هل تنجح مبادرة «أهل السودان» في تجاوز الأزمة السياسية؟

الطيب الجد يطرح مبادرة "أهل السودان"

الانقسامات والرؤى المتباينة بين القوى السياسية والمجتمعية لم تفض إلى بناء توافق داخل المكونات السياسية المؤيدة والمعارضة لمسار 25 أكتوبر 2021


في حضور عدد من السفراء ورعاية الآلية الثلاثية، أطلق رجل الدين، الطيب الجد، مبادرة “أهل السودان” لحل الأزمة السياسية في البلاد.

المبادرة المطروحة أمس السبت 13 أغسطس 2022، ضمن مؤتمر المائدة المستديرة الذي دعا له الجد، استهدفت ترميم العلاقة بين القوى السياسية والجيش، بدعم من أصدقاء السودان لتجاوز الفترة الانتقالية وصولًا إلى إجراء الانتخابات، لكن قوى المعارضة قاطعتها.

مبادرة «أهل السودان»

قال الطيب الجد إن مبادرة “نداء أهل السودان للوفاق الوطني” هي نتاج 40 مبادرة وطنية مطروحة لحلحلة الأزمة السياسية في البلاد بمشاركة 120 حزب، اتفقوا على تأسيس شراكة بالتراضي بين الجيش والقوى السياسية والاجتماعية و”وقف نزيف الدم والتسامح والتجاوز” حسب موقع “سودان تريبيون”.

وتهدف المبادرة للتوافق على شكل الحكومة المدنية المقبلة التي تستمر 18 شهرًا، بعد تشديد رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، على انسحاب الجيش من العملية السياسية والتفرغ لتطوير القوات المسلحة وأداء مهامها في الدفاع عن الوطن.

المعارضة ترفض المبادرة

قاطعت قوى المعاضة (الحرية والتغيير، لجان المقاومة، الحزب الشيوعي) مؤتمر إطلاق المبادرة، واعترضت على صيغة الحكومة المقترحة، واتهم القيادي في تحالف الحرية والتغيير، جعفر حسن، قادة الجيش والنظام السابق بتشكيل حكومة جديدة من خلال المؤتمر لـ”خداع المجتمع الدولي عبر كلمة مبادرة أهل السودان”.

ورفضت المعارضة هذه المبادرة منذ انطلاقها مطلع الشهر الحالي أغسطس 2022، والتف حولها جزء كبير من الطرق الصوفية والإدارات الأهلية والقوى المؤيدة للجيش والقوى المحسوبة على نظام الرئيس السابق، عمر البشير، وجماعات الإسلام السياسي ممثلة في “التيار الإسلامي العريض”، حسب موقع “السودان اليوم” المحلي.

فرص نجاح المبادرة

قلل محللون سودانيون من فرص نجاح المبادرة، في ظل اتساع الفارق بين مجلس السيادة من جهة، وقوى الشارع من جهة أخرى، في ما تراه الأخيرة من مساعي إعادة إنتاج النظام السابق، وفي ظل مقاطعة السفراء الأجانب لاجتماع دعا له الطيب الجد الأسبوع الماضي، بمسقط رأسه في منطقة أم ضوبان شرقي الخرطوم، حسب صحيفة “الشرق الأوسط“.

على الرغم من فشل المشاورات بين الحرية والتغيير ومجلس السيادة الانتقالي في 9 يونيو 2022 في تحقيق توافق، يواصل المبعوث الأممي فولكر بيرتس وأطراف الآلية الثلاثية التواصل مع قوى الحرية والتغيير لسد الهوة بين الفرقاء السودانيين.

الانقسام وتعدد المبادرات يطيل الأزمة

الانقسامات والرؤى المتباينة بين القوى السياسية والمجتمعية، لم تفض إلى بناء توافق داخل المكونات السياسية المؤيدة والمعارضة لمسار 25 أكتوبر 2021.

وأعلنت الحرية والتغيير-جماعة التوافق الوطني، اليوم الأحد 14 أغسطس 2022، إعدادها إعلانًا دستوريًّا يتضمن معايير وآلية اختيار الحكومة، وذلك بالتعاون مع الحزب الاتحادي الديمقراطي ــ الأصل، ومجلس البجا، وتحالف القوى المدنية، ولجان المقاومة ومجلس الكنائس والإدارة الأهلية والطرق الصوفية، حسب “سودان تريبيون“.

وبالتوازي، يعتزم الحرية والتغيير-المجلس المركزي، طرح إطار دستوري موازٍ، تمهيدًا لطرحه على قوى الثورة، في إشارة إلى التمسك بخيار الاحتجاج ورفض أي تواصل مع قيادة مجلس السيادة والقوى التي أيدت إجراءات الجيش.

ربما يعجبك أيضا