هل يواصل الاقتصاد القطري نموه بعد انتهاء كأس العالم 2022؟

الاقتصاد القطري نما 2.5% في الربع الأول من 2022، بدعم كأس العالم.. فهل يستمر النمو بعد انتهاء المنافسات؟


تواجه قطر تحديًّا صعبًا عقب انتهاء كأس العالم، ومغادرة الوفود السياحية الكبيرة، التي أسهمت في رواج التجارة المحلية بالبلد الخليجي.

وأنفقت قطر ما يزيد على 300 مليار دولار لتنظيم كأس العالم 2022، ونما اقتصادها بقوة خلال العام الحالي، متعافيًّا من ركود اقتصادي على خلفية جائحة كورونا، قد يعود له.

تحدي تباطؤ النشاط الاقتصادي

مؤسسة “إس آند بي جلوبال ريتينجز” للتصنيف الائتماني توقعت أن تشهد قطر تباطؤًا في النشاط الاقتصادي، بعد انتهاء بطولة كأس العالم لكرة القدم، وفق لما نقلته “بلومبرج”، في تقرير  لها نشر يوم الاثنين 7 نوفمبر 2022.

افتتاح مونديال 2022 لكرة القدم في قطر بحضور قادة العالم

افتتاح مونديال 2022 لكرة القدم في قطر بحضور قادة العالم

وذكر التقرير أنه “من الممكن أن تؤثر زيادة المعروض بقطاعي الضيافة والعقارات في أداء اقتصاد قطر إلى حد ما، على الرغم من أننا لا نتوقع أن يؤثر ذلك ماديًّا في جودة أصول القطاع المصرفي”.

عائدات بـ17 مليار دولار من كأس العالم

حسب “بلومبرج”، سيؤدي وصول أكثر من مليون زائر إلى تمتع قطر بمكاسب اقتصادية محتملة على المدى القريب، وسيسلط الضوء على التحديات اللوجستية لاستضافة مثل هذا الحدث، الذي سيكون له تأثير إيجابي في دول الخليج المجاورة أيضًا.

وتتوقع “سي إن بي سي”، في تقرير نشرته يوم الأربعاء 16 نوفمبر 2022، أن تحظى قطر بعائد مادي يصل إلى 17 مليار دولار فقط من كأس العالم، ما يتوافق مع توقعات “إس آند بي جلوبال”.

قطر أنفقت 300 مليار دولار على البطولة

أنفقت قطر خلال السنوات الـ12، منذ أن فازت الدولة الصغيرة الغنية بالغاز بحقوق استضافة هذا الحدث، 300 مليار دولار في التحضير لانطلاقه، وبناء الملاعب والفنادق الجديدة لاستيعاب أكثر من مليون مشجع سيزورون البلاد خلال البطولة، وفق تقرير من “بلومبرج”، يوم الأحد 20 نوفمبر 2022.

وذكر التقرير أنه بحلول منتصف أكتوبر 2022، باعت قطر قرابة 3 ملايين تذكرة لمباريات المونديال، أي جميع المقاعد المتاحة تقريبًا، مشيرًا لتوقع معظم الاقتصاديين تباطؤ النشاط التجاري غير المتعلق بالطاقة، بعد البطولة، عندما تصبح المباني السكنية والفنادق فارغة من المشجعين.

كاس العالم بقطر 1

نمو قوي لاقتصاد قطر النصف الأول

بدعم كأس العالم، نما الاقتصاد القطري 2.5% على أساس سنوي، في الربع الأول من العام الحالي، بعدما انكمش 0.3% مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي، حسب ما أورده موقع قناة “العربية”، نقلًا عن بيانات وزارة التخطيط والإحصاء القطرية، في 5 يوليو 2022.

وسجل الاقتصاد القطري نموًا حقيقيًّا بالأسعار الثابتة، بلغ 6.3% خلال الربع الثاني من العام الحالي على أساس سنوي قياسًا بذات الفترة من العام الماضي، وفق ما ذكرته صحيفة “الشرق” القطرية، في 30 سبتمبر 2022.

توقع صندوق النقد الدولي لاقتصاد قطر

توقع صندوق النقد الدولي، في 3 أكتوبر 2022، تسارع معدل النمو الاقتصادي لدولة قطر إلى 3.2% بنهاية العام، بدعم من زيادة الطلب المحلي، وانحسار تأثير جائحة كورونا صحيًّا واقتصاديًّا، وارتفاع أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي، واستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم، وفق ما نقلته “روسيا اليوم”.

وحسب التقديرات، فإن زخم الإصلاح القوي سيساهم بقدر كبير في تحسين الإنتاجية والشمول، وزيادة تعزيز بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات الخاصة، وفقًا لصندوق النقد الدولي، الذي أشار إلى تبني اتجاهات عالمية جديدة، مثل التحول الرقمي والنمو الأخضر، بغية تحقيق نمو أقوى وأكثر تنوعًا على المدى الطويل، فضلًا على معالجة التحديات المناخية.

ربما يعجبك أيضا

العربية English