ليلة غضب وتخريب وحرائق.. ماذا حدث في ليبيا؟

شهدت مدن ليبية عدة، احتجاجات غاضبة عبرت عن رفضها للمرتزقة والفصائل المسلحة وتناحر السياسيين والوضع المعيشي القائم.


اندلعت مظاهرات غاضبة في عدة مدن ليبية، بما فيها العاصمة طرابلس، أمس الجمعة 1 يوليو 2022، احتجاجًا على استمرار الأزمات السياسية وسوء الخدمات في البلاد.

وشهدت المظاهرات تجمعات شبابية غاضبة وإضرام النيران بمقر مجلس النواب في طبرق، وأمام مقر المجلس البلدي بني وليد، وأعلن منظمو المظاهرات استمرارهم في الاحتجاج حتى تحقيق أهدافهم، فماذا يحدث في ليبيا؟

ما هي أبرز مطالب المحتجين؟

تمحورت مطالب المحتجين حول التعجيل بالانتخابات، وتفويض المجلس الرئاسي لحل الأزمة السياسية، وأزمة الكهرباء، وإلغاء مقترح قرار رفع الدعم عن المحروقات، وتعديل حجم وسعر رغيف الخبز، وخروج القوات الأجنبية والمرتزقة من كامل التراب الليبي، وفقًا لبوابة الوسط الليبية.

ووجه منظمو الاحتجاجات الشكر إلى الشباب في ربوع ليبيا الذين خرجوا من أجل نصرة المواطن البسيط الذي فقد أبسط احتياجاته من كهرباء وباقي سبل العيش، مع تردي الوضع الاقتصادي والأمني بسبب الفوضى والانقسام السياسي، وفق بيان “تيار بالتريس الشبابي” عبر فيسبوك.

تلويح باللجوء للعصيان المدني

بيان “تيار بالتريس”، أعلن مواصلة مشوار التظاهر السلمي إلى حين تحقيق أهدافه، وأنهم لن يرضوا بالمساومة أو الاستغلال لتغيير مسار هذه الانتفاضة الشبابية، مشددين على رفضهم القاطع محاولة تسييس تعبيرهم السلمي ومطالبهم.

وتابع البيان: “لم يعد لدى الشباب رصيد من الصبر تجاه الوضع المتردي، وإن لم تلب المطالب في وقت قريب، فإن كافة وسائل التعبير السلمي عن الرأي متاحة أمامنا بما فيها العصيان المدني التام”.

تظاهرات حاشدة في طرابلس

اقتحم محتجون مبنى البرلمان في طبرق شرق البلاد، ونظم آخرون غرب البلاد أكبر مظاهرة منذ سنوات في العاصمة طرابلس، مع احتشاد مئات المتظاهرين بميدان الشهداء، للمطالبة برحيل رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، عبدالحميد الدبيبة ومجلس الدولة، واتهموهما بإفشال المسار السياسي في البلاد.

واندلعت احتجاجات أخرى شارك فيها عشرات المتظاهرين في بنغازي والبيضاء ومصراتة، وتواصلت ليلًا في أجدابيا ومسلاتة وبدر وسلوق. وحاولت الأطراف الموالية للدبيبة فض التظاهرات، لكنها فشلت مع إصرار المتظاهرين على البقاء، داعين لاعتصام مفتوح، وفقًا لسكاي نيوز.

الدبيبة يعلن دعمه للمتظاهرين

على نحو سريع، توالت ردود الفعل على المظاهرات، وأصدر المجلس الرئاسي الليبي بيانًا، فجر اليوم السبت 2 يوليو 2022، أعلن فيه متابعته للأحداث الأخيرة، مشيرًا إلى أن المجلس في انعقاد دائم حتى تتحقق إرادة الليبيين في التغيير وإنتاج سلطة منتخبة، بحسب العربية.نت.

وشدد مجلس النواب الليبي على حق المواطنين في التظاهر السلمي والتعبير عن رأيهم بحسب بيان لرئاسة مجلس النواب. وأعرب الدبيبة عن دعمه للمتظاهرين، معتبرًا أن الانتخابات هي الحل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا.

دعوة أممية إلى ضبط النفس

دعت المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الليبية ستيفاني وليامز، في تغريدة عبر حسابها بتوتير، اليوم السبت، إلى احترام وحماية حق الشعب الليبي في الاحتجاج السلمي.

وأضافت المسؤولة الأممية: “أعمال الشغب والتخريب كاقتحام مقر مجلس النواب في وقت متأخر يوم أمس في طبرق غير مقبولة على الإطلاق”، مشددة على ضرورة المحافظة على الهدوء وتعامل القيادة الليبية بمسؤولية تجاه الاحتجاجات وممارسة الجميع لضبط النفس.

ربما يعجبك أيضا