هل تتأثر الحركة الجهادية العالمية بالحرب الروسية الأوكرانية؟

مصطفى زهران: الحرب في أوكرانيا بيئة محفزة للجهادية العالمية

استمرار الحرب سيجعل أوكرانيا مرتعًا للتنظيمات الإرهابية المعولمة، وهي مخاطر لا تستثني دول الجوار التي ستتحول بدورها إلى أهداف محتملة لتلك التنظيمات


تتجه أنظار المحللين والخبراء إلى ارتدادات الحرب الروسية الأوكرانية على “الحركة الجهادية العالمية”، وسط نشاط إعلامي ملحوظ لتنظيمات إرهابية على رأسها “داعش”.

وحسب ما يوضح الباحث في شؤون التنظيمات الإرهابية، مصطفى زهران، في حوار مع شبكة “رؤية” الإخبارية، يعزز من تلك الفرضية انخراط بعض تلك العناصر في الحرب مباشرة، والبيئة الإقليمية الهشة أو القابلة للانفجار لضعف الإجراءات الأمنية، وبفعل إرث عدائي مع روسيا.

هل الحرب بيئة محفزة لـ«الجهادية العالمية»؟

أوضح الباحث مصطفى زهران لـ”رؤية” أن الحرب الروسية الأوكرانية تمثل بيئة محفزة لنشاط الحركة الجهادية، بل تمتد تهديداتها إلى أطراف الصراع أنفسهم، ودول الجوار الجغرافي من آسيا الوسط والقوقاز شرقًا إلى أوروبا غربًا.

وخص زهران بالذكر التنظيمات المعولمة مثل تنظيمي القاعدة وداعش الإرهابيين، وقال إن وسائل إعلام “داعش” وعلى رأسها “جريدة النبأ”، نشطت لترويج أهمية استغلال الحرب في إعادة التموضع وترتيب أوراق التنظيم في آسيا الوسطى والقوقاز، بالتعويل على الآليات الدعائية التقليدية، كمواجهة هيمنة القطب الأمريكي، ومحاصرة الدولة الروسية التي تعد العدو التاريخي لمقاتلي تلك المناطق.

ما أثر تحولات الحالة الجهادية الشيشانية؟

تعد التحولات الشيشانية من العداء إلى التحالف مع الدولة الروسية، العامل الأبرز والجدير بالملاحظة في واقع ومستقبل الحالة الجهادية الشيشانية بالنسبة إلى الباحث المصري في شؤون التنظيمات الإرهابية، الذي قال إن هذه التحولات ستنعكس على أمن الاتحاد الروسي.

ويشارك المقاتلون الشيشان الجهاديون في كتائب منفصلة إلى جانب القوات الأوكرانية منذ 2014 وصولًا للعمليات الجارية منذ اندلاع الحرب في 24 فبراير، بقيادة كتيبة أحمد زاكاييف وكتيبة جوهر دوداييف، في مقابل قوات الرئيس الشيشاني، رمضان قديروف، ذات البنية والتشكيل الجهادي كذلك، وفقًا لزهران.

ما تهديد الجهاديين على دول أوروبا؟

توقع زهران أن “استمرار الحرب سيجعل أوكرانيا مرتعًا للتنظيمات الإرهابية المعولمة، وهي مخاطر لا نستثني منها دول الجوار التي ستتحول بدورها إلى أهداف محتملة لتلك التنظيمات، خاصة في شرقي أوروبا. ويساعد على ذلك غياب الضوابط على دخول المقاتلين الأجانب وانتماءاتهم وسهولة الانتقال عبر الحدود بين الدول الأوروبية المجاورة”.

وكشف كتاب صادر حديثًا عن مركز المسبار للدراسات والبحوث، عن إقامة إحدى الكتائب الشيشانية المعادية لروسيا معسكرًا تدريبيًّا في أوروبا منذ 2014، ونجاحها في اجتذاب 200 مقاتل للمشاركة في الحرب ضد الانفصاليين في الشرق الأوكراني.

كيف تواجه آسيا الوسطى «العائدين من أوكرانيا»؟

بالعودة إلى آسيا الوسطى، التي كانت تخضع لسيطرة الاتحاد السوفيتي، رصد زهران استنفار حكومات المنطقة لمواجهة ظاهرة المقاتلين العائدين من أوكرانيا.

وقال زهران إن تركيا على رأس الدول التي فعلت شراكة أمنية مع دول آسيا الوسطى، لمعالجة تلك التحديات، والحيلولة دون انتقال هؤلاء المقاتلين من وإلى تلك الدول.

ربما يعجبك أيضا