انتشار التطرف عبر منصات الألعاب

شرطة دبي تلقت 26 شكوى تنمر عبر الإنترنت، و21 بلاغًا عن عمليات احتيال استهدفت الأطفال عبر الألعاب الإلكترونية خلال 3 سنوات.


حذرت خدمة الأمين في دبي من انتشار الأفكار المتطرفة وخطاب الكراهية عبر منصات الألعاب الإلكترونية، مقرًا في الوقت نفسه بأهمية الألعاب في تنمية مهارات الطفل.

وجاء ذلك خلال ملتقى “التحديات والمخاطر الأمنية في الألعاب الإلكترونية” الذي عقد، اليوم الثلاثاء 20 سبتمبر 2022، بهدف التوعية بمخاطر الألعاب الأمنية وزيادة الوعي الأسري والمجتمعي بهذا الصدد، وشدد على ضرورة ممارسة الأهل دورًا إشرافيًّا وتوعويًّا لتجنيب أبنائهم تلك المخاطر.

منصات لنشر الكراهية

بحسب تقرير لصحيفة “ذا ناشونال“، قال مدير إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية في شرطة دبي، العقيد سعيد الهاجري، إن الشباب المراهق قد يواجه مخاطر التطرف في نطاق الألعاب الإلكترونية من دون إشراف البالغين، ومن جهة ثانية، أشار أحد الخبراء إلى أن منصات اللعب باتت قبلة للمتطرفين لنشر الخوف والكراهية.

وقال رئيس الشؤون العالمية في مؤسسة “دبي المستقبل”، نوح رافورد، خلال المتلقى إن بعض الألعاب، اليوم، تنشر الأيديولوجيات المتطرفة، واستشهد بأنشطة مجموعة “باتريوتك ألترنيتف” اليمينية التي استغلت لعبة call of duty لتجنيد بعض الشباب في صفوفها، فضلًا عن تطوير بعض الألعاب لتحاكي أحداثًا إرهابية، ونشرها عبر الانترنت.

تحديات مختلفة

تطرق المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “إيرفي”، هارفي لارن، إلى تحديات الأمن السيبراني المختلفة بمنصات الألعاب الإلكترونية والجرائم الناتجة عنها، وناقش الرئيس التنفيذي لشركة “99 ستارز”، لوكا لامبارتي، مدى تأثر اللاعبين وتقديرهم المستقبلي لقيمة الأشياء في منصات الألعاب والميتافرس، خصوصًا في نطاق ألعاب “اللعب للكسـب”، بحسب ما نقلت وسائل إعلام إماراتية.

ولفت الرئيس التنفيذي لمركز دبي للبلوكتشين، مروان الزرعوني، في كلمته خلال الملتقى، إلى ضرورة تسليط الضوء على دور الحكومات والمشرعين في تعزيز تجربة مستخدم آمنة في الميتافيرس، وعلى أهمية العمل مع مزودي التكنولوجيا ومنظمات المعايير الدولية والأوساط الأكاديمية لإنشاء نظام ميتافيرس مثالي.

اليقظة ثم اليقظة

بحسب الهاجري، فإن شرطة دبي تلقت 26 شكوى تنمر عبر الإنترنت، و21 بلاغًا عن عمليات احتيال استهدفت الأطفال عبر الألعاب الإلكترونية خلال السنوات الثلاث الماضية، ما يدل على أن مستوى الجريمة عبر الإنترنت باستخدام الألعاب لا يزال منخفضًا في الإمارات العربية المتحدة، وفق ما نقلت “ذا ناشونال”.

ولكن على الرغم من انخفاض مستوى الجريمة، قال الهاجري إن على الآباء البقاء يقظين وعلى الجهات الأمنية والشرطية أن تكون يقظة وسباقة في التعامل مع هذه الظاهرة. ولفت رافورد إلى أن جوهر المسألة لا يتعلق بالألعاب نفسها، ولكن بكيفية استخدامها، وأوصى الأهل بإجراء محادثات مع الأبناء بشأن الألعاب لتكون مصدر أمل، بدلًا من مصدر خوف.

الإيجابي والسلبي

بحسب المستشارة النفسية والتعليمية، نادية بوهنّاد، وقعت داخل الإمارات العربية المتحدة بعض الحوادث اللافتة للنظر بشأن علاقة الأبناء بالألعاب، ورد فعل هؤلاء عند حرمان الأهل لهم من التمتع بها، أو عدم تلبية رغباتهم في شراء نوع معين من الألعاب، ما أدى إلى ردود فعل نفسية وعنيفة من جانب الأبناء، وترى أن السبب في ذلك إدمان الطفل على اللعب.

وفي المقابل، تقول بوهنّاد إن الألعاب بذاتها ليست سيئة، بل طريقة استخدامها قد تكون سيئة، ومن جهة ثانية تحمل الألعاب جانبًا إيجابيًاّ، على حد تعبيرها، يتمثل في تحفيز الدماغ وتنمية المهارات، شرط عدم الإسراف في اللعب لأوقات طويلة، بل إن دراسة علمية توصلت إلى أن الألعاب تنشط الدماغ، وتساعد في تنمية مهارات اتخاذ القرارات.

ربما يعجبك أيضا