خطة تعافي بـ70 مليار دولار.. هل ينقذ صندوق النقد اقتصاد لبنان المنهار؟

أحمد أيمن

بعد مرور أكثر من عامين على أزمة لبنان الاقتصادية، وبعد أن صنّفها #البنك الدوليّ في أيار 2021 ضمن أسوأ 3 أزمات في العالم، أعلنت حكومة لبنان إفلاسها اليوم الإثنين


يسعى لبنان لوضع حلول اقتصاديّة للخروج من الأزمة الطاحنة، بعد تصريح نائب رئيس الحكومة، سعادة الشامى، بشأن إفلاس المصرف المركزي والدولة.

وأعلن نائب رئيس الحكومة اللبنانية إفلاس الحكومة ومصرف لبنان المركزي، خرل حديث متلفز يوم الأحد 3 أبريل 2022، مشيرًا إلى توزيع الخسائر على الدولة ومصرف لبنان والمصارف والمودعين، وفق ما نقلته العربية اليوم الاثنين.

المفاوضات مع صندوق النقد

الشامي أشار إلى أن لبنان يواصل المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، والحكومة على اتصال يومي مع صندوق النقد، مضيفًا أن الحكومة أحرزت تقدمًا مع بعثة صندوق النقد الدولي، على أمل التوصل لاتفاق تمويلي في هذه الجولة من المفاوضات.

في ذات السياق، أعلن رئيس الوزراء اللبناني، نجيب ميقاتي، وصول وفد من صندوق النقد الدولي لبدء محادثات في لبنان، معربًا عن أمله في التوصّل إلى اتفاق في الأسابيع المقبلة ينهي الأزمة المالية المستمرة منذ العام 2019، وفق رويترز في 26 مارس 2022.

خطة للتعافي بـ70 مليار دولار

أشارت رويترز، لانخفاض الليرة اللبنانية أكثر من 90% من قيمتها منذ العام 2019، عندما انهار النظام المالي، ما دفع غالبية اللبنانيين إلى الفقر، وتفرض الإصلاحات التي طالب بها الصندوق الدولي لتقديم المساعدة إلى لبنان خطوات لمعالجة الفساد المستشري والتهرب الضريبي والعجز الحكومي التي كانت الأسباب الجذريّة للانهيار.

ويرى ميقاتي، أن الاتفاق على خطة للتعافي مع صندوق النقد لمواجهة الانهيار الاقتصادي في البلاد عملية صعبة، مضيفًا أنه ينظر إلى خطة لمعالجة فجوة الاقتصاد بـ70 مليار دولار في النظام المالي، على أنها نقطة انطلاق للمحادثات مع صندوق النقد الدولي، وأمر حيوي لإحياء النظام المصرفي الذي انهار، وفق العربية في 10 فبراير 2022.

الدين الخارجي للبنان

ووفق تقرير النهار اللبنانية، في 26 يناير 2022، فإن إجمالي الناتج المحلّي للبنان انخفض من قرابة 52 مليار دولار في 2019 إلى مستوى 21.8 مليار دولار في 2021، مسجّلًا انكماشًا بنحو 58.1%. وأشار التقرير إلى أن دين لبنان الخارجي بلغ 88.9 مليار دولار في 2018، وانخفض إلى 39.9 مليار دولار في 2021.

blank

وذكر رئيس الوزراء اللبناني، في تقرير العربية، أن الميزانية الجديدة للدولة في 2022 تتوقع إنفاق 47 تريليون ليرة بعجز يبلغ نحو 7 تريليونات ليرة، بما يعادل نحو 330 مليون دولار بسعر السوق الموازي في ذلك اليوم.

خارطة خروج لبنان من أزمته

وعرض صندوق النقد الدولي، في 12 فبراير 2022، خارطة طريق لخروج لبنان من أزمته المالية، في أثناء مفاوضات مع السلطات المحلية على خطة إصلاحيّة، تضمنت إصلاحات في الموازنة لضمان استمرار تسديد الديون، وإعادة بناء القطاع المالي وإصلاح الشركات العامة ومكافحة الفساد، وفق روسيا اليوم.

وأوصى الصندوق الحكومة اللبنانية بالتحرّك حتى قبل إقرار خطط الإصلاح، وفي ما يتعلق بالإصلاحات، دعا الصندوق على صعيد المؤسسات العامة إلى التركيز على قطاع الطاقة، بغية توفير خدمات أفضل من دون استنفاد موارد الدولة، وفق التقرير.

خسائر القطاع المالي

أما على الصعيد المالي، فأشار الصندوق إلى أن حجم الخسائر غير المسبوق في القطاع المالي يجب أن يعالج بطريقة شفافة، مع حماية صغار المودعين، مضيفًا أن موازنة العام 2022 توفر فرصة للبدء بتصحيح وضع الميزانية الكارثي مع أخذ قيود التمويل بالاعتبار، بحسب روسيا اليوم. وحث لبنان على تحرك حاسم لمواجهة مشكلة الفساد المتجذّرة وتعزيز الشفافية خصوصًا عبر إطلاق هيئة الشراء العام، ورفع السرية المصرفية أو تعديلها تماشيًّا مع أفضل الممارسات الدولية، وفق التقرير.

وفي الأيام الأولى لتولي نجيب ميقاتي رئاسة وزراء لبنان، أعلنت وزارة المالية اللبنانية في 14 سبتمبر 2021، أنها حصلت من صندوق النقد الدولي على 1.135 مليار دولار بدل حقوق السحب الخاصة، وفق تقارير صحفية قالت إن هذه الأموال تصرف حسب احتياجات الدولة وتقررها وزارة المالية، وليس لصندوق النقد أي وصاية ملزمة على ما تصرفه الدولة، فهي مبالغ لا شروط مسبقة عليها ولا رقابة على استخدامها، إنما يتمنى صندوق النقد الدولي صرفها بطريقة رشيدة.

ربما يعجبك أيضا