هل تدفع سياسة «العصا والجزرة» الأمريكية جمود المحادثات النووية؟

تستمر سياسة العصا والجزرة بين واشنطن وطهران قبيل انتخابات تجديد الكونجرس وإصرار طهران على مطالبها قبل العودة للاتفاق النووي.


دخلت محادثات إحياء الاتفاق النووي بين إيران والولايات المتحدة نفقًا مظلمًا، في ظل تمسك طهران ببعض مطالبها قبل العودة للاتفاق، الذي وقع عام 2015، وانسحب منه واشنطن في 2018.

وظهرت إشارات على رغبة واشنطن وطهران في استئناف المحادثات النووية، أو الحفاظ على مبدأ التفاوض، بعد سماح إيران للمواطن الأمريكي المعتقل لديها منذ 7 سنوات، باقر نمازي، بمغادرة أراضيها، وإخراج ابنه سياماك من السجن لمدة أسبوع، مقابل الحصول على أموال مجمدة في كوريا الجنوبية.

استئناف المفاوضات

توقع ممثل روسيا في مفاوضات رفع الحظر في فيينا، ميخائيل أوليانوف، أمس الأربعاء، أن تستأنف مفاوضات رفع الحظر عن إيران في منتصف نوفمبر المقبل، حسب ما نقلت عنه وكالة “مهر“، وأضاف أن مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، سيزور موسكو، الأسبوع المقبل.

وأرسلت طهران، قبل شهر، رأيها على رد واشنطن بشأن نص الاتفاق، الذي اقترحه الاتحاد الأوروبي، ووفق تقرير “مهر”، فإن النص، الذي اقترحته واشنطن فيه الكثير من الغموض، وطلبت إيران معالجة هذا. وبعد يوم من هذا الرد، قال مستشار الفريق المفاوض الإيراني، محمد مرندي، إن طهران تصر على نص صريح في الاتفاق مع عبارات ومصطلحات واضحة.

ميخائيل أوليانوف المندوب الروسي في محادثات فيينا

ووصل الأمريكي، باقر نمازي، أحد 4 أمريكيين طالبت واشنطن بالإفراج عنهم، في إطار جهود إحياء الاتفاق النووي، أمس الأربعاء، إلى سلطنة عمان بعد مغادرته إيران، حسب “يورونيوز“. وتلعب مسقط دور الوساطة، وأعلنت الخارجية العمانية، في بيان، أنه “تلبية لالتماس الحكومة الأمريكية ولدواعٍ إنسانية، جرى نقل نمازي من طهران إلى مسقط، تمهيدًا لعودته الآمنة لبلاده”.

تشديد العقوبات

في ظل جمود المحادثات النووية، فرضت واشنطن، يوم الخميس 29 سبتمبر الماضي، عقوبات على شركات اتهمتها بالانخراط في تجارة المنتجات البتروكيماوية والنفطية الإيرانية، بينها 5 شركات مقرها الصين، لتلقي مزيدًا من الضغط على طهران، لدفعها إلى إحياء الاتفاق النووي.

وحسب تقرير لـ”بلومبرج“، قال وكيل وزارة الخزانة الأمريكية لشؤون الإرهاب والمخابرات المالية، بريان نلسون، في بيان: “ما دامت إيران ترفض العودة المتبادلة إلى التنفيذ الكامل لخطة العمل الشاملة المشتركة، فإن الولايات المتحدة ستواصل فرض عقوباتها على بيع المنتجات البترولية والبتروكيماوية الإيرانية”.

اقتصاد متدهور

يأتي تحذير واشنطن من أنها ستواصل تسريع وتيرة تطبيق العقوبات على مبيعات النفط الإيرانية، في وقت تعاني إيران من اقتصاد متدهور من جراء العقوبات، ما أجج غضب الشارع من النظام الحاكم، وعزز من فرصة اشتعال الاحتجاجات أمام فشل الحكومات الإيرانية في مواجهة الأزمات الاقتصادية الطاحنة.

ونقلت “رويترز“، عن وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، قوله إن العقوبات الجديدة ستستمر في إطار تصاعدي حتى تستجيب طهران لمطالب العودة للاتفاق النووي. وتستفيد إيران من قطاع البتروكيماويات في توفير العملة الصعبة، وكذلك في توسيع أسواقها في منطقة أسيا، في إطار السياسة التي تستخدمها لخفض تأثير العقوبات الغربية.

ربما يعجبك أيضا