هل خسر رئيس «حكومة الوحدة» دعم مصراتة في الأزمة الليبية؟

الدبيبة و حفتر

توتر أمني في ليبيا ورد حازم من حفتر، والدبيبة يخسر دعم مصراتة، إلى متى يستمر الانقسام؟


وجه قائد الجيش الليبي، المشير خليفة حفتر، رسالة تحذير للقوى السياسية، في ظل فشل متواصل لجهود إجراء الانتخابات العامة في البلاد.

وجاءت تحذيرات حفتر مع تدشين مشاورات لتشكيل حكومة جديدة ثالثة، بعد أشهر من تكليف وزير الداخلية السابق، فتحي باشاغا، بتشكيل واحدة فشلت في انتزاع السلطة من رئيس حكومة “الوحدة ” المنتهية ولايتها، عبدالحميد الدبيبة.

وضع حدً للتجارب الفاشلة

قال قائد الجيش الوطني الليبي، خليفة حفتر، يوم الثلاثاء 22 نوفمبر 2022، إن الجيش لن يخضع لأي قيادة غير منتخبة من الشعب، ولن يتجاوب مع أي ضغوط أو مناورات سياسية أخرى، ودعا، في كلمة ألقاها من مدينة سرت، إلى توحيد الصفوف، مشددًا على أن هذا هو السبيل الوحيد لإنقاذ البلاد من المخاطر التي تحدق بها.

أضاف أن الجيش على أتم الجاهزية والاستعداد لأداء واجباته، وشجع الليبيين على “وضع حدً للتجارب الفاشلة، والاعتماد على أنفسهم ومؤسسات الدولة لإدارة شؤون البلاد”، مشددًا على أن الجيش الوطني لا غاية له إلا الدفاع عن الوطن وحماية الشعب ومقدراته، وأنه وبخلاف الجيوش القمعية، وضع إمكانياته كافة رهن إشارة الشعب.

حفتر

حفتر

إجراء انتخابات

رسالة قائد الجيش الوطني الليبي تأتي في وقت تتزايد معه المساعي الدولية للدفع بالمسار الديمقراطي في ليبيا، تمثلت أحدثها في اللقاء الذي جمع المبعوث الأممي إلى ليبيا، عبدالله باتيلي، ووزير خارجية تركيا، مولود جاويش أوغلو، يوم الاثنين الماضي، وناقش سبل إجراء الانتخابات المتعثرة.

وطالب باتيلي الجانب التركي بضرورة دعم الجهود الدولية لتوحيد المؤسسة العسكرية، والدفع نحو إخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبي، وفقًا لما أودته “سكاي نيوز“، في حين يكثف المبعوث الأممي جهوده بين القوى الداخلية والخارجية، لإجراء الانتخابات، التي كانت مقررة قبل نحو عام، لكنها لم تجر إلى الآن بسبب الانقسامات السياسية.

توتر أمني

ترتفع حالة التوتر في العاصمة الليبية طرابلس، بين ميليشيات مسلحة موالية لحكومة “الوحدة الوطنية” المنتهية ولايتها، برئاسة عبدالحميد الدبيبة، بحسب ما رصدته صحيفة الشرق الأوسط، التي أشارت إلى نشوب خلافات بين آمر شعبة الاحتياط بقوة مكافحة الإرهاب، مختار الجحاوي، وآمر “اللواء 444 قتال”، محمود حمزة.

وأوضحت الصحيفة، في تقرير نشر يوم 5 نوفمبر الحالي، أن الجحاوي قطع طريق الخلة على قوات “اللواء 444 قتال”، عند معسكري اليرموك والصواريخ في أجواء متوترة بين الطرفين، في حين لم تصدر حكومة الدبيبة وأجهزتها الأمنية أي توضيح رسمي بشأن هذه التطورات، وامتنع المجلس الرئاسي عن التعليق عليها.

دبيبة

الدبيبة

الدبيبة يخسر دعم مصراتة

قال موقع “أفريكا أنتليجنس” الاستخباراتي إن رئيس حكومة الوحدة الوطنية، المنتهية ولايته، خسر دعمه السياسي في مدينة مصراتة، بعد أن طلب من عدة شخصيات بالمدينة دعمه ضد تشكيل حكومة جديدة ثالثة، يعتزم تشكيلها رئيسا المجلس الأعلى، خالد المشري، ومجلس النواب، عقيلة صالح.

وبحسب التقرير، اجتمع الدبيبة مع شخصيات مهمة من مسؤولين عسكريين وقبليين في شركة “الجيد”، المملوكة لمحمد الطاهر عيسى، أحد أنصار الدبيبة، في مصراتة، لدعم اقتراحه بعدم تشكيل حكومة جديدة.

عزلة داخلية

حضر الاجتماع، حسب التقرير الاستخباراتي، رئيس جهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية سابقًا، علي الدبيبة، ورئيس مجلس الدولة الاستشاري السابق، عبدالرحمن السويحلي، وقائد ما يعرف بـ”مليشيا الصمود”، صلاح بادي، ورئيس حكومة الإنقاذ السابقة، خليفة الغويل.

وأشار التقرير إلى أن المجتمعون أبلغوا عبدالحميد الدبيبة أنهم ليسوا ضد فكرة تشكيل حكومة جديدة، إلا أنهم مستمرون في دعمه على حساب منافسه، فتحي باشاغا، في وقت يواجه فيه الدبيبة عزلة متزايدة في السياسة الداخلية، بعد شكوى خالد المشري إلى النائب العام، الصديق الصور، اتهم فيها الدبيبة بمنع أعضاء المجلس الأعلى من الاجتماع في طرابلس.

ربما يعجبك أيضا