وسط شتاء التشفير.. «ناسداك» تراهن على مستقبل العملات المشفرة

خلال 24 ساعة الماضية، تراجعت القيمة السوقية لسوق العملات المشفرة إلى 924.2 مليار دولار، مواصلة الانخفاض من مستوى 3 تريليونات دولار المسجل في نوفمبر 2021.


أعلنت بورصة ناسداك، أمس الثلاثاء 20 سبتمبر 2022، إطلاق وحدة أعمال جديدة مصممة لدعم النظام البيئي للأصول المشفرة.

وتستهدف ثاني أكبر بورصة في العالم، من هذه الخطوة، الانضمام إلى سوق التشفير، كمزود خدمات يقدم مجموعة من الحلول الموثوقة ذات المستوى المؤسسي، في ظل تزايد اهتمام كبار المستثمرين بقطاع العملات المشفرة.

تسريع تبني الأصول المشفرة

أوضحت “ناسداك”، في بيان، أن وحدتها التابعة “ناسداك ديجيتال أسيتس” تتطلع في البداية إلى تقديم خدمات الحفظ للعملات المشفرة وتحديدًا البيتكوين والإيثريوم، لمجموعة من المؤسسات ذات الحيازات الكبيرة، مضيفة أن الطلب على الأصول المشفرة من المستثمرين المؤسسين ارتفع خلال السنوات الأخيرة، و”ناسداك” في وضع جيد لتسريع التبني الرسمي لهذه الأصول، وفق “رويترز”.

وقع اختيار “ناسداك” على أحد مديري منصة “جيميني” للتشفير، إيرا أورباخ، لإدارة وحدتها الجديدة، وقال أورباخ في تصريح صحفي لموقع ناسداك، إن التبني المؤسسي الشامل للأصول المشفرة سيكون حافزًا لمزيد من الحلول الجديدة والمبتكرة لتنظيم سوق التشفير، ويمكن أن تصبح “ناسداك” شريكًا قويًا للعديد من الهيئات التنظيمية والتشريعية التي تسعى لتقنين تداول الأصول المشفرة.

Untitledثقص

وضع فريد لـ«ناسداك»

“ناسداك” ستقدم، بمجرد حصولها على الموافقات التنظيمية اللازمة، خدمات الحفظ للعملات الرقمية كوسيط بين العملاء وكبار مستثمري العملات المشفرة، لتنافس بذلك أكبر بورصات العملات المشفرة مثل “كوينباس” و”فيدليتي ديجيتال أسيتس” وجيميني، ولكن “ناسداك” تتمتع بوضع فريد كونها تشكل علامة موثوقة في عالم الأسواق المالية، ولديها أدوات لمكافحة الجرائم المالية، وفق “فايننشال تايمز.”

يمكن لـ”ناسداك”، الشهيرة بالرهان على قطاع التكنولوجيا، أن توفر للمؤسسات المستثمرة في قطاع التشفير ميزتي الأمان والوصول السريع لأصولهم، ويقول رئيس أسواق أمريكا الشمالية لدى “ناسداك”، تال كوهين: “من خلال سجلنا القوي كمزود تقني لأسواق المال العالمية، فإننا في وضع فريد لمعالجة نقاط الضعف في سوق التشفير، من خلال تحسين السيولة، وخلق قدر أكبر من الثقة”.

شتاء تشفير

تعاني سوق الأصول المشفرة، وتحديدًا العملات مثل البيتكوين والإيثريوم وغيرها، من ضغوط هبوطية حادة، هذه الفترة، نتيجة عدة عوامل، أبرزها تصاعد مخاوف الركود الاقتصادي عالميًّا، وتسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة من البنوك المركزية الكبرى، فخلال النصف الأول من 2022، سجلت بيتكوين أسوأ أداء نصفي لها على الإطلاق، وهي حاليًّا متراجعة بنحو 60% منذ بداية العام.

وحاليًّا، تقدر القيمة السوقية للعملات المشفرة بنحو 924.2 مليار دولار، وفق بيانات “كوين كاب ماركت”، مواصلة الانخفاض من مستوى 3 تريليونات دولار المسجل في نوفمبر 2021، عندما تجاوزت بيتكوين، أكبر العملات الرقمية من حيث القيمة السوقية، مستوى 68 ألف دولار.

Untitledثقثق

رهانات على المستقبل

يتسم أداء العملات المشفرة بالتقلب الشديد، إلا أنها تتمتع بقدرة عالية على تعويض الخسائر والصعود بقوة في فترات التعافي، على سبيل المثال خلال الفترة من مارس 2020 وحتى نهاية 2021، قفز مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” القياسي الأمريكي بأكثر من 100%، في المقابل، ارتفعت القيمة السوقية للعملات المشفرة من 141 مليار دولار إلى 2.2 تريليون دولار خلال الفترة نفسها، أي أكثر من 14 ضعفًا.

ومن المتوقع أن تتضاعف قيمة العملات الرقمية 4 أضعاف وربما أكثر بحلول 2025، بحسب تحليل لـ”ذا مونتي فوول”، لذا يبدو تحرك “ناسداك” لاقتحام سوق التشفير، في أحد أسوأ أوقاته، رهانًا على المستقبل، ومن قبلها، أعلنت عملاقة إدارة الأصول “بلاك روك” إطلاق صندوق خاص بالتداول الفوري للبيتكوين، في أغسطس، وكذلك، شهد هذا الشهر إطلاق أول إطار لتنظيم الأصول الرقمية في أمريكا.

Untitledسيسيشس

ربما يعجبك أيضا