وزير الدفاع الأمريكي عقب محادثات هاواي: سنواجه «بلطجة» الصين في آسيا كلها

تعهد وزراء دفاع الولايات المتحدة وأستراليا واليابان بتعزيز التعاون العسكري في مواجهة تهديدات الصين.. ماذا قالوا؟


تعهد وزراء دفاع الولايات المتحدة وأستراليا واليابان بتعزيز التعاون العسكري بين البلدان الثلاثة في مواجهة طموحات الصين المتزايدة.

وأفادت وزارة الدفاع اليابانية بأن الوزراء الثلاثة أدانوا، في محادثاتهم بهاواي 1 أكتوبر الجاري، إطلاق الصين لصواريخ باليستية عبر مضيق تايوان في أغسطس الفائت، بعد زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، لتايوان، حسب ما أوردت صحيفة ساوث تشاينا مورنينج بوست الصينية.

قلق بالغ

قال وزير الدفاع الياباني، ياسوكازو هامادا، في تصريحات صحفية إن اليابان ستواصل تعزيز التعاون الثلاثي للمساهمة في تحقيق مبادرة الهندوباسيفيك منطقة حرة ومفتوحة.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نظيريه الأسترالي والياباني، بمقر القيادة العسكرية الأمريكية لمنطقة المحيط الهادئ في هونولولو، أبدى وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، قلقًا بالغًا من “عدوانية الصين ونزعتها إلى البلطجة في مضيق تايوان وأماكن أخرى بالمنطقة”، على حد قوله.

دعم ومعارضة

أشار وزير الدفاع الأسترالي، ريتشارد مارليس، إلى أن مصلحة الدول الثلاث تكمن في دعم النظام العالمي الذي بات مهددًا بمنطقة الهندوباسيفيك، في وقت تسعى فيه الصين إلى تشكيل العالم على هواها بطريقة غير مسبوقة، وفق ما أوردته “ساوث تشاينا مورنينج بوست”.

ونوه مارليس إلى أن الوزراء الثلاث أبدوا معارضتهم لأي عمل قد يصعد التوترات، في إشارة إلى التجارب الصينية لإطلاق صواريخ باليستية، سقط بعضها في المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان، متعهدين بتشجيع حل القضايا ذات الصلة بأزمة مضيق تايوان سلميًًا. وقد أجرت الصين مناورات عسكرية، في أغسطس الماضي، ردًا على زيارة بيلوسي إلى تايوان.

 تحذير أمريكي

في إطار التكثيف الدبلوماسي الأمريكي في الهندوباسيفيك لمواجهة تهديدات الصين، سافرت نائبة الرئيس الأمريكي، كامالا هاريس، الأسبوع الفائت إلى اليابان وكوريا الجنوبية، محذرة من أن الولايات المتحدة ستتخذ الإجراءات اللازمة من دون خوف أو تردد في أنحاء آسيا كافة، بما في ذلك مضيق تايوان.

وسافرت هاريس إلى سيول وتفقدت المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين، في زيارة تهدف إلى إظهار التزام واشنطن بالدفاع عن كوريا الجنوبية ضد جارتها الشمالية.

أول اجتماع منذ حوار شانجريلا

في 19 سبتمبر الماضي، منحت واشنطن حزمة مساعدات قيمتها 810 ملايين دولار لدول جزر المحيط الهادئ، ضمن مساعيها لتكثيف وجودها الدبلوماسي في المنطقة الاستراتيجية. وتعزيزًا للتشغيل البيني بين قواتها، وتعهدت الدول الثلاث بتوسيع التدريبات المشتركة، وتسهيل التعاون دفاعيًّا وتكنولوجيًّا.

وهذا الاجتماع الدفاعي الوزاري بين اليابان والولايات المتحدة وأستراليا هو الأول منذ اجتماعهم في سنغافورة في يونيو الفائت، على هامش قمة أمن آسيا، المعروفة باسم حوار شانجريلا.

شراكة تاريخية

على المنحى ذاته، أعلنت الولايات المتحدة شراكة وصفتها بالتاريخية مع دول جزر المحيط الهادئ، في قمة غير مسبوقة استضافتها واشنطن يومي 28 و29 سبتمبر الفائت، وسط مخاوف متصاعدة من نفوذ بكين.

وتعهد الرئيس الأمريكي، جو بايدن، خلال قمة واشنطن بالمساعدة في درء العداء الاقتصادي الصيني، واعدًا قادة جزر المحيط الهادئ بالعمل بجدية أكبر مع حلفاء الولايات المتحدة وشركائها لتلبية احتياجاتهم.

اتهام صيني

في المقابل، اتهمت الصين بصفة غير مباشرة أمريكا باستخدام دول جزر المحيط الهادئ بيادق في المنافسة بين القوى العظمى، مشيرة إلى أن موقفها منفتح تجاه الدول الراغبة في تعزيز التعاون مع دول جزر المحيط الهادئ.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينج، يوم 30 سبتمبر الماضي، إن بكين تأمل في أن تتمكن واشنطن من دعم دول جزر المحيط الهادئ في الاستجابة لتغير المناخ وتحقيق تنمية نشطة، بدلًا من التعاون غطاء للانخراط فيما أسمته “ألعاب الشطرنج الجيوسياسية في بكين”.

ربما يعجبك أيضا

العربية English