أصوات نورانية| أحمد نعينع.. مقرئ رؤساء مصر

القارئ الطبيب أحمد نعينع

رحلة القارئ الشيخ أحمد نعينع مع القرآن الكريم بدأت في كتّاب القرية وعمره لم يتجاوز الرابعة، وحفظ القرآن الكريم وعمره لم يتجاوز الثامنة.


تستعرض “شبكة رؤية الإخبارية”، في سلسلتها “أصوات نورانية” على مدار شهر رمضان، قراء القرآن والإنشاد الديني الذين حباهم الله أصواتًا ملائكية عذبة ليطربوا الآذان ويسحروا القلوب.

وفي الحلقة الـ19 من السلسلة نسلط الضوء على القارئ الطبيب المصري أحمد أحمد نعينع، الذي تعلّم التجويد علي يد الشيخ أحمد الشوا، وتلا القرآن الكريم وهو طفل أمام الزعيم الراحل جمال عبدالناصر.

المولد والنشأة والتعليم

ولد أحمد نعينع في عام 1954 بمدينة مطوبس بمحافظة كفر الشيخ، ودرس الابتدائية والإعدادية في مطوبس. وحصل على الثانوية العامة من رشيد بمحافظة البحيرة، والتحق بعدها بكلية الطب جامعة الإسكندرية، وبعد تخرجه عمل في المستشفى الجامعي في محافظة الإسكندرية.

في عام‏ 1959 حضر الشيخ أحمد نعينع، وهو طفل صغير حفل توزيع الأراضي على صغار الفلاحين بحضور الرئيس جمال عبدالناصر. ويحكي نعينع عن تلك الفترة فيقول “هذه هي المرة الأولى والوحيدة التي رأيت فيها الزعيم الراحل، فوضعوني على منضدة لأني كنت صغيرًا، وقرأت سورة الفتح أمام الرئيس”.‏

الإبداع والتفوق

دُعي الشيخ الطبيب أحمد نعينع عام 1985 للمشاركة بالمسابقة الدولية لحفظ القران الكريم بنيودلهي، وكانوا ينادون على المتسابق ليقرأ ثم تضاء لمبة حمراء إيذانًا بانتهاء الوقت.

وعندما جاء الدور على القارئ أحمد نعينع وبعد مرور 15 دقيقة نظر نعينع إلى اللمبة الحمراء فلم يجدها مضاءة، وهنا قالوا له: “اقرأ سورة الرحمن فقرأها وفاز بالمركز الأول”.

علاقته بالسادات

بدأت علاقة نعينع بالرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات عندما كان مجندًا كضابط احتياط بالقوات البحرية بالإسكندرية، فخلال تلك الفترة قرأ القرآن خلال احتفالية حضرها الرئيس، وأعجب السادات بصوته. واعتُمد نعينع بالإذاعة والتليفزيون عام 1979، وفي ذات العام قدّمه نقيب الأطباء، حمدي السيد ليقرأ القرآن أمام السادات، الذي أخبره أنه “مصطفى إسماعيل في الأربعينات”.

أمر السادات بتعيينه في السكرتارية الخاصة برئاسة الجمهورية، وبدأ بعدها يقرأ في كل المناسبات التي يحضرها السادات وفي كل المساجد التي يصلى فيها. وبعد رحيل الرئيس السادات ظل نعينع يقرأ أمام الرئيس المصري الراحل محمد حسني مبارك‏ في جميع مناسباته.

حب تلاوة القرآن

لم يتقاض الشيخ نعينع أجرًا عن تلاوة القرآن الكريم، كما صرح، فقد كان يلبي الدعوة للتلاوة في أي سهرة أو عزاء دون مقابل ويكون سعيدًا بذلك ويذهب إليه بسيارته الخاصة أينما كان.

سافر نعينع إلى عديد الدول العربية والإسلامية والأجنبية، مثل باكستان والهند والولايات المتحدة الأمريكية وماليزيا وإندونيسيا وبروناي وكندا، وغيرها، وما زال صوته الندي العذب يمتع آذان مستمعيه حتى الآن.

ربما يعجبك أيضا

العربية English