«ميتا» تتصدى لحملات تأثير صينية وروسية

ميتا

أغلقت شركة "ميتا" شبكتين منفصلتين من الحسابات المزيفة كانتا تديران حملات سرية للتأثير في السياسة الأمريكية والحرب الروسية الأوكرانية.


أعلنت شركة “ميتا”، المالكة لموقع فيسبوك، أنها رصدت وأغلقت شبكتين منفصلتين من الحسابات المزيفة في الصين وروسيا.

وذكرت عملاق التكنولوجيا الأمريكي، في تقرير نشرته أمس الثلاثاء 27 سبتمبر 2022، أن الشبكتين الصينية والروسية كانتا تديران حملات سرية للتأثير في السياسة الأمريكية، والحرب الروسية الأوكرانية.

الشبكة الصينية

ذكرت “ميتا” أن الشبكة الصينية كانت صغيرة، وتكونت من 81 حسابًا و8 صفحات على “فيسبوك” وحسابين على “انستجرام”، وحظت بقليل من المتابعين. واستهدفت هذه الحسابات الجماهير في الولايات المتحدة وجمهورية التشيك، ولكنها كانت تنشر في أثناء ساعات العمل في بكين.

ووفق “ميتا”، كان بعض هذه الحسابات ينتحل صفة أمريكيين محافظين، في حين انتحل البعض الآخر صفة ليبراليين يعيشون في فلوريدا، وتكساس وكاليفورنيا. ونشرت الحسابات تعليقات على بعض الأخبار الأمريكية التي بدت أنها مصممة لإثارة الجدل على الإنترنت، مثل الإجهاض وحيازة السلاح.

التأثير في السياسة الداخلية

في تقريرها، لفتت “ميتا” إلى أهمية هذه الشبكة، برغم أنها لم تلق رواجًا كبيرًا. وقالت: “كانت هذه أول شبكة صينية نعطلها تركز على السياسة الداخلية الأمريكية”، مشيرةً إلى أن عمليات التأثير الصينية السابقة كانت تركز على انتقاد الولايات المتحدة أمام الجمهور الدولي، وليس المحلي.

وفي تصريحات لشبكة “سي إن إن“، قال مدير استخبارات التهديد العالمي في “ميتا”، بن نيمو: “كانت هذه عملية صغيرة، ولكنها المرة الأولى التي نرى عملية مثل هذه من الصين، تركز على استهداف النقاشات السياسية الأمريكية، ونحن في حالة تأهب قصوى قبل انتخابات التجديد النصفي”.

استهداف التشيك

ذكر تقرير “ميتا” أن الشبكة الصينية استهدفت أيضًا جمهورية التشيك. وكان نشاطها يركز على انتقاد دعم الحكومة التشيكية لأوكرانيا في الحرب الروسية الأوكرانية، وتأثير ذلك في الاقتصاد التشيكي، مستخدمة الانتقادات للتحذير من معاداة الصين.

وبحسب التقرير، دارت عملية التأثير الصينية في عدة منصات تواصل اجتماعي، مثل “فيسبوك” و”إنستجرام” و”تويتر” ومنصتين تشيكيتين. وأفاد متحدث باسم ميتا لـ”سي إن إن” بأن الشركة شاركت بيانات الحسابات الصينية، مع مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي).

الشبكة الروسية

على الجانب الآخر، كانت الشبكة الروسية “أكبر عملية روسية، وأكثرها تعقيدًا منذ بدء الحرب في أوكرانيا، وكانت تدير شبكة ممتدة من أكثر من 60 موقعًا ينتحل صفة مؤسسات إخبارية، وكذلك حسابات على فيسبوك وإنستجرام ويوتيوب وتليجرام وتويتر”، بحسب تقرير “ميتا”.

وضمت الشبكة أكثر من ألفي حساب وصفحة على “فيسبوك” و”إنستجرام” للترويج لروايات الكرملين عن الحرب في أوكرانيا. وأنفقت الشبكة 105 آلاف دولار على الدعاية عبر المنصتين كجزء من الحملة.

تضليل إعلامي

بحسب التقرير، استهدفت الحملة الروسية ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وأوكرانيا وبريطانيا. وبدأت عملية التأثير في مايو 2022 وارتكزت حول شبكة تنتحل صفة مؤسسات إخبارية، مثل شبيجل والجارديان وبيلد. وكانت هذه المواقع تنشر مقالات أصلية تنتقد أوكرانيا واللاجئين الأوكرانيين، وتمدح روسيا، وتزعم أن العقوبات الغربية على روسيا ستأتي بنتائج عكسية. ثم تروج هذه المقالات عبر عدة منصات.

وذكرت “ميتا” أنه طوال فترة التحقيق، عندما كانت تحظر نطاقات هذه العملية، كانوا يحاولون إنشاء مواقع جديدة، ما يشير إلى إصرارهم واستثمارهم المستمر في هذا النشاط. وفي مناسبات قليلة، كانت صفحات السفارات الروسية في أوروبا وآسيا على “فيسبوك” تضخم محتوى هذه العملية.

أهمية مشاركة المعلومات

وفق “سي إن إن”، لم تنسب “ميتا” الحملة إلى كيانات معينة داخل الصين أو روسيا، ولا إلى حكومتي بكين وموسكو، ولكنها قالت إن الحسابات التي كانت جزءًا من الحملات كانت تُدار من البلدين.

وقال بن نيمو للشبكة: “نحن نعلم بوجود الكثير من العمليات الصغيرة هذه الأيام عبر الكثير من منصات التواصل الاجتماعي المختلفة. لذلك كلما تشاركنا المعلومات بشأنها، استطعنا رفع دفاعاتنا”. في حين قال متحدث باسم تويتر: “لقد كنا نحقق في المعلومات المشار إليها في هذا التقرير منذ فترة، وسنتخذ إجراءات ضد الحسابات التي تنتهك قواعد المنصة”.

ربما يعجبك أيضا