«أرامكو» السعودية تدرس طرح وحدة تابعة للاكتتاب العام.. ما التفاصيل؟

ولاء عدلان

الاكتتابات الأوليّة في منطقة الخليج لا تزال تحظى باهتمام المستثمرين حول العالم، في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تراجعًا للطروحات الجديدة


أفاد تقرير لوكالة “بلومبرج” بتاريخ 17 مايو 2022، بأن شركة “أرامكو” السعودية تدرس طرح وحدة تابعة لها للاكتتاب العام، للاستفادة من انتعاشة أسعار النفط.

ووفق “بلومبرج” قد يصبح اكتتاب “أرامكو للتجارة” من أكبر الإدراجات خلال العام الحالي، وسط تقديرات بأن تفوق حصيلته اكتتاب شركة “إل جي إنرجي سوليوشن” الذي جمع نحو 10.8 مليار دولار في يناير الماضي، ويعد أكبر طرح عام أولي منذ بداية 2022.

هل تحقق أرامكو اكتتابًا قياسيًّا؟

نقلت “بلومبرج” عن مصادر مطلعة أن أرامكو تدرس في الوقت الراهن طرح ذراعها التجارية “أرامكو للتجارة” للاكتتاب العام، وقالت إن عملاقة النفط السعودي تعمل مع بنوك مثل جولدمان ساكس وجيه بي مورجان ومورجان ستانلي ضمن تخطيطها للإدراج المحتمل، مشيرة إلى أن أرامكو لا تزال تناقش مزايا إدراج ذراعها التجارية، وليس من المؤكد أن تمضي فيه قدمًا.

وتوقعت المصادر أن يجمع الطرح العام الأولى لـ”أرامكو للتجارة” في حال قررت الشركة إنجازه هذا العام، عشرات المليارات من الدولارات، في حين توقع اثنين منهم أن يصل تقييم الشركة إلى أكثر من 30 مليار دولار، ورجحا أن تطرح الشركة حصة تصل إلى 30% في وحدتها للتجارة للاكتتاب، ما يرشحها للانضمام إلى قائمة أكبر الاكتتابات الأولية لهذا العام.

خطط أرامكو لاكتتابات جديدة

قالت “بلومبرج” إن شركات الطاقة في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها أرامكو باعتبارها درة الاقتصاد السعودي، استفادت من المنحنى الصاعد لأسعار النفط منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير الماضي، في تعزيز أرباحها والتخطيط لإدراجات جديدة، ويتحرك سعر سلة أوبك حاليًّا أعلى 117 دولارًا للبرميل.

وتعد السعودية أكبر منتج للنفط بين بلدان منظمة “أوبك” وثاني أكبر منتج للنفط عالميًّا، وفي فبراير الماضي أفادت “وول ستريت جورنال” بأن أرامكو تدرس طرح حصة من أسهمها بقيمة 50 مليار دولار، بما يعادل 2.5% من قيمة أسهمها، داخل السعودية وفي لندن أو سنغافورة، في حين أفادت بلومبرج في إبريل الماضي بأن “أرامكو لزيوت الأساس” تخطط لاكتتاب عام لجمع أكثر من مليار دولار.

أعلى أرباح منذ 2019

بفضل طفرة أسعار النفط، تربعت “أرامكو” في 11 مايو الحالي على عرش أكبر الشركات المدرجة عالميًَا من حيث القيمة، مع تجاوز قيمتها السوقية 2.43 تريليون دولار، متجاوزة للمرة الأولى منذ 2020، شركة آبل التي تبلغ قيمتها السوقية 2.38 تريليون دولار، وفقًا لـ”العربية“.

وأعلنت الشركة الأحد الماضي أنها حققت صافي الدخل 39.5 مليار دولار خلال الربع الأول من 2022، بزيادة 82% على أساس سنوي، وأوضحت في بيان أن هذه الأرباح تعد الأكبر منذ طرحها العام الأوليّ في 2019، وقالت إنها تعتزم توزيع أرباح بـ18.8 مليار دولار عن الربع الأول.

وأضافت الشركة أن هذه النتائج تأتي بدعم من ارتفاع أسعار النفط وأحجام بيعه، وتحسّن هوامش أرباح أعمال التكرير والمعالجة والتسويق، وبحسب “جي بي مورجان” قد ينهي خام برنت هذا العام 2022 عند مستوى 185 دولارًا، بما يدفع باتجاه تعزيز مكانة أرامكو في الأسواق العالمية.

جاذبية الاكتتابات الأولية في الخليج

جمع اكتتاب “أرامكو” في 2019 نحو 25.6 مليار دولار، وسجل وقتها أعلى حصيلة في تاريخ الإدراجات الأولية عالميًّا، واليوم وسط طفرة أسعار النفط وتجاوز قيمة “أرامكو” التريليوني دولار، فإن طرح جديد لحصة من أسهم عملاق النفط السعودي قد يجمع أكثر من اكتتاب 2019، وكذلك طرح حصة من ذراعها التجارية قد يجمع أكثر من 10 مليارات دولار، وفق “بلومبرج“.

وقالت “بلومبرج” إن الاكتتابات الأوليّة في منطقة الخليج لا تزال تحظى باهتمام المستثمرين حول العالم، في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تراجعًا للطروحات الجديدة في ظل تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وتشديد السياسات النقدية حول العالم، وتعد السعودية أكبر سوق للطروحات الأولية في الخليج، فمنذ بداية 2022 شهدت إدراج أكثر من 16 شركة جديدة.

ربما يعجبك أيضا