اقتصادالتقاريرالصفحة الرئيسية

رغم أزمة كورونا والتحديات العالمية.. تراجع معدلات البطالة في مصر

كتب – عاطف عبداللطيف

حرصت الدولة المصرية على اتخاذ مجموعة من التدابير الاستراتيجية والإجراءات الفاعلة والسريعة للحفاظ على انتعاش سوق العمل واستمرار دوران عجلة الإنتاج رغم جائحة كورونا التي أثرت على أكبر اقتصادات العالم، لتعود معدلات البطالة في التراجع.

ونشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري، تقريرًا، اليوم الأحد، تضمن إنفوجرافات تسلط الضوء على تراجع معدلات البطالة بفضل فرص التشغيل التي وفرتها المشروعات الجديدة، لتزداد أعداد المشتغلين بثلاثة ملايين فرد عام 2021 بعد التراجع عام 2020، وذلك رغم استمرار أزمة كورونا وارتفاع معدلات البطالة عالميًا.

نجاح اقتصادي

استمرت مؤشرات سوق العمل في التعافي بفضل نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي، حيث تراجع معدل البطالة بمقدار 5.2 نقطة مئوية، ليسجل 7.3% في الربع الثاني من عام 2021مقارنة بـ12.5% في الربع الثاني من عام 2016، فيما سجل معدل البطالة في الربع ذاته 9.6% عام 2020، 7.5% عام 2019، و9.9% عام 2018، و12% عام 2017.

كما زادت أعداد المشتغلين بنسبة 8% في الربع الثاني من عام 2021، حيث سجلت 27 مليون مشتغل مقارنة بـ25 مليون مشتغل في الربع الثاني من عام 2016، فيما سجلت خلال الربع ذاته نحو 24.1 مليون مشتغل في عام 2020، و26 مليون مشتغل عام 2019، و26.2 مليون مشتغل في 2018، و25.7 مليون مشتغل في 2017.

وفي السياق ذاته، شهد حجم قوة العمل زيادة بنسبة 2.1% في الربع الثاني من 2021، حيث وصل لـ29.1 مليون فرد مقارنة بـ 28.5 مليون فرد خلال الربع الثاني عام 2016، فيما سجل خلال الربع ذاته نحو 26.7 مليون فرد عام 2020، و28.1 مليون فرد عام 2019، و29 مليون فرد في 2018، و29.2 مليون فرد في 2017.

زادت عدد الشركات التي تم تأسيسها سنويًا بنسبة 135.5%، حيث سجلت 28.5 ألف شركة عام 2020/ 2021 مقارنة بـ12.1 ألف شركة عام 2015/ 2016، و22.1 ألف شركة عام 2019/ 2020، و22.4 ألف شركة عام 2018/ 2019، و19.8 ألف شركة عام 2017/ 2018، و15.2 ألف شركة عام 2016/ 2017.

إجراءات مصرية

وجاء التوزيع النسبي للمشتغلين طبقًا لأهم الأنشطة الاقتصادية للربع الثاني من عام 2021، إذ بلغ 19.2% في الزراعة وصيد الأسماك بواقع 5.2 مليون مشتغل، و15.3% في تجارة الجملة والتجزئة بواقع 4.1 مليون مشتغل، و13.6% في التشييد والبناء بواقع 3.7 مليون مشتغل، و12.9% في الصناعات التحويلية بواقع 3.5 مليون مشتغل، و8.8% في النقل والتخزين بواقع 2.4 مليون مشتغل.

تضمنت الأنشطة الاقتصادية التي جذبت أكبر عدد من المشتغلين خلال الربع الثاني من عام 2021، جذب نشاط تجارة الجملة والتجزئة نحو 206 آلاف مشتغل، فيما جذب نشاط مشروعات المرافق العامة نحو 65 ألف مشتغل.

وساهمت إجراءات الدولة المصرية في خفض معدل البطالة بعد السيطرة على أزمة كورونا، أبرزها إعادة فتح الحدائق والمتنزهات والشواطئ بإجراءات احترازية في مايو 2021، والانتهاء من تطعيم العاملين في القطاع السياحي بكل من محافظتي البحر الأحمر وجنوب سيناء، وكذلك البدء في تطعيم العاملين في المجمعات الصناعية في الشهر ذاته.

