أحمد السعدون.. البرلماني الكويتي المخضرم العائد لمجلس الأمة

أحمد السعدون

أعلن أحمد السعدون ترشحه رسميًّا لرئاسة مجلس الأمة، مطمئنًا بدعم المعارضة وعدم تدخل الحكومة في عملية الانتخاب.


عاد القطب البرلماني الكويتي أحمد السعدون، إلى مجلس الأمة، في انتخابات أمس الخميس 29 سبتمبر 2022، متصدرًا نتائج الدائرة الثالثة بـ12 ألفًا و246 صوتًا.

وبذلك أنهى السعدون 10 سنوات من القطيعة مع المجلس، فرضها على نفسه احتجاجًا على قانون الصوت الواحد، بالتزامن مع أجواء شعبية تنشد تصحيح المسار السياسي، وبدأ يستعد لمعركة رئاسة البرلمان، وفي جعبته ملفات اجتماعية وسياسية.. فمن هو أحمد السعدون؟

تاريخ وإنجازات أحمد السعدون

بدأ السعدون العمل النيابي قبل 47 عامًا، إلا أن انخراطه في الشأن السياسي برز منذ 1967، وعزى فشله في نيل مقعد بمجلس الأمة حينها إلى تزوير الانتخابات. وكان اهتمامه المبكر بالشأن الرياضي دافعًا للمشاركة عام 1955 في تأسيس نادي النهضة، الذي تحول عام 1964 إلى نادي كاظمة الرياضي، بحسب صحيفة “القبس” الكويتية.

وترقي القطب البرلماني صاحب الـ88 عامًا في المناصب الرياضية، وصولًا إلى رئاسة الاتحاد الكويتي لكرة القدم، في الفترة من 1968 وحتى 1976، وتولي منصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، في الفترة من 1974 وحتى 1982.

القبس عن دور أحمد السعدون في طرد إسرائيل من الاتحاد الآسيوي

وتمثل الدور الأبرز في مسيرة السعدون بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم، في أنه السبب الرئيس في طرد دولة الاحتلال الإسرائيلي من الاتحاد في 15 سبتمبر 1974. وقد رفع هذا الموقف أسهمه لدى الناخبين الكويتيين، وحول بوصلته مجددًا إلى مجلس الأمة، حسب صحيفة “القبس“.

47 عامًا من العمل النيابي

مصحوبًا بسيرته في المجال الرياضي، نجح السعدون في انتخابات مجلس الأمة 1975، وسرعان ما ترقى إلى منصب نائب رئيس المجلس في انتخابات 1981، لينتقل بعدها إلى رئاسة برلمان 1985، الذي لم يستمر إلا عامًا واحدًا،  قبل أن يصدر أمير دولة الكويت أمرًا أميريًّا بحل المجلس، وتعطيل بعض مواد الدستور، بحسب موقع مجلس الأمة.

وانتظم 26 نائبًا معارضًا في مجلس 1985، في ما عُرف بـ”دواوين الاثنين” بقيادة السعدون في 1989، رفضًا لحل المجلس وتهديد الديمقراطية بتشكيل كيان بديل هو “المجلس الوطني”، إلى أن عاد السعدون على رأس أول مجلس بعد تحرير البلاد في 1991 وحتى مجلس 1999، ليبدأ عهدًا جديدًا في السياسة الكويتية.

الصراع مع الخرافي

تنبي السعدون لنهج الدفاع عن الدستور، قاده إلى نوع من الصدام مع الحكومة، وصعود منافسه في مجلس 1996 جاسم الخرافي، الذي خسر رئاسة المجلس بفارق صوت واحد لصالح السعدون (30 للسعدون و29 للخرافي). ومع حل المجلس دستوريًّا، وانتخاب مجلس أمة جديد، أزاح الخرافي منافسه السعدون عن رئاسة المجلس حتى 2012.

إثر ذلك سعى البرلماني المخضرم لإعادة تنظيم المعارضة في كتلة “العمل الشعبي”، مع النائب السابق مسلم البراك، وقد صارت أهم حركة سياسية وكتلة برلمانية في الساحة الكويتية آنذاك، وهي الحركة الشعبية الدستورية “حشد”.

السعدون يترشح لرئاسة المجلس

أعلن السعدون، اليوم الجمعة 30 سبتمبر 2022، ترشحه رسميًّا لرئاسة مجلس الأمة، مطمئنًا بتأييد المعارضة، وعدم تدخل الحكومة في عملية الانتخاب، انطلاقًا من الخطاب الأميري الذي أعاد صياغة المشهد السياسي في يونيو الماضي بحل المجلس، والدعوة لانتخابات مبكرة لا تتدخل فيها قيادة الدولة، بما في ذلك انتخاب رئيس البرلمان.

ويعد الوزراء غير المنتخبين أعضاءً في مجلس الأمة يحق لهم التصويت. ولا يزيد عدد أعضاء الحكومة على ثلث أعضاء مجلس الأمة، بحسب موقع المجلس.

ربما يعجبك أيضا