5 حاملات طائرات تشارك في مناورات «الناتو» في الأطلسي والمتوسط.. ما دلالات ذلك؟

بمشاركة 5 حاملات طائرات.. الناتو يجري مناورات بحرية في الأطلنطي والمتوسط

المتحدثة باسم الناتو، أوانا لونجيسكو، قالتإن انتشار حاملات الطائرات يرسل "رسالة واضحة بأن الحلف سيحمي كل شبر من أراضي الحلفاء ويدافع عنه".


تجري قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) البحرية مناورات في المحيط الأطلسي والبحر المتوسط على مدار شهر نوفمبر 2022.

وحسب بيان صادر عن الحلف، تشهد المناورات مشاركة 5 حاملات طائرات، والعديد من السفن الحربية وآلاف البحارة. وتشمل أنشطة الحاملات تدريبات مضادة للغواصات وحرب جوية، ونقل الطائرات من سطح سفينة إلى أخرى، وإعادة التزويد في البحر.

الهدف من نشر الحاملات

قالت المتحدثة باسم الناتو، أوانا لونجيسكو، إن انتشار حاملات الطائرات “يُظهر قدرتنا على استعراض القوة عبر الحلف وتعزيز الحلفاء سريعًا”. وعلى خلفية الحرب الروسية الأوكرانية، قالت لونجيسكو: “هذه الحاملات توفر الردع، وتساعد في إبقاء خطوط الاتصال البحرية مفتوحة”.

وأضافت المتحدثة: “ترسل قوتنا رسالة واضحة بأن الناتو سيحمي كل شبر من أراضي الحلفاء ويدافع عنها”. ولفت البيان إلى أنه في قمة الناتو، مارس الماضي، قرر الحلفاء نشر مجموعات ضاربة، وغواصات، وعدد كبير من السفن المقاتلة في دوريات على أساس دائم.

بمشاركة 5 حاملات طائرات.. الناتو يجري مناورات بحرية في الأطلنطي والمتوسط

حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس جورج بوش”

الحاملات المشاركة

وصلت أحدث وأضخم حاملة طائرات في العالم، “يو إس إس جيرالد فورد” الأمريكية، إلى بريطانيا، بعد أسابيع من التدريبات إلى جانب سفن حربية من كندا والدنمارك وفرنسا وألمانيا وهولندا وإسبانيا، وفق البيان. وغادرت حاملة الطائرات البريطانية “إتش إم إس كوين إليزابيث” في 10 نوفمبر، للمشاركة في تدريبات مقاتلات “إف-35” في شمال الأطلسي.

وفي البحر المتوسط، غادرت حاملة الطائرات الفرنسية “شارل ديجول” ميناء تولون في 15 نوفمبر، بصحبة سفن يونانية وأمريكية وإيطالية، للمشاركة في دوريات الردع في الجناح الشرقي للناتو وعمليات مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط. ولفت البيان إلى وجود حاملتي الطائرات الإيطالية “كافور”، والأمريكية “يو إس إس جورج بوش” في المنطقة.

وفي هذا السياق، أشار موقع “المعهد البحري الأمريكي” إلى أن الحاملة الأمريكية “يو إس إس جورج بوش” تعمل في البحر المتوسط منذ أغسطس الماضي، عندما حلت محل حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس هاري ترومان” ومجموعتها الضاربة.

بمشاركة 5 حاملات طائرات.. الناتو يجري مناورات بحرية في الأطلنطي والمتوسط

حاملة الطائرات الفرنسية “شارل ديجول”

اختبار التعاون بين الحلفاء

صرحت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أن حاملتي الطائرات الأمريكيتين، “يو إس إس جورج بوش” و”يو إس إس جيرالد فورد”، ستشاركان في عملية بحرية متعددة الجنسيات في شمال الأطلسي وبحر الشمال ومناطق من البحر المتوسط، لاستعراض التعاون وقابلية التشغيل البيني بين المشاركين.

وقالت نائبة المتحدث باسم البنتاجون، سابرينا سينج، في إحاطة صحفية يوم 17 نوفمبر الحالي: “هذه العمليات تقدم فرصة للدول الحليفة لتنسيق القوة القتالية الموثوقة في منطقة أوروبا/المحيط الأطلسي، مع استعراض الترابط وقابلية التشغيل البيني للناتو”.

وأضافت: “هذه فرصة أيضًا لاختبار التعاون بين الحلفاء ولتطبيق مفاهيم الناتو الخاصة بالردع والدفاع في كل المناطق الجغرافية، والمجالات التشغيلية، والمناطق العملية للحلف”. وتعليقًا على المناورات، قال قائد القوات البحرية للناتو، نائب الأدميرال كيث بلونت، إن هذه الفرصة “تُظهر التزامنا الصارم باستقرار وأمن منطقة أوروبا/المحيط الأطلسي وقوة قدرتنا الجماعية”.

بمشاركة 5 حاملات طائرات.. الناتو يجري مناورات بحرية في الأطلنطي والمتوسط

حاملة الطائرات الإيطالية “كافور”

إظهار الوحدة أم النفاق؟

رأى الكاتب آي جون في مقال بصحيفة “جلوبال تايمز” الصينية، في 20 نوفمبر 2022، أن هذه المناورات تعكس نفاق وإحراج الناتو، وليس وحدته، لأن المشاركين يعملون وفق حساباتهم الخاصة. واستشهد بحادثة “صاروخ بولندا“، عندما صرح قادة بولندا والناتو بأن القوات الأوكرانية هي من أطلقته، لكن الأمين العام، ينس ستولتنبرج، قال إن “روسيا تتحمل المسؤولية الكاملة”.

ووفق الخبراء الصينيين، هذه الحادثة أثبتت مجددًا أن موقف الناتو كان، وسيظل، تجنب الصراع المسلح المباشر مع روسيا. ولفت الكاتب إلى أنه على الرغم من ضخامة التدريبات الأخيرة، فإنها ليست استثنائية في طبيعتها، لأن حاملات الطائرات الأوروبية الـ3 والحاملة الأمريكية “يو إس إس جورج بوش” تعمل في مناطقها المعتادة.

مصالح متباينة

في تصريحات لـ”جلوبال تايمز”، قال الخبير العسكري الصيني، سونج شونج بينج، إن الدول الـ4 صاحبة حاملات الطائرات لا تفكر بالطريقة ذاتها. وذكر أن أولوية “شارل ديجول” هي حماية أمن فرنسا، وليس الناتو أو الولايات المتحدة، أو حتى أوكرانيا. و”كافور” حاملة طائرات خفيفة ذات قدرات قتالية محدودة.

وأضاف أن بريطانيا تنسق مع الولايات المتحدة بدافع اعتمادها الشديد على واشنطن، خاصة في ما يخص المعدات العسكرية، معتبرًا أن الهدف الأمريكي هو الهيمنة على الأمن الأوروبي، ومحاولة إخضاع الاتحاد الأوروبي لمصالح الناتو.

ربما يعجبك أيضا