جاءت أبرز المشروعات القومية التي ساهمت في خفض معدل البطالة، منها مشروع الدلتا الجديدة، الذي يوفر نحو 207 آلاف فرصة عمل جديدة مباشرة وغير مباشرة، وتم خلاله الانتهاء من استزراع 200 ألف فدان، بينما يجري الانتهاء من 250 ألف فدان خلال عام 2021.

وتضمنت المشروعات أيضًا، المشروع القومي لتطوير الريف المصري “حياة كريمة”، والذي وفر أكثر من 330 ألف فرصة عمل للعمالة اليومية من خلال مشروعات البنية التحتية بالقرى، بينما تم ضخ 25.7 مليار جنيه من قبل جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة كقروض ميسرة لدعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر خلال الفترة من يوليو 2016 حتى يوليو 2021.

فرص عمل

وإلى جانب ما سبق من مشروعات، فإن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس توفر نحو 80 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، علمًا بأن إجمالي حجم الاستثمارات بالمنطقة بلغ نحو 18 مليار دولار، فيما يوفر مشروع العاصمة الإدارية الجديدة نحو مليون فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، علماً بأن المشروع يضم 7 أحياء سكنية جاري تنفيذها.

واستعرض تقرير، بحسب بيان لرئاسة مجلس الوزراء المصرية، عبر موقع التواصل “فيس بوك”، اليوم الأحد، توقعات المؤسسات الدولية لمعدلات البطالة في مصر حتى عام 2025، حيث توقع صندوق النقد الدولي أن تسجل معدلات البطالة 9.8% في 2021، و9.4% في 2022، و9% في 2023، و8.5% في 2024، و7.9% في 2025.

يأتي ذلك بينما توقعت الإيكونوميست أن تسجل معدلات البطالة في مصر 8.3% في كل من عامي 2021 و2022، و8.1% في 2023، و8% في 2024، و7.8% في 2025، في حين تمثلت توقعات فيتش في 7.5% عام 2021، و7% في 2022، و6.8% في 2023، و6.7% خلال عامي 2024 و2025.

إشادات دولية

رصد التقرير الحكومي المصري، تأكيد البنك الدولي على أن معدل البطالة في مصر شهد تراجعًا مع استعادة النشاط الاقتصادي تدريجيًا واستمرار المشاريع العملاقة طوال أزمة كورونا، بالإضافة إلى إشادته بتعافي معدلات المشاركة في القوى العاملة والتوظيف من بعد الانخفاض الكبير قصير الأجل بفعل الأزمة. وأشار صندوق النقد الدولي إلى تعافي معدلات البطالة بعد يونيو 2020 بسبب استمرار تنفيذ الإصلاحات والسياسات القوية وبرغم التأثيرات السلبية لفيروس كورونا.

وتناول التقرير الحديث عن تقرير مرونة العمل العالمي، والذي يستهدف تقييم الإصلاحات اللازمة في أسواق العمل لإعدادها لمواجهة التغيرات بشكل أفضل، لافتًا إلى أن مصر تعد واحدة ضمن أعلى الدول إمكانية في التحسن وجاءت بالمركز 70 عام 2021، مقارنة بالمركز 67 عام 2020، والمركز 82 عام 2019.

واستعرض التقرير أبرز المؤشرات الفرعية التي حققت مصر تحسنًا بها في تقرير مرونة العمل العالمي، ففيما يخص نسبة الشباب من إجمالي السكان جاءت مصر في المركز 48 عام 2021 مقارنة بـالمركز 55 عام 2020، بينما احتلت المركز 87 عام 2021 مقارنة بالمركز 90 في 2020 في مؤشر الوصول إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وأضاف التقرير أن مصر جاءت بالمركز 45 عام 2021 مقارنة بالمركز 101 عام 2020 في مؤشر سهولة تشغيل العمالة الأجنبية، بينما شغلت المركز 65 عام 2021 مقارنة بالمركز 66 عام 2020 في مؤشر سهولة الحصول على القروض.

واحتلت مصر المركز 52 في 2021 مقارنة بالمركز 55 في 2020 بمؤشر تأثير الضرائب على تحفيز العمل، في حين احتلت المركز 68 في 2021 مقارنة بالمركز 69 في 2020، وذلك بمؤشر تكلفة بدء الأعمال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى